|
عسر الهضم الآلي INDEGISTIPOKN WITH FOREIGN bodies |
|||
|
تعريف : هو مجموعة من الاضطرابات الهضمية التي تحدث بسبب وجود أجسام غريبة في المعد الأمامية عند المجترات وتتميز بركود حركات الكرش ونفاخ متكرر وانخفاض ملحوظ في انتاج الحليب بالإضافة إلى الضعف الهزال التدريجي ويقسم إلى قسمين : 1 - عسر هضم آلي إنسدادي : يحدث بسبب تشكل كرات ليفية أو شعرية أو أكياس نايلون أو حبال أو قطع قماش وغيرها من الأجسام الغريبة غير الحادة . 2 - عسر هضم آلي وخزي : ويحدث بسبب إنغراس أجسام معدنية مدببة حادة في جدار الشبكية مؤدية إلى التهابها ومضاعفات أخرى . تشاهد هذه الحالات عند الأبقار (الحلوب) و الجواميس بعمر من 2 - 9 سنوات كما وتشاهد عند الماعز وبشكل نادر عند الاغنام والجمال . الأسباب : 1 - تتمتع المجترات عموماً بخاصية فيزيولوجية هامة وهي ميولها لإبتلاع الأجسام الغريبة الملساء والحادة والمدببة بسبب طريقة تناولها للغذاء فهي تتناوله التهاماً بواسطة لسانها وبدون تميز حيث أن الحليمات اللسانية والزغبات والغشاء المخاطي المبطن للفم تتجه نحو الخلف وهذا يعود دون رجوع الجسم الغريب عند تناوله ويصعب على الحيوان التخلص منه كما أنها لا تمضغ الغذاء بشكل جيد بسبب التركيب التشريحي للجهاز الهضمي إذ أنها تعيد مضغه من جديد بعد تناوله بفعل خاصية الاجترار . 2-تعتبر خاصية الذوق ضعيفة عند الأبقار و الجواميس لذلك تميل بعض الأبقار والبكاكير إلى لحس بعضها البعض أثناء تواجدها جنباً إلى جنب في الحظيرة مما يؤدي إلى تشكل كتل أو كبب صوفية أو شعرية بأحجام مختلفة وأحياناً تتشكل كبب ذات أصل نباتي لا يمكن تفتيتها أو هضمها تؤدي إلى انسدادات في تجاويف المعد الأمامية كما هنالك حالات ظهرت نتيجة تناول كميات كبيرة من الأتربة والرمال مع التبن أو الماء حيث تتوضع الأتربة والرمال في قاع الكرش أو الشبكية أو الورقية هذا ما يؤدي إلى عسر هضم آلي مزمن مع شلل في عضلات الكرش والتهاب في مخاطيته . 3 - بعض الباحثين يعتبر هذه التهام الأجسام الغريبة عند بعض الأبقار والماعز عادة من العادات السيئة . 4 - يمكن للأبقار أن تصاب بحالة فساد الذوق PICA أو ALLOTRIOPHAGIX لأسباب مختلفة أهمها : نقص أحد العناصر المعدنية كالفسفور أو الكالسيوم أو البروتين أو الصوديوم . 5 - من الملاحظ أن مثل هذه الاضطرابات الهضمية تشاهد عند الأبقار الحلوب في مزارع أكثر من غيرها وذلك لقربها من المصانع أو المناطق الصناعية التي ترمي بفضلاتها نحو المزارع وهنالك ما يلفت النظر أن هذه الحالة المرضية تشاهد عند الأبقار في المزارع التي ترمي بالحبال والأحزمة البلاستيكية التي تستخدم في حزم بالات الدريس , وكذلك فإن رمي أكياس الجس البلاستيكية وأكياس المصل في الحظائر وبعض القطع القماشية والجلدية . وكذلك فإن الأبقار المتواجدة على طرفي الحظيرة تكون معرضة للإصابة أكثر من تلك المتواجدة في الداخل نظراً لتراكم الأقذار والقطع القماشية والمعدنية على الأطراف 0
