فيزيولوجيا الجلد
يمتاز جلد الإبل بسمكه ودرجة تقرنه العالية ، ويتكون من طبقتين هما البشرة والأدمة، ويوجد في منطقة الأدمة أعداداً هائلة من الأوعية الدموية والشعيرات التي تلعب دوراً مهماً في تنظيم حرارة الجسم . كما أن بصيلات الوبر تتجمع بشكل كتل أولية تحوي على تجمعات ثانوية ، تحوي كل واحدة منها عدداً من الشعيرات قد تصل إلى عشرة شعيرات محاطة جميعها بنسيج ضام رقيق وكل بصيلة منها مزودة بعدد من غدد دهنية كبيرة يعمل إفرازها الدهني كعازل بين جسم الحيوان والمحيط الخارجي الذي بسببه تبقى درجة حرارة الجسم بمعدل واحد .
أشارت بعض الدراسات التي أجريت على مجموعة من الإبل منع عنها الماء لفترة طويلة خلال فصلي الصيف والشتاء إلى حدوث تغيرات تركيبية في جلود هذه الإبل عند فحصها بالمجهر الإلكتروني بشكل يشير إلى زيادة فعالية الغدد العرقية خلال فصل الصيف .
ومن المعروف أن الغدد العرقية في الإبل توجد في كافة مناطق الجلد ما عدا الشفة العليا و المنخرين الخارجيين والمنطقة العجانية ويساهم العرق في تبريد الجسم عن طريق التبخر حيث تقدر كمية الماء المفقود خلال الأشهر الباردة من السنة عن طريق التبخر من الإبل بحدود 50% من الماء المفقود أما في الصيف فإن كمية الماء المفقودة نتيجة التعرق حوالي 85% في الإبل التي تروى بالماء أما الإبل التي لا يتوفر لها الماء بكمية كافية خلال فصل الصيف فإن نسبة التعرق تصل إلى 65%.
ومن صفات عرق الإبل أن الـ PH يساوي (8.2-8.4) ويحتوي العرق على البيكربونات والكلور وتبلغ نسبة البوتاسيوم إلى الصوديوم 4.5:4.1 ويصل تركيز هذه الأيونات في العرق حوالي 40.1 ميلي مكافئ / لتر للبوتاسيوم و 9.5 ميلي مكافئ / لتر للصوديوم .
ويعود السبب في زيادة نسبة كاربونات البوتاسيوم في عرق الإبل إلى نوع النباتات التي تتغذى عليها أو بسبب تأثير هرمون ألدوستيرون والهرمون المضاد لإدرار البول الذي يسبب إعادة امتصاص الصوديوم من الكلية .
المصادر:
· د. العاني ، فلاح خليل (1997م) – موسوعة الإبل – دار الشروق للنشر والتوزيع – عمان الأردن .