تغذية العجول الرضيعة

 

إن العجول في المراحل الأولى من العمر لا تشبه المجترات من حيث طبيعة الهضم والاحتياجات الغذائية بل هي أقرب إلى الحيوانات غير المجترة ، ولكنها مع تقدم العمر وتطور نمو الكرش وفاعليته تقترب خصائصها الغذائية من الحيوانات المجترة تدريجياً حتى تشابهها ( جدول 1 ) . وهذا التغير التدريجي في خصائص الهضم والاحتياجات الغذائية يجعلها أكثر حساسية ويجعل عمليات تغذيتها أدق وأحوج إلى المراقبة . عند تربية العجول يجب أن نحدد الهدف من تربيتها ومعدل النمو اليومي لها وبرنامج تغذيتها . والعامل المحدد لسرعة النمو في الفترات المختلفة من العمر هو الوزن النهائي الذي يجب أن تصل إليه الحيوانات البالغة . وكذلك يؤخذ بعين الاعتبار خصائص الجنس للحيوانات النامية والأحوال الاقتصادية في المزرعة . ومعدل نمو يومي مقداره 700-750غ يعتبر كافي لعجلات التربية ، أما العجول فيكفي 800-850غ كما في الجدول رقم (2)

جدول (1) : وزن الأجزاء المختلفة لمعدة الأبقار % من وزن المعدة الكلي .

أقسام المعدة

العمر بالأسبوع

0

4

8

12

16

20-26

34-38

الحيوانات البالغة

الكرش والشبكية

38

52

60

64

67

64

64

60

الورقية

13

12

13

14

18

22

25

27

الأنفحة

49

36

27

22

15

14

11

13

جدول رقم (2) : معدل نمو عجلات التربية .

العمر /شهر

النمو اليومي /غ

وزن العجلة في نهاية الفترة /كغ

حتى 6 أشهر

700-750

155-160

6-12

600-650

255-265

12-18

550-600

350-360

* تغذية العجول على اللبأ :

إن الغذاء الطبيعي والأمثل الذي لا بديل له للعجل بعد الولادة مباشرة هو اللبأ ( الصمغة ، السرسوب ) . لذا يجب أن يقدم اللبأ خلال الساعة الأولى من الولادة (30-45 دقيقة ) ويقدم للعجل 0.75-1 ليتر في الرضعة وأحياناً حتى 1.5 ليتر حسب حجم العجل  4-5 مرات في اليوم . والبعض يفضل أن يترك العجل يرضع من أمه في اليوم الأول فبعد 30 دقيقة من الولادة يجب مساعدة العجل على الوقوف والرضاعة لمدة دقيقتين على الأقل ثم تكرار هذه العملية بعد 3 ساعات ثم بعد 6 ساعات وبعد 12 ساعة حتى يستطيع العجل تناول الكمية الكافية من اللبأ دون المبالغة في ذلك حتى لا تحصل اضطرابات في الهضم عند العجل . أما إذا كانت الصمغة محلوبة من البقرة الأم يجب أن تقدم مباشرة للعجل بعد حلابتها ، لأن تقديمها وهي باردة تسبب إصابة العجل بالإسهال . وبعدها في اليوم الثاني والثالث تزداد كمية الوجبة المقدمة للعجل بالتدريج ويقل عدد الوجبات ويمكن اتباع البرنامج التالي للتغذية على اللبأ والحليب حتى اليوم السابع الجدول رقم (3) .

جدول (3) : برنامج تقديم اللبأ والحليب خلال الأسبوع الأول .

الوقت

ليتر /في الوجبة

عدد مرات تقديم اللبأ / اليوم

اليوم الأول

0.75-1

4-5 مرات

اليوم الثاني والثالث

بالتدريج يزداد حتى 1.5

3 مرات

اليوم الرابع وحتى السابع

بالتدريج يزداد حتى 3

2 مرة

واللبأ المأخوذ من عدة أبقار ولدت في آن واحد يكسب العجل مناعة أقوى من لبأ الأم أو بقرة واحدة واللبأ من الأبقار الأكبر بالعمر ( مثلاً بعد موسم الحلابة الثالثة ) تعطي حماية أفضل من تلك التي يعطها لبأ الأبقار الأصغر سناً .