الإمراضية : أولاً : في حالة الأجسام الغريبة الملساء : إذا كانت الأجسام الغريبة المبتلعة تملك قابلية التحلل والتفتت تحت تأثير المايكروفلورا في الكرش وتقلصات جدرانه فإن الأعراض تكون بسيطة وإذا كانت غير قابلة للتحلل والتخمر فإنها في البداية تسبب زيادة حركات الكرش والمعد الامامية بغية هضمها وتفتيتها ثم لا تلبث أن تصاب بالوهن ومن ثم الجمود والشلل في عضلات الكرش وتتمثل الخطورة هنا التي تنجم عن هذه الحالة بالتهابات الرشحية والاضطرابات الحركية في المعد الأمامية بالإضافة إلى الانسدادات المختلفة بين الفتحات في الاجواف المعدية أو فتحة البواب مما يسبب النفاخ المتوسط والمتكرر .وفي حالة الإصابة بالأجسام الغريبة الملساء والثقيلة فإنها تتجمع في قاع الكرش تحت تأثير صقلها وتشكل ضغطاً على الجدار الأسفل له وهذا ما يؤدي لالتهابات رشحية موضعية ما تلبث أن تمتد إلى البريتون أما الرمال والأتربة فتتراكم في أسفل التجاويف المعدية وتسبب شللاً حركياً جزئياً موضعياً أحياناً تترافق بالالتهاب رشحي في مخاطية الكرش . ثانياً : في حالة الأجسام الحادة المعدنية : آ - أجسام الغريبة الكبيرة مثل ملاعق - شوكات - سكاكين وقطع معدنية أخرى تستقر في أسفل الكرش بسبب حجمها وثقلها دون أن تتحرك أو تنزاح تجاه الشبكية أو أن تحيط بها الكتلة الغذائية في الكرش أو تنغرس في المخاطية بشكل جزئي لتصل حتى الطبقة تحت المخاطية وتسبب التهابها وقد تنتهي هذه الحالة بتشكيل نسيج ضام ليفي يحيط بالجسم الغريب ويحاصره على شكل ندبة كبيرة ويبقى على هذه الصورة دونما ضرر . ب - الأجسام الغريبة المعدنية الصغيرة : مثل المسامير والإبر والدبابيس والشكلات والمسلات وبعض القطع السلكية الفولاذية الدقيقة والمدببة وتملك هذه الاجسام خاصية التحرر والنزوح و الإنغراس والإختراق حيث تتحرك نحو الشبكية وتنغرس في مخاطيتها وتستقر في مخاطيتها وتخترقها وتصل للحجاب الحاجز والتامور , ويساعد في عملية الاختراق هذه شكل الشبكية وتقلصاتها الشديدة متجه نحو الأمام والأعلى مما يؤدي إلى نزوح الجسم الغريب للأمام ومن العوامل المساعدة أيضاً ازدياد الضغط داخل التجويف البطني بسبب الحمل المتقدم أو الإفراط في تناول الأعلاف وخاصة المالئة بالإضافة إلى عامل الاجهاد STRESS FACTOR كالعمل الشاق والسي الطويل المتعب أو نقل الحيوانات الحوامل إلى مسافات بعيدة في الحافلات , ومن الملاحظ أنه في بادئ الأمر ال تظهر على الحيوان أية أعراض مميزة , ولابد من شعور الحيوان بوخزة وألم ناجم عن التهاب الشبكية وهذا الألم يؤدي بصورة انعكاسية إلى شلل الشبكية وعندما تتم عملية الأختراق الكامل يحدث تقيح ونزف دموي في المنطقة , وقد يتشكل ناسور صديدي أو ندبة تضم الجسم الغريب , ويتوضح ذلك بتوقف عملية الاجترار وعسر الهضم والنفاخ المتكرر ولا سيما بعد تناول الوجبة الغذائية , وأثناء نزوح الجسم الغريب يحدث التهاب بريتوني فبريني ينجم عنه التصاقات ADHAESIONS بين البريتون والشبكية والأحشاء الاخرى . أما اختراق ونزوح الأجسام المعدنية فلا يكون بنفس السرعة , وذلك بسبب أشكالها