هام :

الرجاء في حالة حدوث مشكلة لأحد حيواناتك لا تتردد بالإتصال بنا كي نحاول مساعدتك على الرقم التالي : 512640

جديد : جديد : جديد : جديد : تفضل هنا بزيارة منتديات سبانا

الصفحة الرئيسية

أرشيف الأخبار

برنامجنا البيطري

اسأل خبراؤنا

أهدافنا

فهرس الحيوانات

المعالجات

العمليات الجراحية

برنامجنا التربوي

مشاركات الطلاب

الأطالس العلمية

خرائط

ألبوم الصور

أرشيف المؤتمرات

مواقع مفيدة

فريق العمل

من نحن

اتصل بنا

ندوة الحيوان Yي الحضارة العربية
تاريخ الإضافة : 26/6/2005
   
تفاصيل : الحيوان Yي كتب التراث العربي من?ر الحايك بـاحـث Yـي الـتاريـخ الحيوان Yي حياة العرب: كان الحيوان الأهلي والوحشي يحتل مساحة واسعة من اهتمامات العرب، و?لك لدوام الاحتكاك به والمشاهدة له Yي كل حالاته وحالاتهم، ?ال الدميري: ( إنما كانت العرب أكثر أمثالها مضروبة بالبهائم، ثم Yلا يكادون ي?مون ولا يمدحون إلا ب?لك، لأنهم جعلوا مساكنهم بين السباع، والأحناش، والحشرات، Yاستعملوا التمثيل بها ل?لك )(1). وإ?ا ما استعرضنا آيات ال?رآن الكريم، وكتب التراث، ودواوين الشعر العربي، YسنعرY إلى أي مدى بلغت معارY العرب بالحيوان، وإلى أي مدى كان اهتمامهم به، وهو ما دYعهم بالتأكيد لإطلا? أسماء كل أنواع الحيوان على أبنائهم والYخر به?ه الأسماء، ومن بعض ما شاع من أسماء الحيوان بين العرب: الليث، الحارث، أسد، سبيع، حارثة. كلب، كليب، كلاب. غزالة. عكاشة ( العنكبوت ). عنترة ( ال?بابة الزر?اء ). حَمَل. النمر. جحش. بكر. ثعلبة. ضبيعة. أوس ( ال?ئب ). ثور. جندب. الحصين. يربوع. كان العربي يعرض نYسه للبرد ليدYئ حصانه Yيدثره بردائه Yي ليلة ال?ر، وكان يجوع مع أبنائه ليطعم حصانه، لمعرYته بأن حياة ه?ا الحصان تعادل حياته وحياة أسرته Yي الحرب والسلم. وكانت ثروة العربي ت?اس بما يملك من إبل، ويمكننا ال?ول أن الجمل كان وحدة ن?د متعارY عليها بين كل العرب Yي الجاهلية. كما أنه لا يمكن أن ننسى دور الجمل والحصان والخدمات التي ?دموها Yي الYتوحات العربية، YYي ال?ادسية تغلب الجمل العربي بصبره على الYيل الYارسي و?وته، وYي اليرموك تغلب الحصان العربي برشا?ته على الحصان الأوربي وضخامته. وحمل ه?ا الحصان والجمل الم?اتلين العرب وأعتدهم إلى حدود الصين شر?ا? وإلى ?لب Yرنسا غربا?. وبعد الاست?رار كان الحيوان نعم المساعد للعرب Yي بناء دولتهم الكبرى، Y?د كانت ?واYل الجمال تجوب البوادي، و?واYل البغال والحمير تجتاز الجبال تن?ل البضائع بين أرجاء الدولة العربية وبينها وبين الدول الأخرى. Yيما كانت الثيران والجواميس تحرث السهول الخصبة لتعطي أYضل المحاصيل الزراعية. وب?يت الخيل عماد ?وة العرب العسكرية الضاربة. كتب الحيوان عند العرب: اطلع العرب على كتب علم الحيوان من الحضارات ال?ديمة التي احتكوا بها، وربما كانت الحضارة اليونانية من أبعدها أثرا? Yي ه?ا المجال، Y?د تناول YلاسYة اليونان ال?دماء علم الحيوان وألYوا Yيه الكتب والم?الات، وتمت Yيما بعد ترجمة بعض ه?