استهلاك وهضم الغذاء

Ingestion and Digestion

(نقلاً عن الدكتور محمد فريد عبد الخالق 1992)

أ- استهلاك الغذاء :

قدرة الحيوان على استهلاك الغذاء ـ كمية المادة الجافة المأكولة ـ من المؤثرات الهامة في التغذية ، فبالإضافة إلى القيمة العلفية للغذاء المتاح تحدد من كمية العناصر الغذائية التي يحصل عليها الحيوان ومدى كفايتها له في حالاته الفسيولوجية والإنتاجية المختلفة ـ لذلك كان من الضروري التعرف على قدرة الإبل على استهلاك الغذاء تحت الظروف المختلفة

من الدراسات الرائدة في هذا المجال تلك التي أجريت شمال وغرب أفريقيا(Gauthier-Pilters) والتي بينت أن الجمل البالغ والذي يتراوح وزنه بين 450-500 كيلو غرام يمكنه أن يتحصل في اليوم الواحد على 55 كيلو غرام من النباتات إذا كانت حالة المراعي جيدة من خلال فترة رعي تصل إلى 10ساعات وتتطلب فترة مماثلة للاجترار . وهذه الكمية تساوي تقريباً 12.4 كيلو جرام مادة جافة تمثل حوالي 2.6%من وزن الجسم ولكنها تقل عن ذلك كثيراً في المرعى الجاف الفقير وقد لا تزيد عن 10% فقط من الرقم المذكور إذا كانت حالة المرعى مفرطة في السوء .

ومن دراسة أخرى لنفس الباحثة تتضح العلاقة بين حالة المرعى وكمية المادة الجافة التي يتحصل عليها الجمل نلخصها في الجدول (1) .

النباتات السائدة

كيلوجرام مادة جافة / يوم

جرام / كج 0.75

نباتات غضة مستساغة

12.5

128

نباتات ملحية

1.0

10.5

أشجار وشجيرات شوكية

1.4

14.5

المتوسط

5.8

59.0

أما البيانات المتحصل عليها من تجارب التغذية المقننة عند المستوى الحافظ من التغذية على علائق تختلف في محتواها من الطاقة والبروتين (Farud et al , 1985a) وبالمقارنة مع الأغنام فقد تبين أن انخفاض تركيز الطاقة الممثلة في المادة الجافة ( زيادة نسبة المكونات الخشنة وزيادة الألياف الخام ) أو نقص نسبة البروتين الكلي في العليقة كلاهما نتج عنه تناقص كمية المادة الجافة في الإبل بينما في الأغنام زادت كمية المادة الجافة المأكولة بحيث يتحقق ثبات الكمية التي يتحصل عليها الحيوان من العناصر الكلية المهضومة TDN . ويوضح ذلك البيانات التي يعرضها الجدول التالي رقم (2) .

من الملاحظات الهامة التي تؤكدها هذه البيانات أن الإبل في تلك التجربة حاولت الحفاظ على عليقة مأكولة يكون تركيز الطاقة الممثلة فيها لا يقل عن 2 ميغا كالوري في كل كيلوجرام مادة جافة حتى وإن أدى ذلك إلى تناقص كمية المادة الجافة المأكولة والكمية الكلية للطاقة المتحصل عليها .

جدول رقم (2)

البيان

الإبل

الأغنام

 

عال

متوسط

منخفض

عال

متوسط

منخفض

أ- تأثير الطافة

 

 

 

 

 

 

الطاقة الممثلة في العليقة

2044

2017

2009

2049

2015

1075

كمية المادة الجافة المأكولة

4608

5202

4707

4306

4806

60000

ب- تأثير البروتين :

البروتين الخام في العليقة

 

6100

 

82000

 

68000

 

11400

 

88000

 

68000

كمية المادة الجافة المأكولة

4703

4106

3509

4109

4206

4504

المرجع : الدورة التدريبية حول أمراض الإبل – القاهرة 1992 .

