الإبل في الأدب العربي
اشتهر العرب بفصاحة اللسان ودقة البيان والتصوير وقوة المعنى وسعة الخيال واختيار ما يناسب من الكلام في تعريف أصغر ما يحيط بهم وأكبره . فكيف لا يكون للإبل النصيب الوافر في قواميس اللغة العربية . وهي التي كانت عماد الحياة البدوية خير مأكلهم ومشربهم وملبسهم ومركبهم فحياة العرب في الصحراء تكاد تكون مستحيلة لولا الجمل .
ومن أجل هذا احتوت اللغة العربية التعابير الخاصة بالإبل فلم يترك العرب أي صغيرة ولا كبيرة فيما يتعلق بها إلا وضعوا لها اللفظ أو الألفاظ فوضعوا الأسماء لها ولحملها ونتاجها ولأعمارها ورضاعها وفطامها . ونعتوها في طولها وقصرها وسمنها وهزالها وأصواتها وأوبارها ، وعقلها واجترارها ورعيها وبروكها وأبوالها ، وحركة أذنابها وأنواع سيرها ورياضتها والرحال وما فيها وكل ما يشد عليها ، وقيودها ونزع قيودها وسماتها وعيوبها وجربها وأمراضها ودوائها ….الخ .
وسنورد مقتطفات من بعض ما ورد في قواميس اللغة العربية عن الإبل :
- الإبل : ذكر الرازي في مختار الصحاح الإبل لا واحد لها من لفظها ، وهي مؤنثة لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت لغير الأولين فالتأنيث لازم لها ، والجمع (آبال) وإذا قالوا (إبلان) فإنما يريدون قطيعين من الإبل (والأبلة) بفتحتين الوخامه والثقل من الطعام .
- ويندرج تحت الإبل : البعير والناقة والجمل والنعم .
- البعير : وهو من الإبل بمعزلة الإنسان من الناس ويقع على الذكر والأنثى : حيث يقال : حلبت بعيري ، وصرعتني بعيري . والجمع : (أبعر ، أباعر ، وبعرات) .
- الجمل : وهو الذكر من الإبل وجمعه : (جمال ، و أجمال ، وجمالات ، وجمائل)
- والجمالة : أصحاب الجمال .
- الناقة : وهي الأنثى من الإبل ، ولا تسمى ناقة حتى تجذع . ومن جموعها (ناق ،ونوق ، ونياق ، وأنوق ، وأنيق) .
- النعم : وهي الإبل ، يذكر ويؤنث ، والجمع : أنعام
- الفرش : صغار الإبل .
- اطيط الإبل : أنينها من ثقل الحمل .
- البغام : صوت الإبل المتقطع .
- أبرقت الناقة : شالت من غير حمل ، وهي مبرق وبروق .
- الزفيف : من السير السريع ، وقيل هو الزميل .
- الحفد : سير دون الخبب .
- ثفنان البعير : ما أصاب الأرض من أعضائه ، أي الركبتان والسعدانه وتسمى الكركة ، وأصول الفخذين ، والأخفاف . واحدتها ثفنة .
- الجمزي : العدو دون الخصر وفوق العنق .
- الجمالة : جمع من الإبل إذا كانت ذكوراً كلها ، وأجمل القوم : كثرت جمالهم .
- الحوز : السير الرويد .
- الخبب : سير سريع تراوح الناقة فيه بين يديها ورجليها .
- الخبير : زبد أفواه الإبل .
- الخف : الخف من الإبل كالحافز من الخيل ، جمعه أخفاف ، وخفاف .
- الخيف : جلد الضرع ، وناقة خيفاء : واسعة جلد الضرع ، ويسمى الضرع خيفاً إذا خلا من اللبن ، والخيفانة : الناقة السريعة ، وقد شبهت بالجرادة .
- الأدب : الجمل الكثير وبر الوجه .
- الرسيم : سير للإبل سريع فوق الزميل .
- رشرش البعير : برك ثم فحص بصدره في الأرض لبروكه .
- الرغاء : صوت الإبل مع الضجيج .
- الأرقال : سرعة السير للإبل .
- الزفيف : من السير السريع وقيل هو الزميل .
