الاحتياجات الغذائية من الطاقة والبروتين

(نقلاً عن د. عكاشة ود. جبر ، تغذية الإبل)

الاحتياجات الغذائية للإبل من الطاقة والبروتين المهضوم :

في الواقع ، المعلومات المتوفرة عن الاحتياجات الغذائية لأنواع الإبل المختلفة وتبعاً لأعمارها ونوع إنتاجها (لبن ، عمل ، لحم ، وبر.) قليلة للغاية . فما زالت الإبل حتى الآن تغذى على المواد العلفية والعلائق المختلفة من حيث الكمية المعطاة ، بصرف النظر عن محتواها من الطاقة والبروتين ، ولا تعتمد على حقائق علمية مدروسة . بل ترتكز بالدرجة الأولى على الخبرات والملاحظات ، مع تعديل الكميات حسب وفرة المرعى ونوع العمل الذي يقوم به الحيوان .

هذا بالإضافة إلى عدم وجود معلومات كافية عن القيمة الغذائية للأنواع والأصناف العديدة من نباتات المراعي ، والتي تعتبر مصدر غذائي أساسي للإبل التي تعيش في الصحراء . وكل ما تم إنجازه في هذا المجال ، لا يعدو إلا أن يكون اجتهادات متواضعة ، إذا ما قورن بكم الدراسات والأبحاث التي نالتها الحيوانات الزراعية الرعوية الأخرى كالأبقار والجاموس والأغنام والماعز .

وقد لوحظ في كثير من الدراسات القليلة التي تناولت أهمية نباتات المراعي في تغذية الإبل ، الاكتفاء فيها بالتحليل الكيماوي التقريبي Proximate Chemical analysis للنباتات الرعوية ، وإن كان هذا التحليل يعطي فكرة تقريبية عن المكونات الغذائية للمادة الغذائية ولكن في حقيقة الأمر لا يدل على مدى استفادة الحيوان منها ومدى المأكول منها ، هذا بالإضافة إلى أن هذه المكونات الغذائية غير ثابتة في نباتات المراعي ومتغيرة حسب درجة نضج النبات وتقدمها في العمر .

ومن الملاحظ وجود تباين كبير في أغذية الإبل ، من حيث تركيبها الكيماوي وقيمتها الغذائية ومقدار المأكول منها ، حيث يتراوح المأكول اليومي بواسطة الإبل من (55-4)  كغ مادة طازجة ، والرقم الأصغر قد لا يكفي تغطية حتى الاحتياجات الحافظة لجمل صغير وحيد السنام . وقد يرجع ذلك إلى قدرة الإبل العالية على التحكم في شهيتها تحت ظروف العطش الشديد ، وعند نقص الغذاء ، حيث تستطيع أن تعيش على أغذية قد لا تمدها حتى باحتياجاتها الحافظة ، ولكنها تستطيع تعويض ذلك عند تحسن الظروف الغذائية فيما بعد .

كما أن أغلب الدراسات التي أجريت في هذا المجال تمت إما على لإبل حبيسة في حظائر أو على تلك التي تربى في حدائق الحيوان ، وهذا بدون شك ، سوف يختلف كلية عن احتياجات الإبل التي ترعى في المراعي الطبيعية ، تحت ظروف عديدة من المتغيرات البيئية. التي قد يكون لها تأثير مباشر على زيادة أو نقص تلك الاحتياجات .

وعلى الرغم من المساهمة الفعالة للإبل في حل مشكلة الغذاء العالمي عن طريق منتجاتها من لحوم وألبان وعمل ووبر الخ وتفوقها على كافة الحيوانات الزراعية الأخرى التي تعيش معها تحت ظروف الجفاف من حيث الإنتاج ، فقد لوحظ أن معظم المراجع والدوريات العلمية المتخصصة سواء العربية منها أو الأجنبية NRC&ARC ، والكتب التي صدرت في مجال الإنتاج الحيواني بصفة عامة ، وفي تغذية الحيوان على درجة الخصوص ، لم تحتوي على المقررات والاحتياجات الغذائية للإبل من الطاقة والبروتين ولم يشر إليها بأهمية التي تتفق مع مكانة هذه الحيوانات في قطاع الثروة الحيوانية في الوطن العربي ، إذ تساهم الإبل بما يقرب من 9% من إنتاج اللحوم و21%من إنتاج الألبان و9%من إنتاج الوبر و8%من إنتاج الجلود .

محتوى الطاقة والبروتين في أغذية الإبل :

Energy and Protin Conteut of Camels Feeds

(د. عكاشة ود. جبر ، تغذية الإبل)

منذ زمن قريب كان طبيعياً التعبير عن القيمة الغذائية Nutritive value للأغذية الحيوانية إما في صورة معادلة نشا (SE) و Starch equivalnt أو مركبات كلية مهضومة (TDN) و Total Digestible nutrients أو كوحدات علف (FU) و Forage units وحديثاً ، يعبر عن القيمة الغذائية للأعلاف في صورة طاقة ، باستخدام مقياس الطاقة الصافية يعبر عن كمية الطاقة المكتسبة التي توجه نحو الإنتاج بصوره المختلفة ، بعد اكتفاء الطاقة اللازمة لحفظ الحياة .

الشكل التوضيحي التالي بين مصير الطاقة الكلية التي يتناولها الحيوان داخل الجسم .

