أمراض جهاز الدوران
Diseases of The Circulatory System
أمراض القلب
أ- موه التامور Hydropericardium :
إن كمية السائل المصلي في محفظة التامور قليلة جداً ، ويكون هذا السائل رائقاً أو أصفر تبنياً ، وإن الزيادة في كميته تدعى بموه التامور ، ويحدث التامور غالباً نتيجة الاستسقاء العام بالجسم خصوصاً عند الإصابة المزمنة بداء السرا ، كما يحدث أيضاً بحالة قصور القلب الاحتقاني وبعض أورام التامور .
ب- التهاب التامور Pericarditis :
التعريف والعامل المسبب :
التهاب التامور حالة مرضية من أهم أسبابها الكلم (trauma) ويحدث بسبب دخول بعض الأجسام الغريبة عن طريق الشبكية إلى التامور ، كما أن الخمج كثيراً ما يسبب التهاب التامور خصوصاً عند الإصابة بالباستوريللا ، والأيشريكيا القولونية ، والالتهاب الرئوي وغير ذلك ، ويعتمد نوع الالتهاب الحاصل في التامور على طبيعة العامل المسبب وطبيعة النضح (exudate) المتكون ، ويعتبر التهاب التامور القيحي من أكثر الأنواع شيوعاً عند الإصابة بالتهاب التامور الكلمي (الرضحي) .
الأعراض السريرية :
في المراحل الأولى يكون هناك ألم وتجنب الحركة وتباعد بين المرفقين مع نفاخ متكرر في الكرش ، وعند فحص حركة القلب بالمسماع الطبي يسمع صوت التامور الاحتكاكي ، وفي بعض الأحيان يسمع أصوات رشاشة (splashing) مع ظهور علامات قصور القلب الاحتقاني .
التشخيص :
يعتمد التشخيص على الأعراض المرضية ، أما التشخيص المخبري فيعتمد على إجراء الفحص الدموي ، حيث تظهر زيادة واضحة في عدد كريات الدم البيضاء الكلي وعدد العدلات والفايبرونوجين ، كما يمكن سحب قسم من السائل الالتهابي بواسطة إدخال إبرة طويلة وعقيمة إلى داخل التامور وسحب السائل الالتهابي .
العلاج :
تعالج الحالة بإعطاء المضادات الحيوية ، والمدرات ، ويجب إجراء جراحي لإزالة الأجسام الغريبة ، وغالبا يفضل ذبح الحيوانات المصابة لعدم جدوى العلاج .
ج- إصابة الشرايين والأوردة :
بالرغم من قلة تسجيل إصابة الشرايين والأوردة ، إلا إنها ممكنة الحدوث ، حيث سجلت
حالات للانفجار الذاتي في الوريد الأجوف وحالات التخثير (Thrombosis)
وأم الدم
(aneurysm)
والتهاب الأوردة (phlebitis)
إن أهم الأسباب
لالتهاب
الأوردة يعود إلى التهاب السرة الوريدي في الإبل حديثة الولادة ، كما أن الزرق
الخاطئ للأدوية والمحاليل داخل الوريد أو الطريقة الغير الصحيحة بسحب الدم من
الوريد التي تؤدي إلى التهاب محيط بالوريد الوداجي ، كما أن بعض الطفيليات التي
تعيش في الأوردة مثل الديدان المسطحة(Schistosoma)
قد تؤدي إلى التهاب الأوردة التي تعيش فيها .
د- التهاب الأوعية اللمفاوية Lymphangitis :
يحدث التهاب الأوعية اللمفاوية في عدد من الأمراض الانتانية مثل التهاب الغدد اللمفية التقرحي والجراثيم العنقودية ، كذلك مرض السراجة ، وغيرها ، حيث تصبح الأوعية اللمفاوية متضخمة ومتقرحة ، بارزة من جسم الحيوان ، كما تعاني العقد اللمفاوية من التهاب قيحي على شكل منتشر أو بؤري ، ومن تضخم الغدد اللمفاوية المحيطة وتورمها وتصبح الغدد متضخمة وملموسة باليد عند تحسسها ، وقد يسبب هذا التضخم إلى انسداد في المجرى اللمفي ، وبالنسبة للغدد اللمفاوية الداخلية قد يسبب تضخمها إلى انسداد المريء أو البلعوم أو القصبات أو الأمعاء حسب التوضع الطبوغرافي لهذه الغدد .