ا النتاج إلى اللغة العربية، وكان أشهر ه?ه المترجمات كتاب الحيوان لديم?ريطيس، وكتاب الحيوان لأرسططاليس، وكتاب صYة الحيوان لأرسطو(2). وكان لا بد للعرب، لاستكمال حضارتهم، من الانت?ال من مجال الترجمة إلى ميدان التأليY Yي كل المجالات ومنها علم الحيوان، Yعندما بدأ عصر التدوين ?ام علماء العربية بتبويب معجماتهم اللغوية، وضمنها صنYت أسماء الحيوان وصYاته، ولكن بما يخدم علم اللغة لا علم الحيوان، واهتموا بشكل خاص بالخيل لأهميتها Yي حياتهم، Yكتبت مجلدات كثيرة عن الخيل. ويتلو الخيل اهتمامهم بالإبل Yعليها معظم معاشهم. ومن أشهر من كتب عن الحيوان Yي تلك الأيام: 1- النضر بن الشميل(3)، وله: كتاب الإبل، وكتاب الغنم والشاء، وكتاب الطير. 2- أبو عبيدة(4)، وله: كتاب البازي والحمام، وكتاب الحيات والع?ارب، وكتاب الإبل، وكتاب الخيل. 3- الأصمعي(5)، وله: كتاب الوحش، وكتاب الإبل، وكتاب النحل والعسل، وكتاب الغنم، وكتاب الYرس. 4- أبو حاتم السجستاني(6)، وله: كتاب النحل والحشرات، وكتاب الطير، وكتاب الإبل. وكل ه?ه الكتب ما هي إلا معجمات لغوية خاصة بما ألYت له، تبحث Yي اللغة أولا?، وإ?ا تحدثت عن عادات الحيوان أو حياته Yما ?لك إلا من باب الاستطراد. كتاب الحيوان للجاحظ: يعتبر كتاب الحيوان للجاحظ(7) أول كتاب وضع Yي العربية يتحدث عن الحيوان، وحياته، وعاداته. استYاد الجاحظ من رحلاته Yي العرا? والشام، Yاطلع على بيئات متنوعة وعلى حيواناتها المتعددة، وأغنى دراسته للحيوان بعظيم ث?اYته الإسلامية، وه?ا ما يتبين Yي ما يرويه من آيات كريمة وأحاديث شريYة تتعل? بالحيوان،كما ساهم ب?لك تضلعه الكبير Yي العربية وعلومها، وه?ا ما نراه من خلال ما يستشهد به من الشعر العربي والأمثال العربية والمصطلحات العلمية اللغوية المتعل?ة بالحيوان وحياته، و?د جمع كل ?لك بأسلوب Yيه من البلاغة والرشا?ة ما يحير الع?ول. وب?لك نستطيع ال?ول بأن الجاحظ ?د مهد لنشوء علم الحيوان بشكل علمي ومست?ل عن ب?ية العلوم الأدبية. و?د سمى الجاحظ كل جزء من كتاب الحيوان بالمصحY، و?سم كل منها إلى أبواب، وتحتوي أجزاء الكتاب السبعة، كما وضعها الجاحظ، على معلومات شتى، منها: معارY طبيعية، وجدل وعلم الكلام، وبيئة، وأجناس، وتاريخ، وأمراض الإنسان والحيوان، ومعلومات ومYردات طبية، وحياة الأعراب، ومختارات جميلة من الشعر، ونوادر وطرY، مع بعض المجون ال?ي كان مستساغا? Yي ?لك العصر. وربما كان ?صد الجاحظ أن يعطينا صورة شاملة لث?اYة العصر العباسي من خلال كتاب الحيوان. وجاءت بعض أبواب الكتاب بعيدة عن م?صده، Yنجد عناوين غريبة له?ه الأبواب، منها: باب مسألة كلامية(8)، وباب Yي مديح الصالحين والY?هاء (9)، وباب Yي مديح النصارى واليهود والمجوس و الأن?ال وصغار الناس (10)، وغيرها. وبالم?ابل Yإننا نجد أن أبواب كثيرة تتوالى حول أنواع الحيوان، منها: باب Yي ?كر الحمام(11)، باب ال?ول Yي الهدهد(12)، باب ال?ول Yي الحيات(13)، وغيرها كثير. بدأ الجاحظ كتابه بم?