إذا كانت عليقة الأبقار الجافة فقيرة بفيتامين D , A ، فيجب عند أول إرضاع للبأ إضافة 100 ألف وحدة دولية من فيتامين A و50 ألف وحدة دولية من فيتامين D على شكل مركزات زيتية .وفي حال فقدان اللبأ وعدم توفره لأي سبب كان وتعذر تأمينه من أي بقرة أخرى حديثة الولادة بنفس المكان أو بمزرعة مجاورة يجب التعويض للعجل بالبديل التالي : خفق بيضة طازجة مع 850 سم3 حليب و280 سم3 ماء ساخن ، ويضاف إلى المزيج ملعقة صغيرة زيت سمك وملعقة زيت خروع لتفريغ أمعاء العجل من الروث الأولي ( العقي ) . وتعطى الكميات السابقة بوجبة واحدة وتكرر مرتين يومياً ، ويعطى بينهما وجبة حليب ولمدة ثلاثة أيام متواصلة ويفضل معها إعطاء 200-300 سم3 من مصل دم الأبقار مع حليب الرضاعة لزيادة المناعة لديه .

ويمكن الاحتفاظ ببضعة ليترات من اللبأ في البراد العادي لمدة أسبوع ، أو في الثلاجة بدرجة (-25ْم) يمكن أن يحتفظ بها لمدة سنة . بعض محطات الأبحاث تنصح بتجميد كميات اللبأ الزائدة ، وذلك بتوزيعها إلى وجبات كل وجبة ليتر ونصف توضع في إناء معدني سعة ليترين بدرجة (-25ْم) يمكن استخدامها حين الحاجة بإعادته إلى الحالة السائلة وذلك بتذويبها بشكل تدريجي وتدفئتها إلى الدرجة 37ْ م دون تسخينها على النار بشكل سريع ومفاجئ وإلا تعرضه للتلف . وهذه يمكن تقديمها للعجول المريضة لرفع درجة مناعتها ضد الأمراض البكترية والفيروسية .

*مزايا التغذية على اللبأ :

   في الجدول رقم (4) مقارنة تركيب اللبأ مع الحليب إذ يتميز باحتوائه على ضعف الكمية من المادة الجافة ، واللبأ يحتوي على كميات كبيرة من المواد الغذائية السهلة الهضم مثل البروتينات التي تصل نسبتها إلى 18% ، كذلك غني بالعناصر ومن ضمنها المغنزيوم الذي له تأثير ملين ويحرض الأمعاء على الانقباض ودفع الروث الأولى ( العقي ) من القناة الهضمية ، وكذلك غني جداً بالكاروتين وفيتامين A مقارنة بالحليب العادي وهذا الفيتامين يقدم بدوره حماية إضافية للأغشية المخاطية ضد العوامل الممرضة المسببة للإسهالات والالتهابات الرئوية .

الجدول رقم (4) : تغير تركيب اللبأ % .