المتباينة , فسرعة النزوح شديدة في حالة الإصابة بأجسام صغيرة حادة أو مدببة في طرفيها وبالعكس فإن الأجسام المدببة من طرف واحد فقد تنفذ في جدار الشبكية وتستقر فيه لفترة زمنية طويلة , فإما أن يتأكسد ويتلف أو أن يحاط بندبة ليفية تبطل مفعوله وقد أصبح من المعروف تجريبياً أن أعراض الوخز تظهر بعد 24 ساعة من حدوثه . وإذا عاد الجسم الغريب وسقط في الشبكية قد يحصل الشفاء رغم انتشار الالتهاب الذي يؤثر على معظم التجويف البريتوني والذي يحدث عند الأبقار التي تلد اثناء الأختراق , وأثناء التربيض والسير الإجباري أو النقل بالحافلات , تكون حركة الحيوان متماسكة وجامدة وهذا ما يخدم كألية وقائية , حيث أن الالتصاقات قادرة على إحاطة وتحديد الحوادث الالتهابية , وقد تبين أن الحيوانات التي تخضع للنقل لمسافات طويلة وللحركات العنيفة والمفاجئة تتعرض للنكسات وذلك بسبب تفكك هذه الالتصاقات أثناء هذه الحركة القسرية والمفاجئة وحدوث النزوح والإنغراس ثانية . واستناداً إلى الصفة التشريحية التي أجريت لإعداد كثيرة من الأبقار المصابة فقد تبين أن الجسم الغريب النافذ قد يتخذ اتجاهاً نحو القلب فيسبب التهاب غشاء التامور أو نحو الكبد فيسبب التهاب الكبد التقيحي أو خراج الكبد , كما يمكن أن يتجه نحو الطحال فيسبب حدوث خراج فيه , وقد يصاب الحيوان بتناذر عسر الهضم بالعصب الحائر أو بفتق الحجاب الحاجز أو تشكل خراج فيه وقد يحدث نفوق مفاجئ بسبب تمزق الثرب المعدي الأيسر وحدوث نزف فيه . - الأعراض الإكلينيكية : تختلف الأعراض والعلامات الإكلينيكية التي تظهر على الحيوان وفقاً لنوع وشكل الجسم الغريب الذي ابتلعه وعلى الفترة الزمنية التي مضت على ابتلاعه , فإما أن تكون أجسام ملساء (قطع جلدية أو قماشية , قطع بلاستيكية , حبال ,أو حزمة بالات الدريس في المحطات وغيرها …) وإما أن تكون حادة كالمسامير والمسلات والأسلاك الحادة الفولاذية وغيرها . وتكون الإصابة حادة أو مزمنة . 1 - الإصابة بالأجسام الغريبة الملساء : تظهر الأعراض متباينة حسب حجم الجسم الغريب الذي تم ابتلاعه , فإذا كان صغيراً فإن الأعراض عادة تكون غير واضحة , وقد يكشف بالفحص الإكلينيكي عن ضعف أو خمول في حركات الكرش ,كما يشكو صاحب الحيوان أن حيوانه يتناول غذاءه بدون رغبة أو أنه لا ينهي عليقته بالكامل وعندما تكون الأجسام الغريبة كثيرة . أو ذات حجم كبير فإنه يشاهد على الحيوان نفاخ متكرر بسيط في الكرش وقد يشتد أحياناً . ولا سيما بعد تناول الوجبة الغذائية , وقد يبدي الحيوان أعراض مغص خفيفة نتيجة لوجود كرات صوفية أو ليفية في الكرش , ويظهر عليه ميل للتقيء والتجشؤ القوي الذي يؤدي إلى طرح الجسم الغريب خارج الفم أحياناً أو أن يشفى الحيوان نتيجة لتحرك الجسم الغريب وتغيير مكانه وذلك إثر نوبة من النفاخ الحاد والسريع ويقل طرح الروث أو تصبح كميته قليلة أو أن يخرج قطعاً من المخاط الرغوي اللزج على اثر نوبات من الزحير المتواصل , وفي حالة الإنسداد يكون المستقيم خالٍ من الروث الكامل بين التجاويف المعدية