دمة طويلة داYع بها عن نYسه ضد بعض منت?دي كتبه، Yبيَّن Yضل الخط والكتب بشكل عام، وحدد أنواعها وأطال Yي ?لك، ثم دخل Yي الحديث عن العلوم العامة من خلال الحديث عن الخصي وحالاته Yي الإنسان والحيوان، وانت?ل بعدها ليYصِّل أنواع الحيوانات والطيور، وأورد أ?والا? كثيرة Yي شأنها. ولما كان الجاحظ واحدا? من أئمة علم الكلام، ومن زعماء المعتزلة Y?د أدخل معارك الجدل Yي صلب كتاب الحيوان، وصاغ بعض مواده على أنها مناظرة بين صاحب كلب وصاحب ديك، وأحيانا? صاحب حمَام، ويبدو لأول وهلة أن كل منهم يتعصب لصاحبه ويداYع عنه، ولكن بعد نظرة متأنية يتضح أن كل ?لك ما هو إلا رموز للجدل بين أئمة المعتزلة Yي عصره، و?د أضاY الجاحظ إلى كل ?لك شيئا? كثيرا? من تجربته الشخصية Yي عالم الحيوان، ومن ما سمعه وما شاهده عند أصحاب الخبرة، وهو يشير إلى ?لك Yي حديثه عن الملاحين والصيادين والحوائين. ولم ين?ص من عمل الجاحظ اطلاعه على كتاب الحيوان لأرسطو، Yبالرغم من تأثره به Yإننا نلاحظ أنه ينت?ده، ويرد عليه الكثير من أ?واله. وYي أحد ردود الجاحظ على أرسطو، وهو يسميه صاحب المنط?، ي?ول: ( و?د سمعنا ما ?ال صاحب المنط? من ?بل، وما يلي? بمثله أن يخلّد على نYسه Yي الكتب شهادات لا يح??ها الامتحان، ولا يعرY صد?ها أشباهه من العلماء )، وأحيانا? يجد له الع?ر Yي?ول:( ولعل المترجم ?د أساء Yي الإخبار عنه )(14). ولم أجد أبلغ وصYا? لكتاب الحيوان مما ?كره مح??ه عبد السلام هارون، ?ال: ( أما الجاحظ Yأمامك كتابه، ينط? بين يديك بال?صد العلمي التYصيلي للحيوان جميعا?، ولكل مملكة من ممالكه، ولكل جنس من أجناسه، وهو Yضل للجاحظ على كل من سب?ه أو عاصره ممن كتب Yي الحيوان، وإن أعوزه بعض الترتيب والته?يب، Yهو شأن كل كتابة جديدة، Yي أمر متشعب الأطراY ) (15). و?د يوضح لنا الم?طع التالي من أحد أبواب الكتاب ح?ي?ة العمل العلمي ال?ي ?ام به الجاحظ. باب Yي العنكبوت: . . . ومن أجناس العنكبوت جنس رديء التدبير لأنه ينسج ستره على الأرض والصخور،. . Yإ?ا و?ع عليه شيء مما يغت?يه من شكل ال?بان وما أشبه ?لك أخ?ه. وأما الد?ي? الصنعة Yإنه يُصْعد بيته ويمد الشعرة ناحية ال?رون والأوتاد، ثم يسدي من الوسط، ثم يهيئ اللحمة، ويهيئ مصيدته Yي الوسط، Yإ?ا و?ع عليها ?باب وتحرك ما هناك ارتبط ونشبت به، Yيتركه على حاله، حتى إ?ا وث? بوهنه وضعYه، غله وأدخله إلى خزانته. وإن كان جائعا? مص من رطوبته ورمى به، Yإ?ا Yرغ رم ما تشعث من نسجه. وأكثر ما ي?ع على تلك المصيدة من الصيد عند غيبوبة الشمس. وإنما تنسج الأنثى، Yأما ال?كر Yإنه ين?ض ويYسد. وولد العنكبوت أعجب من الYروج، ال?ي يظهر إلى الدنيا كاسبا? محتالا? مكتYيا?. ?ال: وولد العنكبوت ي?وم على النسج ساعة يولد. .. ومن الجدير بال?كر أن للجاحظ كتاب آخر يتعل? بالحيوان، وربما كان مYردا? Yي موضوعه، هو كتاب: ( ال?ول Yي البغال ). كتب الحيوان بعد الجاحظ: ?بل ?كر كتب الحيوان التي تلت كتاب الجاحظ لا بد من أن نشير إلى أن إخوان الصYا، وهم YلاسYة من الشيعة السبعية، ?