- الإساد : أن تسير الإبل الليل مع النهار .
- السنور : فقارة عنق البعير .
- السنام : أعلى ظهر البعير ، وتسنم الفحل الناقة : علاها .
- شخشخت الناقة : رفعت صدرها وهي باركة .
- شراع البعير : عنقه .
- المشفر من البعير : بمنزلة الشفة من الإنسان ، والشفير : حد مشفر البعير .
- المشفوف : الجمل الهائج ، والمطلى بالقطران .
- الصائل من الجمال : الذي يخبط برجله ، وتسمع لجوفه دوياً من عزة نفسه عند الهياج ، وهو الذي يواثب راعيه ، ويواثب الناس فيأكلهم .
- التطفيل : السير الرويد .
- الطاط ، والطائط ، والطوط : الفحل الهائج .
- العطن : مبرك الإبل حول الماء . الجمع أعطان .
- العنق : سير مسبطر ، أي ممتد .
- الغارب : الكاهل ، والغاربان : ظهر البعير من مقدمه ومؤخره والغاربان من البعير حرفا الوركين اللذان فوق الذنب .
- الفرسن : طرف خف البعير . الجمع فراسن .
- فرشط البعير : برك بروكاً مسترخياً ، وألصق أعضاءه بالأرض .
- القرب : سير الليل لورود الغد .
- القعود : الفصيل ، وهو الذي فصل عن أمه .
- القلوص : الشابه من الإبل .
- اللغام من الإبل : بمنزلة البصاق من الإنسان .
- تمغط البعير في سير : مد يديه مداً شديداً .
- الملاطان : كتفا البعير وقيل : العضدان ، وجانبا السنام .
- النبل : السير الشديد للإبل .
- تنخنخ البعير : برك ، ومكن ثفناته في الأرض .
- المنسم : طرف خف البعير .
- النعج : ضرب من سير الإبل السريع ، والناعجة : الناقة التي يصاد عليها نعاج الوحش ، ولا يكون ذلك إلا في الإبل المهرية .
- الهدير : صوت البعير المستمر الذي لا يكاد ينقطع .
- هاج الفحل يهيج هياجاً : هدر ، وأراد الضرب .
- الوجيف : من السير السريع للإبل .
- الموحف : مبرك الإبل .
- الولق : سرعة سير الإبل .
- المواهقة : المواظبة على السير ، ومد الأعناق .
ترنم الشعراء العرب في وصف الإبل ترنماً يدل على مدى ارتباطها بحياتهم حيث لا تكاد تخلو قصائد الشعراء العرب من ذكر الإبل وذكرت الإبل في معلقاتهم كمعلقة النابغة الذبياني وطرفة بن العبد والأعشى وحسان بن ثابت الأنصاري وغيرهم من الشعراء القدماء والحديثين والعاميين .
- ففي معلقة طرفة بن العبد شرح أحوال الناقة في سيرها وحركتها وفسر أجزاء جسمها حيث قال :
|
بعوجاءَ مرقالٍ تروح وتغتـدي |
وإنِّي لأمضي الهمَّ ، عند احتضاره |
|
على لا حبٍ كأنه ظهر برجـد |
أمون كألواح الأران نصأتهــــا |
|
سفنجة تبرى لأزعر أربـــد |
جمالية وجناء تردي كأنهــــا |
|
وظيفاً فوق مور معبـــــد |
تباري عتاقاً نـــاجيات واتبعت |
|
حدائق مولي الأسرة أغيــــد |
تربعت القفين في الشــول ترتعي |
بذي خصل ، روعات أكلف ملبد |
نريع إلى صوت المهيب وتتقـي |
|
حفافية شكا في العيب بمســرد |
كأن جناحي مضرحي تكتفـــاً |
|
على حشف كالشن ذاو مجــدد |
فطوراً به خلف الزميل ، وتـارة |
|
كأنهما باباً منيف ممـــــرد |
لها فخذان أكمل النحص فيهمــا |
|
