الفحص الإكلينيكي للإبل

المصدر : د. الدقة , عدنان (1999م) , فحص الإبل الإكلينيكي

د. مراد, محمد مصطفى(2001م) , الوجيز في أمراض الإبل ومعالجتها

يعد قياس درجة الحرارة والنبض والتنفس في مستهل الفحص الإكلينيكي للإبل على جانب من الأهمية ، إذ أن هذه المؤشرات وحسب قيمتها تدل إما على سلامة الحيوان أو على مرضه . ومن الأمور التي يجب الاهتمام بها أيضاً فحص الأغشية المخاطية المرئية . كما يجب التأكد من حسن عملية طرح البول والروث والتعرف على طبيعة هذه المخلفات ويمكن للطبيب البيطري الفاحص أن يكشف الحالة العامة للحيوان من حيث علائم الألم القلق وعدم الارتياح ، ويجب النظر إلى الفتحات الطبيعية وما يخرج منها من سيلانات من حيث نوعيتها وكميتها وصفاتها .

1- المظهر الصحي والسليم للإبل :

يقف الحيوان والرأس مرتفع مع الرقبة وشاخص إلى أعلى ، والأذنين منتصبتين العيون مفتوحة بشكل واسع باستثناء فترات المضغ والاجترار ، عندها تكون العيون مغلقة بشكل مؤقت ، الجلد غير ملتصق بما تحته من أنسجة ، يثخن قليلاً عند المفاصل ، الخاصرتان ممتلئتان غير غائرتين ، السنام سمين ، لا يميل من جهة إلى أخرى أثناء السير بشكل ملحوظ ، الروث قاسي وعلى شكل كرات صغيرة تطرح دون أي جهد ، البول صافي ويطرح إلى جهة الخلف عند الجنسين .

2- الحرارة :

تملك الإبل قابلية واسعة من تغير درجة الحرارة لديها وهذا انعكاس لظروف البيئة التي تعيش فيها ، حيث تبدي هذه الحيوانات تموج واسع في درجة الحرارة تقدر بحدود 6 درجات يومياً وهذه التموجات لها علاقة بحالة الحيوان الفردية (تأثير الأوعية السطحية) والجو ، الفصل ، ودرجة الموه في العضوية ، وتعد هذه الظاهرة هامة جداً من أجل الاحتفاظ بالماء ضمن العضوية لحيوان يعيش في الصحاري الجافة والقاحلة ، وتكون درجة الحرارة الصباحية أخفض من المسائية حيث تكون 35.5-37.5 صباحاً و 39.0-39.5 مساءً وقد تصل حتى 41.5 نهاراً ، لأن الجمل يحتفظ بالحرارة الزائدة نهاراً ليتخلص منها ليلاً عندما يميل الجو للبرودة تقاس الحرارة من المستقيم والحيوان راقد على الأرض ليكون هادئاً وغير متهيج أو قلق وتتأثر درجة الحرارة بعمر الحيوان ، جنسه ، حرارة الوسط ، عدد مرات الإسقاء ومعامل الاجهاد وغيره . ويجب أيضاً الأخذ بعين الاعتبار الجمل المصاب بالطفيليات الخارجية والمثقبيات المسببة للسرا (الزريجي) تؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة .

3- النبض :

يعد النبض والحيوان جاثم على الأرض ، وقد يكشف عن تقطع ولا نظم في النبض وهذا لا يعد دائماً عند الإبل أنه مؤشر مرضي ، ويعد فحص النبض صعباً إلى حد ما عند الإبل وعند تعذر عده يكتفي بالاصغاء إلى منطقة القلب وعد ضرباته أما الحالات المرضية فقياس النبض يكون سهلاً . يبلغ متوسط عدد النبض عند الإبل 30-45/د صباحاً و 35-50/د مساءً . يفحص النبض من حيث عدده ، نظمه وقوته (امتلائه) أما الشرايين التي يفحص منها النبض عند الإبل هي :

أ- الشريان العصعصي الأوسط الذيلي (Middle coccygeal artery) :

يقع في الخط الفاصل أو الأوسط لأسفل الذيل خصوصاً في بداية الذنب أو الجذر . وبالرغم من إمكانية جس النبض في هذا الشريان فإنه يصعب تلمسه في كل الجمال .