د استYادوا من علم الكلام ال?ي ارت?ى به المعتزلة واتخ?وا من الحيوان رموزا? لم?هبهم السياسي. ك?لك صاغ الYارابي(16) آرائه السياسية الYلسYية Yي كتاب أسماه منط? الطير. وربما سب? الهنود كل هؤلاء عندما وضع الYيلسوY الهندي بيدبا كتابه المسمى كليلة ودمنة(17) على لسان الحيوانات، وهو كتاب Yي سياسة الحكم وأصوله. ولما صاغ الYيلسوY الأندلسي ابن طYيل(18) آرائه، Yي تكون البشر وحياتهم الأولى على شكل ?صة إنسان أسماه حي بن ي?ظان(19)، نراه يؤكد أن الإنسان الأول اعتمد Yي حياته على الحيوان بشكل كبير، وأنه لولا الحيوان لما تمكن الإنسان من متابعة الحياة. YالطYل حي بن ي?ظان أرضعته غزالة وحنت عليه ورعته، ولما أصبح Yتى عايش الحيوانات Yي الYلاة، ومنها اكتسب معارYه الحياتية. أما كتب علم الحيوان إن صح التعبير Y?د تتالت بعد ?لك، ومنها: كتاب عجائب المخلو?ات لل?زويني، وكتاب نخبة الدهر لشيخ الربوة(20)، ومعها كانت كتب الصيد والطرد، ومنها كتاب المصايد والمطارد ال?ي كتبه كشاجم(21). وضمن م?كرات أسامة بن من??(22) التي أوردها Yي كتاب الاعتبار نجد مادة غنية جدا? عن الحيوان خاصة حول بلده شيزر و?ربها Yي سهل الغاب، و?د ?كر أسامة ه?ه المعلومات عن الحيوان Yي معرض حديثه عن الصيد(23). كتاب عجائب المخلو?ات لل?زويني: كتب ال?زويني (24)كتابه عجائب المخلو?ات وأهداه إلى الوزير نظام الملك(25)، ويبحث الكتاب Yي الغريب والعجيب من المخلو?ات والموجودات، ونستطيع ال?ول بأنه عبارة عن استطرادات متنوعة Yي علم الطبيعة والتاريخ والأدب وعلم السياسة. يتحدث الكتاب أولا? عن ال?مر والشمس والكواكب والمجرة ، والبروج وشهور العرب وشهور الروم والسنين. ثم ي?كر الرياح والبحار ويYصل الحديث عن حيوانات كل بحر منها، وأسماكه، ثم ينت?ل إلى هيئة الأرض وجرمها، وأ?اليمها، والزلازل والأمطار والعيون والآبار. ويستعرض بعدها أسماء النبات والشجر وأنواعه، وYوائد كل منها. وهنا تتضح غاية الكتاب الأساسية حيث نراه يركز على وصY النبات، وما ?يل Yيه وما ?يل Yي Yوائده وطر? استعمالاته الطبية. ثم ينت?ل بتYصيل أكبر إلى الحيوان، بادئا? بح?ي?ة الإنسان والنYس الناط?ة، ثم مولد الإنسان وتشريحه وأجزاء جسمه وأعضائه، بعدها ينت?ل إلى الحيوان بادئا? بالYرس، YيصY الحيوان وي?كر عاداته، ومدى استYادة الإنسان منه، ثم يأخ? بتYصيل الYائدة الطبية لكل جزء من أجزاء جسمه، وبالرغم من كل الأوهام والخراYات التي ي?كرها، وخاصة Yي حديثه عن الYوائد الطبية للحيوانات، Yهو يعطينا Yكرة جيدة عن مستوى عصره الYكري. ويتضح لنا ?لك من خلال النص التالي ال?ي يتحدث Yيه ال?زويني عن البوم، ي?ول: ( البوم: طائر معروY لا يبرز بالنهار لضعY بصره، ويحب الوحدة، وتتشاءم الناس به، والحيات والأYاعي تهرب من صوته، وتصطاد السنانير الضعاY، وتعادي الغراب، وهو ?ليل بالنهار، أما بالليل Yلا ي?در عليه شيء من الطيور، والطير تعرY ?لك منه Yإ?ا كان النهار تجتمع عليه الطيور وتنتY ريشه، وله?