وأجرنة لزت بدأي منضــــد |
وطي محال كالحني خلوفــــه |
|
وأطرقسي تحت صلب مؤيـــد |
كأن كناسي ضالة يكنفانهــــا |
|
تمر بسلمي دالج متشـــــدد |
لها مرفقان أفتلان كأنهـــــا |
|
لتكتنفن حتى تشاد بقرمـــــد |
كقنطرة الرومي أقسم ربهــــا |
|
بعيدة وخد الرجل موارة اليـــد |
صهابية العشنون موجدة القـرا |
|
لها عضداها في سقيف مســـند |
امرت يداها فتل شـزر وأجنحت |
|
لها كتفاها في معالي مصعـــد |
جنوح دفاق عندل ثــم أفرعت |
|
موارد من خلقاء في ظهر قـردد |
كأن علوب النشع في دأيآتهـــا |
|
بنائق غر في قميص مقــــدد |
تلاقي ، وأحياناً تبين كأنهــــا |
|
كسكان بوصي بدجلة مصعـــد |
وأتلع نهـاص إذا صعدت بــه |
|
وعي الملتقي منها إلى حرف مبرد |
وجمجمة مثل العلاة كأنمــــا |
|
كسبت اليماني ، قده لم يحـــرد |
وخد كقرطاس الشـــــآمي |
|
بكهفي حجاجي صخرة قلت مورد |
وعينان كلما ويتين اســـتكنتا |
|
كمكحولي مذعورة أم فرقــــد |
طحوران عوار القذى ، فتراهما |
|
لهجس خفي أو لصوت منـــدد |
وصادقتا سمع التوجس للسـرى |
|
كسامعتي شاة بحومل مفـــرد |
مؤللتان تعرف العتـــق فيهما |
|
كمرداة صخر في صفيح مصمـد |
وأروع نباض أحــــذ ململم |
|
عتيق متى ترجم به الأرض تـزدد |
وأعلم مخروت من الأنف مـارن |
|
مخافة ملوي من القـد محصــد |
وإن شئت لم ترقل وإن شئت أرقلت |
|
وعاملت بضيعيها نجـاء الخفيـدد |
وإن شئت سامي واسط الكور رأسها |
وفي هذه الأبيات يصف طرفة ناقته التي يمتطيها دائماً ، والتي يجد في امتطائها تفريجاً لهمه ، بأنها ناقة سريعة ، نشيطة ، يؤمن من يركبها ، لما تتميز من ضخامة واتزان في السير وهي تشبه في عدوها النعامة ، كما أنها تسابق في سيرها الإبل الأخرى ، وتتبع وظيف رجلها وظيف يدها من شدة عدوها ، وإن هذا النشاط وهذه الضخامة كانت نتيجة رعيها في مكان وافر العشب والغذاء . وهي مع هذا ذكية ترجع إلى رعيها ولا تمكن أي فحل من ضرابها .
ثم ينتقل طرفة إلى وصف ذنبها ويشبهه بجناحي نسر أبيض ، ويصف فخذيها وما بهما من لحم مكتنز بأنها شبيهان بباب قصر عال . وأما فقرات ظهرها فإنها متراصة متداخلة كأن الأضلاع المتصلة بهذه الفقرات قسي .
كما أن لهذه الناقة مرفقين قويين شديدين بائنين عن جنبها ، وشبه تراصف عظامها وتداخل أعضائها بقنطرة تبني . ثم ينتقل إلى وصف عنقها حين نهوضها ويقول :
إنها طويلة الرقبة سريعة النهوض ، ولها جمجمة صلبة كأن طرفها التقى بعظم حاد ووصف خدها بأنه أملس كما القرطاس . وأما مشفروها (الشفة) فهي كجلود البقر المدبوغة لينة ومستقيمة . ولها عينان مثل المرآة في صفائها وبريقها موضوعتان في مقلتين مثل الكهف.
أما أذناها فهما شديدتا السمع كأنهما أذنا ثور وحشي لما تمتاز به من التيقظ والاحتراز. وأما أنفها فإنها عندما تشم به الأرض يزداد عدوها . ومع هذا كله فهي مذللة ومروضة يستطاع التحكم فيها والسيطرة عليها في سيرها وعدوها .