(*) الطاقة الممثلة في العليقة ــــــ McaLME / Kg DM

    البروتين الخام في العليقة ــــــ 100g Tp / Kg DM

   كمية المادة الجافة المأكولة ــــــ gDM / Kg BW O.57/ Day

إن هذه النتائج تتفق تماماً مع نتائج التجارب الكلاسيكية التي أجراها العالم H.E.cross,1918 حيث قدر كمية الغذاء المأكول في الإبل باستخدام علائق مختلفة من أنواع الأتبان والدريس مع حبوب الشعير وغيرها . وبحساب المحتوى من المواد الغذائية في تلك العلائق أمكن التوصل إلى العلاقة التالية بين كمية المادة الجافة المأكولة في اليوم وبين نسب البروتين الألياف الخام في العلائق الجدول (3) .

العليقة

البروتين الخام (%)

الألياف الخام (%)

كمية المادة الجافة المأكولة

Kg / D

Bw %

g . Kg 0.75

1

1101

2801

1500

300

143

2

901

3200

1203

2046

116

3

600

3801

1003

2006

97

7

1008

1701

1403

2086

135

6

1008

2000

11085

2037

112

11

900

3005

804

1068

79

المرجع : الدورة التدريبية حول أمراض الإبل – القاهرة 1992 .

* بافتراض وزن الجمل الحي حوالي 500 كيلو جرام  .

مما تقدم نستخلص :

1- في المراعي الجيدة وتحت الظروف الغذائية العادية تكون الإبل قادرة على استهلاك كميات من المادة الجافة لا تختلف كثيراً عن المجترات ويمكن أن تصل إلى 140 جرام مادة جافة / كيلو جرام تمثيلي (kg 0.75) .

2- انخفاض القيمة الغذائية للعليقة كما يحدث عند جفاف المراعي أو عند التغذية على أعلاف خشنة فقيرة في محتواها من البروتين الخام وتزيد فيها الألياف الخام زيادة كبيرة تسبب انخفاض قدرة الإبل على استهلاك الغذاء إلى حوالي 30 جرام مادة جافة / كيلو جرام حيز تمثيلي وقد تتدنى أكثر من ذلك تحت الظروف المفرطة في السوء وعند التغذية على الأعشاب الملحية .

3- على ما يبدو فإن الإبل قادرة على اختيار غذاء لا يقل تركيز الطاقة الممثلة فيه عن2 ميجا كالوري / كيلو جرام مادة جافة حتى وإن أدى ذلك إلى عدم القدرة على استهلاك الكميات اللازمة لتحقيق المستوى الحافظ من التغذية .

لذلك وحتى تتوفر الدراسات المستغنية عن العوامل المؤثرة على مقدرة الإبل على استهلاك الغذاء ينصح عند تقنين العلائق ـ أو في التغذية التكميلية على المراعي الفقيرة ـ أن لا يقل تركيز الطاقة الممثلة عن 20 ميجا كالوري / كيلو جرام مادة جافة وذلك في العلائق الحافظة ـ أما في العلائق للحيوانات المنتجة فلا تقل عن 2.6 ميجا كالوري ويفضل 2.8 ميجا كالوري أو أكثر في الكيلو جرام من المادة الجافة للنوق الحلوب حتى تتمكن من الحصول على احتياجاتها من العناصر الغذائية .

الهضم في الكرش :

نظراً لأن الإبل تعتبر وظيفياً من المجترات فإن التخمرات الميكروبية في الكرش تلعب دوراً هاماً في هضم العناصر الغذائية الأساسية ولقد أوضحت بعض الدراسات أن نواتج تخمر المواد الكربوهيدراتية من أحماض دهنية طيارة تتشابه مع تلك التي تنتج في كرش المجترات ، والجدول (4) يلخص البيانات التي تحصل عليها Williams (1963) في أستراليا و Farid et al . (1981)و Goshal (1981) في الهند .