هـ- تضخم والتهاب الطحال Splenomegaly and Splenitis :
عادة يكون تضخم الطحال وكبر حجمه ناتجاً عن حالات ثانوية ناشئة من وجود أمراض في أعضاء أخرى بالجسم . وبشكل عام فإن الطحال يتضخم في الحالات التالية :
1- التهاب الطحال Splenitis : حيث يتضخم الطحال في معظم حالات الالتهاب ، وفي بعض الحالات يحدث التهاب قيحي موضعي .
2- نتيجة الإصابة ببعض الأمراض النتنة مثل الجمرة الخبيثة (anthrax) حيث يحدث تضخم عام وشامل في الطحال نتيجة تجمع الدم مع نزف دموي داخلي فيه .
3- فقر الدم الانحلالي Haemolytic Anaemia : حيث يتضخم الطحال نتيجة تجمع الخلايا البلعمية التابعة للب الأحمر لإزالة الكريات الحمراء المحطمة والحالة .
4- استعمال بعض أنواع الأدوية وتراكمها بالطحال ، أو بسبب السموم .
وفي جميع الأحوال فإن التهاب الطحال قد يكون مزمناً أو حاداً ، ويتم التعرف على التهاب الطحال المزمن من خلال تكون النسيج الضام وفرط التنسج البطاني الشبكي ، حيث أن التهاب الطحال قد يكون من النوع المصلي أو الليفي أو النزفي أو القيحي أو التقرحي أو النخري .
كما أن الإصابة بالديدان ممكنة الحدوث كما هو الحال بالطور اليرقي للمشوكات الحبيبية (hydatid cyst) .
إن أغلب حالات التهاب الطحال لا يمكن تشخيصها ، ولكن يمكن مشاهدتها عند ذبح الإبل في المسالخ ، أو عند إجراء الصفة التشريحية للإبل الهالكة .
و- فقر الدم Anaemia :
تعريف :
إن مصطلح فقر الدم يعني : إما قلة عدد الكريات الحمراء ، أو انخفاض كمية الهيموغلوبين ، أو كلا الحالتين معاً في الدم المحيطي .
العامل المسبب :
هنالك عدة عوامل تسبب فقر الدم ويمكن أن نلخصها كالتالي :
أ- فقر الدم النزفي Haemorrhagic anaemia :
قد يحدث بعد النزف الحاد بسبب الجروح العميقة أو نتيجة فقدان الدم المزمن كما يحدث في الإصابات المزمنة وحالات التسمم .
ب- فقر الدم الحال Haemolytic anemia : أو فقر الدم الانحلالي :
وهو الذي يحدث بسبب الإصابة بالعديد من الأمراض الخمجية وغير الخمجية مثل الإصابة بطفيليات الدم والتسمم وداء البريميات .
ج- فقر الدم الناتج عن ضعف التنسج Hypoplastic Anaemia أو الناتج عن عدم التنسج Aplastic Anaemia :
ويعني الهبوط في إنتاج الكريات الحمراء أو الهيوغلوبين والذي ينتج عن حالة مرضية أو وراثية أحياناً ، وفي هذه الحالة يكون السبب الرئيسي هو النقص الغذائي للكوبالت أو الهيموغلوبين وضعف فعالية نقي العظام لسبب ما مثل التعرض للإشعاع .
الأعراض السريرية :
من أهم أعراض فقر الدم شحوب الأغشية المخاطية وخاصة ملتحمة العين مع زيادة في ضربات القلب والضعف العضلي واليرقان . وللتأكد من وجود فقر الدم يجب فحص عينة الدم لغرض حساب عدد الكريات الحمراء وتراكيز الهيموغلوبين وحجم الخلايا المرصوصة ، علماً بأن عدد الكريات الحمراء الكلي عند الإبل العربية يقدر ضمن المدى ما بين (6.50-14.6) × 10 6 / ملم3 ، أما معدل الهيموغلوبين (خضاب الدم) عند الإبل فيقدر بـ (13.1± 1.2) غم / لتر دم ، ويقدر حجم الخلايا المرصوصة للإبل ما بين25%-36% وبمعدل 29.7% .
العلاج :
يعتمد العلاج على معالجة السبب الأولي لفقر الدم ، وإعطاء مقويات الدم(haematonic) .
المصادر:
· د. العاني ، فلاح خليل (1997) – موسوعة الإبل دار الشروق للنشر والتوزيع – عمان – الأردن .
· د. مراد ، محمد مصطفى(2001) – الوجيز في أمراض الإبل ومعالجتها – دار الشوكاني للطباعة والنشر والتوزيع – صنعاء اليمن.