- وقال الأعشى في معلقته في وصف الناقة والصحراء :
|
خنوف حيرانه شــملال |
وعسر إدماء حادره العيـون |
|
ورعى الحمى وطول الحال |
من سراه الهجان جلبها العض |
|
عبيد عروقها من خــكال |
لم تعطف على حوار ولم يقطع |
|
كعدو المصلصل الجــوال |
عنتريس تعدو إذا مسها السوط |
- وقال امرؤ القيس في وصف ناقته وما تمتاز به من جودة اللحم والشحم :
|
ويوم عقرت للغداري مطيتــي |
فيا عجباً من رحلها المتحمـــل |
|
يظل العذارى يرتيمن بحملهــا |
وشحم كهداب الدمسق المفتـــل |
|
ويوم دخلت الخدر خدر عنيـزة |
فقالت : لك الويلات إنك مرجلـي |
|
تقول وقد مال الغبيط بنا معــاً |
عقرت بعيري ياأمرؤ القيس فانزل |
|
فقلت لها : سيري وأرخي زمامه |
ولا تبعديني من جتاك المعــلل |
(الغبيط : وهو الرحل الذي يوضع فوقه الهودج) .
- وقد ورد ذكر الإبل في شعر حسان بن ثابت حيث قال :
وأني لمزجاء المطي على الوجى |
وإني لتراك الفراش الممهـــد |
|
وأعمل ذات اللوث حتى أردهـا |
إذا حل عنها رحلها لم تقيـــد |
|
أكلفها إذا تـدلـج الليل كلــه |
تروح إلى باب ابن سلمى وتعتدي |
|
وقال أيضاً : |
|
|
مما يرون بها من الفتـر |
والعيس قد رفضت أزمتها |
|
مما أضر بها من الضمر |
وعلت مساوئها محاسـنها |
|
لفتاله بنجائب صعـــر |
كنا إذا ركد النهار لنــا |
|
يعفين دون النص والزجر |
عوج ، نواج ، يعتلين بنا |
|
ينفخن في حلق من الصفر |
مستقبلات كل هــاجرة |
|
كمبيت جوني القطار الكدر |
ومناخها في كل منزلـة |
وقال المتنبي في ديوانه :
|
قلبي من الحزن أو جسمي من السقم |
لا أبغض العيس لكني وقيت بها |
|
حتر مرقف بنــا من جوش والعلم |
طردت من مصر أيديها بأرجلها |
|
تعارض الجدل مرخــــاة باللجم |
تبرى لهن نعام الدو مســرحة |
- أما النابغة الذبياني فيقول :
عليها الحبور محقبات المراجل |
مقرنـــة بالعيس والأدم |
مذكرة نخل عن الكــــلال |
نهضت إلى عذافرة صموت |
(العيس : الإبل البيض ، الأدم : الإبل التي شاب بياضها صفره ، العذافرة : الناقة العظيمة الشديدة ، الصموت : التي لا تشكو من تعب ، مذكر : تشبه في خلقتها خلقة الجمل)
- ويقول عنترة في الإبل :
|
تحادثهن حراً أو غـرار |
وللرعيان في لقح ثمــان |
|
لقحن ونتج الأخر العشارا |
أقام على حسيسـتهن حتى |
ترن متونها ليلاً ظـؤارا |
وقظن على لصاف وهن غلب |
ويقول بعد أن أثقل الإبل بالأحمال مع شيبوب الذي يحدو لها :
|
تسير الهوينا وشيبوب حادي |
وأرجع والنوق موقـورة |
وترقـد أعين أهـل الـوداد |
وتسهر لي أعين الحاسدين |
ويقول حين يعاين المطايا التي تحمل أحبته :
|
فرشت لدى أخفافها صفحة الخد |
فإن عانيت عيني المطايا وركبها |
- وقال الأعشى أيضاً في معلقته :
|
وهل تطيق وداعــــاً أيها الرجل |
ودع هريرة إن الركب مرتحل |
|
تمشي الهوينا كما تمشي الوجي الوحل |
غراء فرعاء مصقول عواضها |
(الوجي : هو البعير الذي يمشي بهدوء في الأرض الموحلة بسبب الوحل وبسبب الخفا) .