وتبدو على الحيوان علامات الخمول والكسل , مقلتي العينين غائرتين , وعندما تكون الحالة ناتجة عن تراكم كميات من الأتربة والرمال في قاع الكرش فإن الأعراض تكون ذاتها بالإضافة إلى امكانية تحسس الرمال في قاع الكرش من خلال المستقيم حيث يكون ملمسه قاس كالحجر يقوم الحيوان بحركات مضغ في الفراغ مع سيلان لعابي خفيف ويبدو ظهره مقوساً , وعندما تكون الإصابة حادة بشكل عام يأخذ الحيوان بالضعف والهزال التدريجي وانخفاض انتاج الحليب , وقد يحدث النفوق خلال 3 - 4 أسابيع إثر إعياء شديد أو نتيجة للتسمم العام SEPSIS والتهاب الكرش RUMINITIS وعندما يسبب الجسم الغريب انسداداً بين الفتحات المعدية فالنفاخ يكون حاداً قد ينتهي بالنفوق أحياناً . 2 - الإصابة بالأجسام الغريبة الحادة : تختلف فترة الحضانة (وهي الفترة ما بين ابتلاع الجسم الغريب المدبب أو الحاد وما بين ظهور الأعراض) حسب نوعية وشكل حجم الجسم الغريب حيث تتراوح ما بين 2 - 4 أيام وقد تمتد حتى أسابيع أو اشهر أحياناً , ويجب الانتباه إلى مثل هذه الإصابة لها علاقة بالحمل المتقدم وبالولاده ونقل الحيوانات الحوامل وخاصة بالحافلات إلى مسافات بعيدة , وبصورة عامة فإن للإصابة شكلان : آ - الشكل السريع أو الحاد :ACUTE CONTINUAUS FORM : - الأعراض الهضمية : يلاحظ على الحيوان توتر في الشهية لتناول الأغذية فتبقى بين حسنة وسيئة , خمول في حركات الكرش (حركة واحدة2دقيقة) وقد تغيب الحركات كلياً . ويصبح صوت الكرش الطبيعي غير مسموع , ينعدم الاجترار أو يبطء , يبدو حجم الكتلة الغذائية في الكرش كبيراً بسبب عسر الهضم ويظهر ذلك جلياً بحبس الخاصرة اليسرى فيشعر بالكرش وهو ممتلئ . يظهر النفاخ البسيط والمتكرر وخاصة بعد تناول الوجبة الغذائية يشرب الحيوان الماء بكميات قليلة وبصورة متقطعة أي على فترات متعاقبة ويسمع وكأنه يمتص الماء مصاً . طرح الروث قليل والرث قاس أو صلب القوام ولونه قاتم وقد يأخذ القوام الرخو أحياناً , مغص خفيف أو متوسط يشير إليه الحيوان بالنظر إلى خاصرته أو بلحس منطقة الألم . - أعراض الألم : إن أعراض الألم البطني تعتبر أكثر أهمية ودلالة على الإصابة وتشمل هذه الأعراض على : تقوس الظهر , تباعد المرفقين عن الجسم , انفراج القائمتين الأماميتين , الرأس والعنق يمتدان إلى الأمام والأسفل , وعند إجبار الحيوان على السير يصدر صوت أنين واضح مصحوب بصوت حرير الأسنان , كما يسمع صوت أنين زفيري يصدر خارج أوقات الزفير يدل على تألم الحيوان , ويشتد هذا الصوت أثناء شرب الماء أو تناول الغذاء أو الحركات الجانبية المفاجئة أو أثناء التبول والتبرز , يحاول الحيوان أن يأخذ بثقله إلى مؤخرة جسية لتخفيف الألم وحدة الوخز , ويخطو باحتراس وحذر , وعند استقصاء المنطقة في ناحية الذيل الحنجري لعظم القص من الجهة اليسرى يستدل على وجود ألم يمكن اظهاره بالضغط على المنطقة بقبضة اليد وذلك إما بالضرب القوي والمفاجئ أو بوضع كوع اليد اليمنى على الفخذ واحداث الضغط . هذا ويمكن إيضاح الألم بواسطة عمود خشبي طوله حوالي 