الطاقة الكلية في الغذاء :                                 Gross Energy GE 

دهون FATS كربوهيدرات Carbohydrates بروتين Protein

طاقة مفقودة في الروث

الطاقة المهضومة:

Digestibe energy

طاقة مفقودة في

الطاقة الممثلة :

Metabolizable Energy (ME)

 

 

البول

الميثان

طاقة الحرارة الزائدة

الطاقة الصافية : Net Energy

مربع نص: إنتاج لحم
إنتاج لبن
إنتاج عمل
صوف
 أو وبر
 

إنتاج لحم

إنتاج لبن

إنتاج عمل

صوف

 أو وبر

 

 

الطاقة اللازمة  لحفظ  الحياة

 

الطاقة الصافية للإنتاج : Netenergy Production

 

 الطاقة الكلية Gross Energy :

الطاقة الكلية للغذاء تعبر عن المحتوى الحراري للمركبات العضوية به كالدهون والكربوهيدرات والبروتينات عندما يتم أكسدتها وحرقها تماماً ، وقد تقدر في أي مادة من المواد (روث وبول) وتقاس بواسطة المسعر الحراري Bomb Calorimeter  وتقاس بالسعرات الحرارية الصغيرة أو مضاعفاتهما منسوبة لوحدة وزنية واحدة من المادة .

** الطاقة المهضومة (DE) Digestible energy :

الطاقة القابلة للهضم ظاهرياً تساوي الطاقة الكلية للغذاء مطروحاً منه طاقة الروث المفرز من الحيوان .

** الطاقة الممثلة (ME) Metabolizableenergy :

وهي تساوي الطاقة الكلية للغذاء (GE) مطروحاً منه طاقة الروث بالإضافة إلى الطاقة المفقودة في البول والمفقودة في الغازات مثل غاز الميثان ، أو تساوي الطاقة المهضومة (DE) مطروحاً منها طاقة البول والميثان ، وبصفة عامة ، يمكن تقدير الطاقة الممثلة في غذاء المجترات بمعلومية أن 20% من الطاقة المهضومة ظاهرياً تطرح في صورة بول وغاز الميثان خارج جسم الحيوان .

** الطاقة الصافية (NE) Netenergy :

الطاقة الصافية لمادة غذائية معينة تساوي الطاقة الممثلة (ME) مطروحاً منها طاقة الحرارة الزائدة (HI) Heat increment وهي تمثل الحرارة التي يفقدها الجسم عن طريق الإشعاع والتوصيل والبخر والحمل وحرارة التخمر الناتجة عن فعل الأحياء الدقيقة بالكرش ، ويستطيع جزء من الطاقة الصافية لحفظ الحياة والباقي يوجه للإنتاج كما ذكر سابقاً .

والوحدة القياسية للطاقة هي السعرة وقد يستخدم كيلو سعرة Kcal (يساوي 100سعرة) أو الميكا سعرة Kcal (يساوي 1.000.000 سعرة) ، ووحدة قياس الطاقة في أوربا هي الجول J (1 سعرة = 4.184 جول) وقد يستخدم الكيلو جول KJ أو ميغا جول للتعبير عن الاحتياجات من الطاقة في هذا الفصل ، ولتحويل النظم القديمة من حيث معادل النشا SE  إلى النظام الحديث ، وقد وجد أن واحد ميغا جول MJ يكافئ 0.101 نشا .

والبروتين الخام المهضوم (DCP) Digestible crude protien هو جزء من البروتين الخام المأكول (CPI) Crude protein intake وغالباً يعطي في جداول التحليلات الغذائية لمواد العلف المختلفة ، ويمكن حسابه من المعادلة الآتية :

البروتين الخام المهضوم (DCP) = 9.29 × CP 35.3 حيث يعبر عن (DCP) كنسبة مئوية من المادة الجافة بالغذاء كما يعبر عن الاحتياجات البروتينية في النظم الحديثة باستخدام صور البروتين المتكسر في الكرش Degraded protein in rumen وبروتين غير متكسر في الكرش Undegraded protein in rumen والصورة الأخيرة من البروتين يستفاد منها بدرجة كبيرة في المعدة الحقيقية للحيوان Abomasum .

والنسبة الغذائية Nutrionalration قد تستخدم كمؤشر للقيمة الغذائية ، وعادة يعبر عنها كنسبة ، وتحسب عن طريق مقسمة البروتين المهضوم غ / كغ مادة جافة على الطاقة الصافية لكل كيلو غرام مادة جافة لنفس الغذاء .

ويعبر عن المأكول الاختياري Volunary intake بواسطة حيوانات المزرعة بكمية المادة الجافة بالكيلو غران لكل 100 كغ من وزن الجسم ، وعلى الرغم من التباين الكبير في المأكول الاختياري من المادة الجافة بواسطة الإبل ، فإنه يمكن تحديده بـ 2.5 كغ / 100 كغ من وزن حي .

وفي بعض الأحيان قد يزداد المأكول الاختياري من المادة الجافة عن ذلك لتغطية الاحتياجات العالية من الطاقة ، خاصة للإبل أثناء العمل ، ولكن من الناحية العملية يمكن التغلب على زيادة احتياجات الإبل من الطاقة والبروتين بالتغذية على النوعيات الجيدة من الأعلاف أو المراعي بدلاً من زيادة الكمية المأكولة نفسها .