- وقال أبو العلاء المعري :
والماء فوق ظهورها محمول |
كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ |
- وقال البحتري في ديوانه :
|
وخليل فإنني بالخيـــار |
وإذا ما تنكرت لــي بـلاد |
|
حولاً من أنجم الأســحار |
وخدان القلاص حولاً إذا قابلن |
|
غمارا من السراب الجاري |
يترقرقن كالسراب وقد خضن |
|
مبريــة بـل الأوتــار |
كالقس المعطفات بـل الأسهم |
- وقال محمود سامي البارودي في ديوانه :
|
بحمل بين سائمة مخـــاض |
وروعاء المسامع مـاتمطت |
|
خروج الليث من سدف الغياض |
خرجت بها على البيداء وهنأ |
|
إلى الغايات كالنبل المــواض |
تقلب أيديــا متســابقات |
|
فما كفكفتها والليل غـــاض |
مددت زمامها والصبح بـاد |
|
أضافت آتياً منه بمـــاض |
فما بلغت مغيب الشمس حتى |
|
فراحت وهي خاوية الوفـاض |
أحال السير جرتها ومــاداً |
|
رميت بها اعتزامي واعتراض |
وما كانت لتسأم غير أنـى |
|
خرجت من السواد إلى البياض |
هتكت بها سـتور الليل حتى |
وقال الشاعر محمد بن محمد من شعراء موريتانيا :
|
تباريح إلا تود بالنفس تـــلعج |
مذبت حميا الشوق في النفس واصطلت |
|
فأشفي غليلي والبكا مفزغ الشجي |
عشـية لا أسـتطيع صبراً ولا بـكا |
- (أحلبت ناقتك أم جلبت !) .
يقال أحلب الرجل ، إذا نتجت إبله إناثاً فيحلب ألبانها . وأجلب إذا نتجت إبله ذكوراً فيجلب أولادها للبيع . والعرب تقول في الدعاء على الرجل : لا أجلبت ولا أجلبت .
- (الذود إلى الذود إبل) .
الذود : اسم مؤنث يقع على قليل من الإبل بين الثلاثة إلى الثلاثين ولا يجاوز ذلك يضرب في اجتماع القليل إلى القليل حتى يؤدى إلى الكثير .
- (إذا زحف البعير أعتيه أذناه) .
يضرب لمن يثقل عليه حمله فيضيق به ذرعاً .
- (أصوص عليها صوص) .
أصوص : الناقة الحائل السمينة ، الصوص : اللئيم .
ويضرب هذا المثل للأصل الكريم يظهر منه فرع لئيم .
- (أول الصيد فرع) .
الفرع : أول ولد للناقة ، كانوا يذبحونه لآلهتهم يتبركون بذلك .
يضرب هذا المثل عند أول ما يرى من خير في زرع أو ضرع ، ويضرب أيضاً لمن لم ير منه خير قبل فعلته هذه .
- (إن تسلم الجلة فالنيب هدر) .
الجلة : جمع جليل يعني العظام من الإبل ، والنيب : جمع ناب وهي الناقة المسنة ويعني ذلك إذا سلم ما ينتفع به ، ها ما لا ينتفع به .
- (إحدى عشياتك من سقى الإبل) .
يضرب للمتعب في عمل .
- (إبلي لم أبع ولم أهب) .
يعني ذلك لم أبعها ولم أهبها ، يضرب للظالم يخاصمك فيما لاحق له فيه .
- (إنها الإبل بسلامتها) .
يضرب لمن تزدريه فأخلف ظنك .
- (إذا شبعت الدقيقة لحست الجليلة) .
الدقيقة : الغنم ، الجليلة : الإبل وهي لا يمكنها أن تشبع ، والغنم يشبعها القليل من الكلأ ، فهي تفعل ذلك . يضرب للفقير غير الغني .
- (إذا جاء أجل البعير حام حول البير) .
- (التمر في البئر وعلى ظهر الجمل) .
يعني ذلك أي من سقى وجد عاقبة سقيه في تمره .
- (اتخذ الليل جملاً) .
يضرب لمن يعمل العمل بالليل من قراءة أو صلاة أو غيرها مما يركب في الليل .
- (تؤطن الإبل وتكاف المعزى) .
أي أن الإبل توطن نفسها المكارة لقوتها ، وتعافها المعزى لذلتها وضعفها .
يضرب للقوم تصيبهم المكارة ، فيوطنون أنفسهم عليها ، ويعافها جنباؤهم .
