يتكون الجهاز البولي من : الكليتين والحالبين والمثانة البولية والإحليل .
هناك العديد من الخصائص الفيزيولوجية التي تمتاز بها كلية الإبل مما يساهم في قدرة الإبل الفائقة على تحمل العطش والاقتصاد في استهلاك الماء .
حيث وجد أن حجم البول المفرز بحدود 5 - 7 لتر/يوم لجمل وزنه 500 كغ وهذه الكمية قليلة جداً بالمقارنة مع الحيوانات المجترة الأخرى . إن هذه القدرة العالية على تركيز البول جعل الإبل تقاوم الجفاف ويعود ذلك إلى التركيب الخاص لكلية الإبل في عدد الوحدة الكلوية (Nephrons) وتراكيب الأنيبيبات ، حيث تمتلك الكلية عروة هنلي من النوع الطويل ، وبذلك تستطيع امتصاص كميات كبيرة من السوائل المفرزة .
وتستطيع الإبل تكوين بول يحتوي على تركيز ملحي يصل إلى 7% في الوقت الذي لا يستطيع فيه الإنسان من تكوين بول يحتوي على تركيز ملحي يزيد على 2.2% أما بالنسبة لليوريا فتصل قدرة الإبل على طرح بول يحتوي على 23% يوريا بالمقارنة مع الإنسان الذي لا يستطيع أن يطرح يوريا أكثر من 6% مع البول .
إن زيادة أطوال عراوي هنلي يؤدي إلى زيادة نسبية في سماكة لب الكلية الذي تمتد فيه هذه الأنابيب بحيث أن هناك علاقة طردية ما بين سمك لب الكلية وجفاف البيئة التي تعيش فيه الإبل .
حجم البول والسيطرة الهرمونية :
يختلف حجم البول المفرز يومياً حسب الظروف التي تعيش بها الإبل مثل نسبة الجفاف ، بشكل عام إن كمية البول المفرز نسبة إلى وزن الإبل تكون قليلة جداً وتقدر بحوالي 0.5-2.2 لتر يومياً . وتستطيع الإبل تكوين بول أكثر تركيزاً من الحيوانات الأخرى بسبب الاستجابة السريعة للهرمون المضاد للتبول (ADH) ، بالإضافة إلى قدرة كلية الإبل على طرح الأملاح بتركيز يفوق تركيز الملح في ماء البحر بمقدار الضعفين . ومن المعروف أن الإبل وبسبب طريقة التغذية التي تعتمد على النباتات الصحراوية الحاوية على كمية كبيرة من الأملاح يتم امتصاص الماء وأملاح الصوديوم من قبل القناة الهضمية وعندما تعاني الإبل من الظمأ فإنها تثبط إعادة امتصاص الصوديوم من النبيبات الكلوية بمقدار 73 % مؤدياً إلى زيادة إفراز أملاح الصوديوم في البول بمقدار 42% . ومن المعروف أن زيادة تركيز أيون الصوديوم في الدم يؤدي إلى تثبيط إفراز الهرمون الكظري (ألدوستيرون) وبالتالي يسمح بخروج كميات أكبر من الصوديوم مع البول مما يساعد على خفض فعالية الغدة الدرقية ، وبالتالي فإن الأفعال الحيوية تقل في حين أن هناك زيادة في إفراز أيون الصوديوم في البول لذلك يكون البول مركزاً .
تحليل البول :
يمكن جمع البول من إناث الإبل بواسطة إدخال قسطرة داخل الإحليل ، أما عند الذكور فإنها تعطى مدرات مثل (lasix) بجرعة 10 س.س بالعضل ثم يتم جمع البول عند التبول .
1- حجم البول :
يبلغ حجم البول المفرز حوالي 5 - 7 لتر/يوم ويتأثر ذلك بنسبة الإدرار أو الجفاف إذ يمتلك الإبل القدرة على تكوين بول مركز أما في الحالات المرضية فيتغير حجم البول زيادة أو نقصان .
2- لون البول :
يعتمد لون البول على درجة تركيزه وبشكل عام فإن اللون الطبيعي للبول في الإبل يكون أصفراً غامقاً ويعود السبب إلى تركيز الصباغ البولية إلى أنه يكون صافياً .
3- الرائحة :
تعود الرائحة الطبيعية في البول إلى وجود الحوامض العضوية المتطايرة كما أن رائحة الأمونيا قد تظهر إذا تحولت اليوريا إلى أمونيا من خلال التكاثر الجرثومي ، أما الأجسام الكيتونية فإنها تعطي البول رائحة مميزة تشبه رائحة التفاح المتفسخ .
4- الكثافة النسبية :
وهي قياس الكمية النسبية للمواد الصلبة في البول وهي مؤشر على درجة إعادة الامتصاص النبيبي أو التركيز من قبل الكلية . وبما أن بول الإبل يحتوي على كمية كبيرة من الأملاح فإن الكثافة النسبية قد تصل إلى 1.06-1.08 خصوصاً في حالة الظمأ الشديد ولفترة طويلة . وتنخفض الكثافة النسبية إذا ما ارتوت الإبل كمية كافية من الماء
5- تفاعل البول (PH) :
بما أن الإبل تتغذى على النباتات الصحراوية فإن PH البول عندها يكون قلوياً ، أما الحوار الرضيع فإن PH البول يكون حامضياً بسبب تغذية الحوار على الحليب ووجود البروتين في البول وفي الحالات المرضية يكون PH البول قلوياً .
6- الأجسام الكيتونية :
تظهر هذه الأجسام بأنواعها الثلاثة عند تحطيم الشحوم وتجمع (Acetyl - CoenzymeA) غير المستخدم في تكوين الشحم . وتظهر هذه الأجسام في البول وتعطي نتيجة موجبة لاختبار روثرا . وقد لوحظ وجود أجسام كيتونية في الجمال التي تعاني من الجوع ولفترة طويلة عند حدوث جذب ، وعند موت هذه الجمال بسبب الجوع تظهر كميات كبيرة من الأجسام الكيتونية في البول .
7- الفحص المجهري للبول :
يشير الفحص المجهري للبول إلى احتواءه على كميات من الأملاح البولية وكمية قليلة جداً من كريات الدم الحمراء والبيضاء والخلايا الظهارية بصورة طبيعية أما في الحالات المرضية فإن كمية هذه الخلايا سوف تزداد .
المصادر:
· د. العاني ، فلاح خليل (1997م) – موسوعة الإبل – دار الشروق للنشر والتوزيع – عمان الأردن .