الوقت بعد الولادة

مادة جافة

بروتين

دهن

سكر

رماد

اللبأ الأول

32

22.5

6.5

-

-

بعد 4 ساعات

24

16.4

5.1

2.1

1

بعد 8 ساعات

20

11.4

5.4

2.3

1

بعد 12 ساعة

15

8.3

3.4

2.9

0.9

بعد 24 ساعة

13.8

5.6

3.4

3.9

0.9

بعد ثلاثة أيام

14

4.6

4

4.5

0.9

بعد 10 أيام

13

3.7

3.7

4.8

0.8

ويحتوي اللبأ على كمية كبيرة من الغلوبين المناعي ( أمينو غلوبين ) الذي يعطي العجل مناعة ضد الإصابة بالأمراض وخصوصاً الإسهالات والأمراض التنفسية ، وهذه الغلوبينات المناعية والتي هي المصدر الوحيد المتوفر باللبأ لإعطاء العجل المناعة اللازمة ، تنخفض نسبتها بشكل سريع وتصل إلى نصف تركيزها بعد 12 ساعة من الولادة . إضافة إلى ذلك فإن الأجسام المضادة الموجودة في اللبأ يتم امتصاصها من قبل غشاء الأمعاء المخاطي على شكل أجسام مضادة لفترة قصيرة ( يوم تقريباً ) بعدها يتعذر امتصاصها بشكل أجسام مضادة وإنما تتحول بالأمعاء إلى حموض أمينية كبقية المواد البروتينية وليس لها أي أثر مضاد

*تغذية العجول على الحليب :

يعتبر الحليب هو الغذاء الوحيد للعجل بعد انتهاء فترة إعطاء السرسوب وحتى 10-15 يوم من العمر ، ويعطى على أساس واحد ليتر لكل 5-6 كغ من وزن العجل مع مراعاة عدم إعطاءه كميات كبيرة من الحليب في الأيام القلائل الأولى بعد انتهاء مرحلة اللبأ حتى لا يتعرض للارباكات الهضمية والاسهالات . يعطى العجل الكمية القصوى من الحليب بعمر 20-30 يوم وبعدها يمكن البدء بتخفيض كمية الحليب تدريجياً حتى الفطام .

والكمية الكلية التي يستهلكها العجل من الحليب الكامل تحددها نوعية الأعلاف المقدمة إلى جانب الحليب في نفس الوقت وحسب إمكانية المزرعة والقيمة التناسلية للحيوانات وهي تتراوح من 180-450 كغ ( للعجلات 180-350 كغ ولعجول التربية 320-450 كغ ) وتنخفض كمية الحليب الكامل المستهلكة بشكل كبير عند إعطاء العجول الحليب الفرز أو بديل الحليب والجدول (5) يبين احتياجات العجول .

جدول (5) : الاحتياجات الغذائية المنصوح بها للعجول .

البيانات

العمر / شهر

1

2

3

4

5

6

وزن العجول في الفترة

42

62

82

103

124

145

الطاقة القابلة للتمثيل ، ميغاجول

16.9

20.9

23.4

26

28.6

31.4

مادة جاف /كغ

0.8

1.4

2,2

2.8

3.6

4.1

بروتين خام/غ

260

390

445

455

495

525

بروتين مهضوم/غ

220

325

360

365

370

385

ألياف خام/غ

65

195

440

610

685

740

ملح طعام/غ

5

10

12

15

20

20

كالسيوم/غ

10

15

20

25

25

30

فوسفور/غ

5

10

13

15

15

20

مغنزيوم/غ

8

12

15

19

22

26

كاروتين/ملغ

30

45

60

75

90

105

فيتامين D ، ألف وحدة دولية

0.7

1,1

1.5

1.9

2.1

2.3

فيتامين E/ملغ

30

55

85

110

145

165

ملاحظة : هذه الاحتياجات لسلالات العجول المتوسطة الحجم ، أما السلالات الكبيرة تزداد هذه الاحتياجات بـ 10% ، أما للسلالات الصغيرة فتنقص بـ 10% .

هناك عدة طرق لتغذية العجول :

1-طريقة الرضاعة الطبيعية من الأم مباشرة : وفيها يجب تقدير كمية الحليب الكلية للأم وعندها يمكن معرفة كمية الحليب الواجب تركها في الضرع بشكل صحيح . بعد الولادة مباشرة يقرب العجل من الضرع وتوضع الحلمة في فم العجل ويعصر الحليب في فمه ليتذوقه ومن ثم يبدأ بالرضاعة فإذا لم يستجب يعطى العجل الحليب عن طريق الرضاعة بواسطة الحلمة .

2- التغذية بواسطة الرضاعات : وهي عبارة عن علب من الألمنيوم سعتها 2.5 ل فيها كمية الحليب المخصصة لكل عجل ، وبعد تناول كمية الحليب يعطي العجل فترة 6-10 دقائق للعجل يضع فيها الحلمة المطاطية في فمه ليخمد منعكس الامتصاص لديه ، وذلك لتفادي لحس الأشياء الأخرى الموجودة حوله .