- (أتخم من فصل) .
لأنه يرضع أكثر مما يطيق ، ثم يتخم ، وكان الأصل أن يقال أوخم من وخم يوخم .
- (أثقل من حمل الدهيم) .
الدهيم : اسم ناقة عمر بن زبان .
- (ابغض من الطلياء) .
الطلياء : الناقة الجرباء المطلية بالقطران .
- (الجمل من جوفه يجتر) .
يضرب لمن يأكل من كسبه أو ينتفع بشيء يعود عليه بالضرر .
- (حبلك على غاربك) .
الغارب : أعلى السنام ، ولهذا كناية على الطلاق أي أذهبي حيث شئت ، وأصله أن الناقة إذا رعت وعليها الخطام ألقي على غاربها لأنها إذا رأت الخطام لم يهنئها شيء .
- (حلوبة تثمل ولا تصرح) .
الحلوبة : الناقة التي تجلب لأهل البيت أو للضعيف ، وأثملت الناقة إذا كان لبنها أكثر ثمالة من لبن غيرها ، والثمالة : الرغوة ، وصرحت إذا كان لبنها صراحاً أي خالصاً . يضرب للرجل يكثر الوعيد والوعد ، ويقل وفاؤه بها .
- (أحن من شارف) .
الشارف : الناقة المسنة ، وهي أشد حنيناً على ولدها من غيرها .
- (آخر البز على القلوص) .
البز : الثياب ، القلوص : الأنثى من الإبل .
- (بئس ما أفرعت به كلامك) .
الفرع : ذكرنا أنه أول ولد نتجته الناقة . ومع ذلك أنه بئس ما ابتدأت كلامك به .
- (أخلف من بول الجمل) .
هذا من الخلاف لا من الخلف لأنه يبول إلى الخلف .
- (أخبط من عشواء) .
هي الناقة التي لا تبصر بالليل . فهي تطأ كل شيء ، ويقال في مثل آخر إن أخا الخلاط أعشى بالليل . قالوا الخلاط : القتال . وصاحب بالليل لا يدري من يضرب .
- (أذل من بعير سانية) .
وهو البعير الذي يستقي عليه الماء ، قال الطرماح :
|
وأعرف للهوان من الخصاف |
قبيلة أذل من السواني |
- (جاء كخاصي العير) .
يضرب لمن جاء مستحياً وذلك لأن خاصي العير يطرق رأسه عند الخصاء ، ويتأمل في كيفية ما يصنع .
- (ركب المغمضة) .
أصلها الناقة ذيدت عن الحوض فغمضت عينيها ، فحملت على الذائد فوردت الحوض .
مغمضة : يضرب لمن ركب الخطة على غير بيان .
- (رزمة ولا درة) .
الرزمة : حنين الناقة ، الدرة : كثر اللبن وسيلانه : يضرب لمن يعد ولا يفي .
- (رباعي الإبل لا يرتاع من الجرس) .
الرباعي : الذي ألقى رباعيته من الإبل وغيرها وهي السن التي بين الثنية والناب يضرب لمن لقى الخطوب ومارس الحوادث .
- (أرجل من خف) .
يعنون به البعير ، والجمع أخفاف وهي قوائمه .
- (أساء رعياً فسقى) .
يعني أن يسيء الراعي الإبل نهاره حتى إذا أراد أن يريحها إلى أهلها كره أن يظهر لهم سوء أثره عليها فيسقيها الماء لتملأ منه أجوافها . يضرب للرجل لا يحكم الأمر ثم يريد إصلاحه فيزيده فساداً .
- (سلط الله عليه الأيهين) .
يعني السيل والجمل الهائج .
- (شر الضروب مادر على العصب) .
وهو أن يشد فخذ الناقة حتى تدر . ويقال لتلك الناقة عصوب .
- (شر دواء الإبل التذبيح) .
وذلك أن السنة إذا كانت مجدبة يخاف منها على الإبل ذبحوا أولادها لتسلم الآفات . يضرب لمن فر من أمر فوقع في شر منه .
- (شر مرغوب إليه فصيل ريان) .
وذلك لأن الناقة لا تكاد تدر إلا على ولد أو ع