1,5 م وقطره حوالي 15 سم يوضع تحت البطن في المنطقة القصية وبطريقة اختبار الغارب وذلك بقرصة بقوة وملاحظة رد فعل الحيوان أو اجراء اختبار أخر يقوم على شد جلدلا منطقة الفقرة السادسة وحتى الثامنة الظهرية واظهار الأنين مع الزفير , ويكون شعر هذه المنطقة منتصباً . ومن الاختبارات أيضاً تدوير الحيوان حول نفسه يميناً أو يساراً بصورة مفاجئة أو إنزاله من مكان مرتفع وسماع صوت الأنين . - الأعراض العامة : يلاحظ على الحيوان ارتفاع بسيط في درجة الحرارة حيث تصل (39,5) ولا سيما في بداية الإصابة من جراء سير بعض الحوادث الالتهابية , ومع هذا فإن ارتفاع درجة الحرارة لا يعد مؤشراً اكلينيكياً في جميع الحالات ,كما يزداد عدد النبض فيصل حتى 80/د ويرتفع عدد الحركات التنفسية ليزيد عن 30 حركة/د , أما التنفس ذاته فيصبح سطحياً ومن النموذج الضلعي , وفي هذه الحالة يسمع صوت زفيري وكأنه مخترق لتجويف غشاء الجنب . كما تتميز الإصابة بانخفاض حاد ومفاجئ في انتاج الحليب مع ضعف وهزال تدريجي ونقص في الوزن بصورة واضحة ويبقى الحيوان واقفاً ولا يحبذ الرقود على الأرض ويكون الظهر مقوساً والبطن منقبض والرقبة مع الرأس متجهه نحو الأرض . ويكون نهوض الحيوان ورقوده متماسكاً صعباً مترافقاً مع الأنين . ب - الشكل البطيء أو المزمن :CHRONIC FORM : لا يوجد دلالة واضحة للأعراض المرضية في هذا الشكل , إن أهم ما يلاحظ على الحيوان توتر الشهية لتناول الغذاء وانحراف الذوق وضعف الاجترار مع العطش , ويبدي الحيوان تحسن في الحالة الصحية لعدة أيام فيتناول غذائه بشكل طبيعي ويعطي الكمية الطبيعية من الحليب , وفجأة تظهر عليه علائم المغص ويمتنع عن تناول غذائه وينخفض إنتاجه من الحليب , كما أن الألم الخفيف والمتواصل يسبب ضعف الحيوان وهزاله, يفضل تناول الأغذية الخضراء ويرفض الأغذية المركزة والحبوب ويشرب الماء بصورة متقطعة . - تطور الإصابة : تستمر الغصابة عدة ايام أو عدة اسابيع وقد تدوم أشهر دون أن يوضع التشخيص الصحيح ومع استمرار الإصابة تظهر بعض المضاعفات الخطيرة وقد شوهدت بعض الحالات التي انتهت إلى الشفاء دون حدوث أية مضاعفات , حيث يعود الجسم الغريب ليسقط في التجويف الشبكي من جديد لفشله في تحقيق الاختراق أو بسبب إحاطته بمحفظة ليفية سميكة تمنع اختراقه أو يتأكسد بصورة بطيئة ويتلف ويتحول إلى برادة معدنية ناعمة في الشبكية دون ضرر . وقد شوهدت بعض الحالات التي نزح فيها الجسم المعدني المدبب إلى الفتحة بين الورقية والأنفحة فتشكل خراجاً يؤدي إلى انسداد في الأنفحة وعدم جريان المحتويات. - المضاعفات أو النتائج غير العادية لإختراق الجسم الغريب : آ - التهاب التامور الجرحي (الوخزي) : TRAUMATIC PERICARDITIS ب - خراج الرئة والتاب المنصف : (LUNGABSCESS)PNEUMONIA SuPPURATIVA ج - التهاب غشاء الجنب التقيحي : (PLEARISY) PLEURITIS PURULENTA ء - التهاب البريتون : PERITONITIS ه - التهاب الطحال التقيحي : SPLENITIS PURULENTA و - التهاب الكبد التقيحي : (LIVERABSCESS) HEPATITIS