الجدول (4)

تركيز الأحماض الدهنية الطيارة

108-134 ملليمول / لتر

نسبة الخليك

53 – 77 %

نسبة البروبيونيك

16 %

نسبة البيوتريك

6 – 29 %

تركيز نيتروجين الأمونيا

50 – 102 ملليجرام / لتر

ولقد أجريت دراسة مقارنة بين الإبل والأغنام في مركز بحوث الصحراء(Bassosy - 1984) للتعرف على مدى هضم المادة الجافة في الكرش بطريقة الأكياس النايلون لمدة 48 ساعة وكانت الحيوانات تغذى للشبع على عليقة من دريس البرسيم واستخدمت في الدراسة بعض نباتات المراعي الطبيعية الحولية والمعمرة السائدة في الساحل الشمالي الغربي. بينت نتائج هذه الدراسة التي يعرضها الجدول (5) أن الهضم في كرش الإبل أقل منه في كرش الأغنام بما يعادل 3.6 وحدة مئوية (94% من الأغنام) .

الجدول (5)

NBDMD%

النوع النباتي

الإبل

الأغنام

 

 

Annuals :

5908

6704

Convolvulus althoeides

5904

6109

Astragalus    peragrinus

5009

5503

Salvia            pissigera

3306

3805

Pithyranthus   tortosus

6401

6700

Malva             aegyptia

 

 

Perennials :

5805

6007

Plantago    albicans

5007

5304

Salsola        tetrandra

5806

6106

Atriplex       ralimus

6907

7201

Nitraria        ratusa

5601

5907

Average

على الرغم من أن الفرق بين الإبل والأغنام لم يكن كبيراً إلا أن هذه النتيجة تختلف عن الملاحظ من تجارب الهضم التي سنتناولها لاحقاً . لذلك كان من الواجب أن نجري تلك الدراسات على أوقات مختلفة وحتى 96 ساعة ، وفي نفس الوقت التعرف على مدة مكوث الغذاء في الكرش ومقارنة نتائج الهضم في الأكياس النايلون على هذا الأساس .

تجارب الهضم التقليدية (الهضم الظاهري) :

    لم يلق الهضم في الإبل اهتمام الدارسين والعلماء إلا حديثاً . وكان مركز بحوث الصحراء في مصر من أسبق المعاهد العلمية في دراسة الهضم والعوامل المؤثرة عليه حيث أجريت العديد من دراسات الهضم المقارن مع الأغنام والماعز تحت ظروف غذائية متباينة وسنعرض في هذه العجالة لنتائج دراستين منها الأولى (Farid et al , 1985) مقارنة بين الإبل والأغنام لعلائق تختلف في محتواها من البروتين والطاقة والثانية (Gihad et al . 1989) مقارنة بين الإبل والأغنام والماعز لعلائق من دريس البرسيم المصري مع نوع البلح أوكسيد الزيتون الجدول (6) و (7) .

الجدول (6) مقارنة الهضم الظاهري (%) في الإبل والأغنام وتأثير مستوى الطاقة والبروتين

الأغنام

الإبل

البيان

منخفض

عال

منخفض

عال

 

 

 

 

 

تأثير مستوى الطاقة الممثلة

1075

2049

2009

2044

ميجا كالوري / كج مادة جافة

5408

6107

6307

6204

معامل هضم المادة الجافة

6609

5909

6204

6103

البروتين الخام

5306

4908

6805

5002

الألياف الخام

 

 

 

 

تأثير مستوى البروتين :

303

605

306

505

بروتين مهضوم %

5109

6402

6101

6908

معامل هضم المادة الجافة

4802

5604

5300

6100

البروتين الخام اللياف الخام

3607

4500

5206

5809

اللياف الخام

الجدول (7) مقارنة الهضم الظاهري (%) في الإبل والأغنام والماعز على علائق مختلفة :

الماعز

الأغنام

الإبل

البيان

 

 

 

دريس البرسيم المصري

5408

5506

5309

معامل هضم المادة الجافة

5709

5605

5105

البروتين الخام

5304

4807

4706

الألياف الخام

 

 

 

نوى البلح + دريس

5802

5609

6007

معامل هضم المادة الجافة

3901