3- التغذية من السطل : العجول الجيدة التطور يمكن تعويدها على تناول الحليب من السطل مباشرة . وذلك بوضع الكمية المخصصة للعجل من الحليب في السطل ، وبلل حلمة مطاطية بالحليب وجعل العجل يقوم بامتصاصها مع دفع رأس العجل بالتدريج إلى الأسفل باتجاه الحليب الموجود في السطل ، فعندها يصل فم العجل إلى الحليب ويتذوقه عندها تبعد الحلمة ويبدأ العجل بشرب الحليب من السطل مباشرة . العجول الضعيفة تعطي الحليب في اليوم الأول من الرضاعة وبعدها في اليوم الثاني تعود على شرب الحليب من السطل . صعوبة هذه الطريقة هي في إيقاف منعكس  المص لدى العجل بعد الانتهاء من شرب الحليب .

جدول رقم (6) : مقارنة بين طرق تقديم الحليب للعجول .

الرضاعة من السطل

الرضاعة من البزازة

المدة 40-60 ثا/ الوجبة

4-6 دقائق / الوجبة

الكمية 50غ حليب / شفطة

10غ حليب /شفطة

اللعاب 0.2ل/4.5كغ حليب

0.6 ل/4.5 كغ حليب

يجب البدء بتعويد العجول على تناول الدريس بعمر 10 أيام ويجب أن يكون الدريس ذو نوعية ممتاز وناعم ومؤلف من نباتات مختلفة وطرية . ينصح بتحضير دريس خاص غني بالفيتامينات للعجول. بعمر 3 أشهر تتناول العجول حتى 1.3-1.4 كغ أما في عمر 6 أشهر حتى 3 كغ ، ويمكن تحضير الدريس على شكل منقوع الدريس ( 1 كغ دريس مقطع يصب عليه 6-7 ليتر ماء مغلي ساخن وتنقع لمدة يوم كامل وهذا يمكن إعطاءه من عمر 20-25 يوم ) .

يجب البدء بتعويد العجول على استهلاك العلف المركز من الأسبوع الثاني من العمر ، وبعمر 15-20 يوم يعطى (100-150) في اليوم ،في البداية توضع كمية قليلة منه في فم العجل مباشرة أو تنثر كمية منه في أرض السطل بعد التغذية على الحليب ويترك العجل يتذوقه ، ثم توضع كمية منه باستمرار في المعلف على أن تتبدل يومياً بكمية جديدة ويعتبر جريش الشوفان من أحسن الأعلاف المركزة في هذا الوقت ، ولاحقاً يضاف له نخالة القمح وكسبة عباد الشمس والكتان ومركبات أخرى ، ويعتمد تركيب المخلوط المركز بالدرجة الأولى على بقية أعلاف العليقة . وينتج بادئ للعجول في فترة الرضاعة يدخل فيه الشعير المقشور والحليب الفرز الجاف وكسبة عباد الشمس ، الخميرة العلفية ، مسحوق العشب ، السكر ، الفوسفات الخالي من الفلور ، أو طحين العظم ، الحجر الكلسي ، ملح الطعام ومخلوط من الفيتامينات والعناصر المعدنية النادرة . وهذا نموذج عن بادئ العجول والذي أعطى نتائج جيدة :

40% ذرة صفراء ، 25% حبوب شوفان ، 23% كسبة صويا ، 8% مولاس ، 1.5 فوسفات ثنائية الكالسيوم ، 1% عناصر معدنية صغرى ، 1% مضادات حيوية .

تضاف الأعلاف الغضة إلى العليقة بعمر شهر وأحياناً لتنشيط الهضم في الكرش تعود العجول على الجذور من عمر10 أيام . يفضل تحضير سيلاج العجول من خليط من النباتات البقولية النامية ( الفصة،البرسيم، الكرسنة) والنباتات النجيلية وب