PURULENTA ز - خراج خلف الكوع أو في مقدمة الصدر بالقرب من غضروف الذيل الحنجري وهذا مايؤدي إلى تنكرز الجدار أو فتق الشبكية عبر الحجاب الحاجز . ح - خراج في الجدار الأمامي والأسفل للشبكية أو في الحجاب الحاجز . - التشخيص والتشخيص المقارن : 1 - في الإصابة بأجسام غريبة ملساء : ليس من السهل وضع تشخيص صحيح لمثل هذه الحالة نظراً لعدم مشاهدة أعراض مميزة , وإن كل ما يمكن الاعتماد عليه هو حالة انحراف الذوق , ضعف حركات الكرش , نفاخ متكرر وقد يشتد بشكل مفاجئ ولا سيما بعد تناول الغذاء والذي لا يمكن ربطه بأي سبب من أسباب النفاخ المعروفة بالإضافة إلى تقلب الشهية ونقص الوزن التدريجي وانخفاض في انتاج الحليب . أما استجواب صاحب الحيوان ودراسة تاريخ الحالة فيدل على أن الحالة تسير بشكل مزمن وقد يذكر بأنه شوهد الحيوان يتقيأ أو يبتلع الأكياس والقطع البلاستيكية أو القماشية . 2 - في الإصابة بأجسام مدببة أو حادة : الالتهاب الشبكي البريتوني الرضحي : يرتكز التشخيص على النقاط التالية : آ - استجواب صاحب الحيوان واستخلاص تاريخ الحالة ( الحمل المتقدم , الولادة الحديثة , نقل الحيوان بالحافلات إلى مسافات بعيدة , فساد الذوق عند الحيوان . نفاخ حاد طارئ , تخمه حادة وغير ذلك … ب - الأعراض الإكلينيكية ولا سيما الهضمية وأعراض الألم والنقص الحاد المفاجئ في إنتاج الحليب وتفضيل الحيوان للأغذية الخضراء على المركزة المالئة . ج - إجراء اختبارات الألم وسماع صوت الأنين وتتضمن هذه الإختبارات تجربة العصا(GOETZE) وتجربة الغارب WITHERS TESTوتجربة ضرب منطقة الذيل الحنجري بالمطرقة الخاصة بذلك أو بقبضة اليد مباشرة . وكذلك يوجد اختبار الظهر BACK TEST وتجربة صعود الحيوان ونزوله من مكان مرتفع وتدوير الحيوان يميناً وشمالاً بسرعة وبشكل مفاجئ . الجس المستقيمي يكشف عن تضخم العقد للمفاوية في الجهة اليمنى من الكرش (بحجم حبة الخوخ ) . ء - التشخيص المخبري : ويتضمن فحص الدم المورفولوجي حيث يشاهد زيادة ملحوظة في عدد الكريات البيضاء وخاصة الخلايا المعتدلة منها . كما يمكن العثور على الألبومين والأسيتون في البول في بعض الحالات . هـ - استخدام جهاز كاشف المعدنية المغناطيسي MINE DETECTOR وعندما يتوفر جهاز الأشعة فإنه يمكن الإستفادة منه في التشخيص . - هذا ويجب تمييز التهاب الشبكية الرضحي عن الحالات المرضية التالية : 1 - عسر الهضم البسيط : SIMPLE INDIGESTION . 2 - تخمة الكرش : ACUTE IMPACTION OF THE RUMEN . 3 - النفاخ المزمن : CHRONIC RUMINAL TYMPANY 4 - الالتهاب المعدي المعوي : GASTRO - ENTERITIS . 5 - التهاب الرحم : METRITIS 6 - انعماد الأمعاء : INVAGINATION INTESTINALIS 7 - السل : TUBERCULOSIS . 8 - نقص الكالسيوم والفوسفور : CALP DEFFIEIENCIES . 9 - الكيتوزس : KETOSIDS . 10 - تلبك الورقية : IMFACTION OF THE OMASUM . 11 - انزياح الأنفحة : ABOMASAL DISPLACEMENT. 12 - التهاب الكلية وحوضها الصديدي : PYELONEPHRITIS BACTERITICA . 