ب- الشريان الظنبوبي الخلفي (Posterior tibial artery) :

يقع في النقطة الواقعة على بعد 18 سم أعلى العرقوب و2.5 سم من الناحية الأنسية لوتر العرقوب (وتر أخيلس) .

ت-  الشريان الفخذي عند الحيوانات الصغيرة (Femoral artery) :

يمكن تحسسه من الجهة الأنسية للفخذ فهو يسير مع عظم الفخذ تقريباً .

ملاحظة : يمكن أن يشاهد النبض المتقطع في الجمال السليمة دون أن يكون دليل على أي مرض قلبي .

4- التنفس :

تصعب قراءة معدل التنفس في الجمل خصوصاً في فصل الشتاء ، حيث يكسو جسمه وبر كثيف كما أن حركات الصدر في الجمل أقل من حركات بقية الحيوانات .

يجري التنفس عند الإبل من خلال الفتحات الأنفية مجبرة ، أما نموذج التنفس فهو بطني بشكل واضح ، وإذا لوحظ تنفس فموي فهو دلالة على الإجهاد أو على حالة مرضه في الجهاز التنفسي ، تعد حركات التنفس بالنظر إلى الخاصرة أو باستخدام السماعة ، ويختلف عدد حركات التنفس وفق العوالم التي تؤثر على الحرارة في الجسم ويبلغ عدد حركات التنفس 5-12/د حركة .

والجمل يمتلك احتياطاً وظيفياً (قلبياً) كبيراً وبإمكانية التنفس بشكل طبيعي وبالرغم من احتمال وجود مرض تنفسي فيه .

الفحص عن طريق المستقيم (الجس الشرجي) Rectal .pal pation :

يتم الفحص عن طريق المستقيم للأغراض التالية :

لتشخيص الحمل في الناقة ، ولمعرفة حالة الرحم ، والمبايض ، ولمعرفة حالة المثانة ولتفريغ المستقيم في حالة الإمساك .

وتتم عملية الفحص والبعير راقد على الأرض ومقيد ويفضل أن تثبت العصا الجانبية على الرقبة إذا أمكن . أو مسك الرأس من قبل شخص . وإن جدار المستقيم عند الإبل سهل التمزق بسبب ضيقة ورقة جداره ويبقى دائماً مشدوداً ، ومحكماً لذى يجب أن يوصى أن تكون يد الفاحص صغيرة ويفضل دهنها بمادة مزلقة بشكل كاف لتجنب خطر الانثقاب ، ويتم إدخال اليد بلطف ومع حركة الأمعاء مع الانتباه إلى عدم استخدام العنف أثناء الجس الشرجي ويمكن بذلك فحص المثانة والأمعاء الغليظة ، والكلية اليسرى ، وتشخيص الحمل ابتداءً من الشهر الثالث للحمل وذلك بملاحظة تضخم واضح بالقرن الأيسر وتحسس الجسم الأصغر في المبيض ويجب عدم إخراج اليد من المستقيم أثناء الجس حتى لا يدخل الهواء ويشكل فراغاً هوائياً يعرقل عملية الجس .

ويفضل إعطاء مادة مسكنة مثل الرمبون إلى البعير قبل الجس بحوالي ربع ساعة مع العلم بأنه يمنع إعطاء هذا المسكن وكل مركبات الأكزالزين للناقة الحامل لأنه يسبب الإجهاض .

فحص البطن :

يتم فحص البطن في الإبل لجمع المعلومات عن حالة الأمعاء أو حالة الكرش عند الإمساك أو الانتفاخ وحركة الكرش حوالي (2-3) مرة في الدقيقة ولكن تحسس ذلك من خلال الخاصرة اليسرى بالسماعة ونظراً لضخامة البطن وسماكة الجلد يفضل أخذ مثل هذه المعلومات عن طريق الشرج كما يمكن أخذ عينة من الكرش عن طريق استخدام اللي المعدي Stomach . Tube .