13 - حالات التهاب البريتون الموضعي نتيجة انقلاب الرحم أو المستقيم : نتيجة الجس المستقيمي الخاطئ أو أثناء الولادة العسيرة . الانذار : يكون الانذار حسناً عندما يكون المسبب السام ملساء غير مدببة ولكنه يكون حذر في حالات التهاب الشبكية الجرحي ونزوح الجسم الغريب المدبب نحو القلب أو الرئة أو الكبد . المعالجة توجد طريقتين للعلاج الطريقة الأولى : وتدعى الطريقة المعالجة المحافظة 0أو المعالجة بالانتظار CONSERVATIVE TRAETMENT بدون استخدام المغناطيس ويكمن الهدف منها تثبيت مكان الجسم الغريب والعمل على منع تقدمها نحو القلب بإسقاطه ثانية في الشبكية عن طريق تقليل حركة الحيوان (تثبيته) حيث يوضع الحيوان في حظيرة لوحده بحيث يكون مقدم الجسم أعلى من مؤخرته ب30 سم والهدف من ذلك عودة الجسم الغريب إلى الخلف وإحاطته بمحفظة فبرينية تحد من تأثيره شرط أن يكون التشخيص مبكراً والمعالجة سريعة وتقديم الأغذية السائلة والمغليات مثل مغلي الشعير أو الطحين مع تجنب إعطاء الأغذية المالئة والخشنة لمدة 2 - 3 أسبوع وتستمر هذه الحمية الغذائية طول هذه الفترة وبعدها يعود الحيوان لعليقته بشكل تدريجي ومن أجل تخفيف وتقليل تقلصات وحركات الكرش والاجواف المعدية الأخرى تعطى العلاجات المسكنة مثل الأتروبين حقناً تحت الجلد أو كربونات الكالسيوم ولا بد أيضاً من أن تترافق هذه المعالجة مع غعطاء مواد السلفاميدية عن طريق الفم أو عن طريق العضل أو الوريد ويمكن المشاركة مع المضادات الحيوية الواسعة الطيف لفترة من 3 - 5 يوم . هذا وقد صمم جهاز مغناطيسي قوي يمكن ادخاله إلى الكرش عن طريق الفم لاجتذاب الأجسام المعدنية المدببة والحادة مثل المسامير والابر والأسلاك الفولاذية الحادة ويستعمل هذا المغناطيس إما وقائياً أو في حالات الإنغراس الخفيف للجسم الغريب وعلى ما يبدو أن هذا المعناطيس لا يمكنه نزع الجسم الغريب من جدار الشبكية وإنما يعمل على خلخلته وجذبه جزئياً إلى التجويف الشبكي ويمكن عن طريقه التقليل من تفاقم المرض ويبقى دون ضرر طول مدة وجوده في الكرش إذا أدخل بطريقة صحيحة بطريق الفم وكان المغناطيس سليماً من الخدوش والكسور . المعالجة الثانية : المعالجة الجراحية : (الجذرية) وتكون هذه الطريقة مفيدة في حال فشل جميع الطرق السابقة من أجل اخراج الأجسام الغريبة المساء أو من أجل نزع الأجسام الغريبة المنغرسة في جدار الشبكية وتتضمن المعالجة الجراحية إجراء عملية فتح كرش RUMENOTOMIE وادخال اليد واخراج الأجسام الغريبة وتعتبر العملية سهلة وتمر دون مضاعفات إذا طبقت شروط تعقيم مشددة تجنباً لحدوث التهاب بريتوني ويجب مراعاة وضع الحيوان قبل إجراء العمل الجراحي حيث لا تجرى العملية في حال ظهور الأعراض القلبية أو التهاب بريتوني المتعمم المترافق مع التصاقات كذلك أن الحمل المتقدم يعيق سير العملية الجراحية وغالباً ما يحدث إجهاض بعد العملية . أخيراً : يرى بعض الباحثيين إدخال جهاز مغناطيسي خاص يدخل إلى الكرش ثم يسحب بعد 24 - 36 ساعة حيث يؤدي إلى تجميع و سحب المسامير والإبر من الشبكية . |