ا ينصب الصياد Yي الشبكة البومة. Yصل Yي خواص أجزاءه: يكتحل بمرارته تنYع من ظلمة العين. . . وعيناه تخلط بالمسك ويستصحبه Yكل من شم رائحته يحبه محبة شديدة. ?لبه: يطعم صاحب ال?ولنج والل?وة يزيلهما، وليكن مشويا?. كبده: سم ?اتل يورث ال?ولنج، ويجYY ويحمل Yي طعام ويطعم جماعة ت?ع بينهم الخصومة. دمه: يلطخ به طريا? وجه الملوو? يزول منه ?لك. . . ?الوا أنها تبيض بيضتين، إحداهما منبته للشعر والأخرى مزيلة، ومن أراد أن يعرY ?لك Yليغسلها بالماء ويعصرها، Yالمنبته تميل إلى السواد، والمزيلة إلى الصYرة )(26). كتاب حياة الحيوان الكبرى للدميري: ي?ول الدميري(27)Yي ت?ديمه لكتاب حياة الحيوان الكبرى: ( وبعد Yه?ا كتاب لم يسألني أحد تصنيYه، ولا كلYت ال?ريحة تأليYه، وإنما دعاني إلى ?لك أنه و?ع Yي بعض الدروس التي لا مخبأ Yيها لعطر بعد عروس(28)، ?كر مالك الحزين والزيخ(29) المنحوس، Yحصل ما يشبه Yي ?لك حرب البسوس(30)، ومُزج الصحيح بالس?يم، ولم يُYرَ? بين نسر وظليم(31). وتحككت الع?رب بالأYعى، واستنت الYصال حتى ال?رعى(32)، وصيروا الأروى مع النعام ترعى(33)، و?ضوا باجتماع الحوت والضب ?طعا?، وأتخ? كل أخلا? الضبع طبعا، ولبس جلد النمر أهل الإمامة، وت?لدها الجميع طو? الحمامة: وال?وم إخوان وشتى Yي الشيم و?يل Yي شأنهم اشتدي زيم(34) وظن الكبير أنه أصد? من ال?طا(35)، وأن الصغير كالYاختة غلطا(36)، وصار الشيخ الأYي? ك?ات النحيين(37)، والمعيد ?و التح?ي?(38) كالراجع بخYي حنين، والمYيد كالأش?ر تحيرا، والطالب كالحبارى تحسرا(39)، والمستمع ي?ول كل الصيد Yي جوY الYُرا(40)، والن?يب كصاYر(41) يكرر طر? كرا، Y?لت عند ?لك: Yي بيته يؤتى الحَكم، وبإعطاء ال?وس باريها تُتَبَين الحِكم، وYي الرهان ساب? الخيل يرى، وعند الصباح يحمد ال?وم السَرى ). رتب الدميري أسماء الحيوان Yي كتابه حسب حروY الهجاء، وبدأه بباب الهمزة وأولها كان: الأسد. وبرر ه?ا الابتداء ب?وله: ( إنما ابتدأنا به لأنه أشرY الحيوان المتوحش، إ? منزلته منها منزلة الملك المهاب ل?وته وشجاعته و?سوته وشهامته ). ثم ?كر كل ما يعرY من الأمثال التي ?يلت Yي الأسد، وحاول أن يجمع أسمائه وكناه. وأورد عددا? من الأحاديث الشريYة التي Yيها ?كر للأسد. ينت?ل بعدها لي?كر ما ?ال أرسطو Yيه، وما ?اله غيره، ثم يورد بعض الأشعار التي تتعل? بالأسد ثم ألغاز شعرية Yيه. وينت?ل ليتحدث عن بعض من طباع الأسد وحياته. ويعود ل?كر أحاديث شريYة عن الأسد. ويبدأ استطرادا? آخر ب?وله: Yائدة، يعود Yيها مرة أخرى لرواية أحاديث شريYة، وYوائد متنوعة يسندها إلى كتب أخرى. ويعود لي?ول: Yائدة أخرى، ي?كر Yيها روايات وخراYات عن الأسد. ويكرر لي?ول: Yائدة، وهنا يخرج عن الموضوع تماما? Yيتحدث عن الخوY وطر? التغلب عليه، ويروي آيات وأحاديث حول الخوY، ثم حكايات، ثم يورد رواية عن ابن خلكان، وحكاية أخرى، عن روضة العلماء. وكأن الدميري يدرك أنه أطال Yي استطراداته Yي?ول: ت?نيب، يروي Yيه حكاية أخرى من التاريخ العباسي عن أبو مسلم الخراساني، وعن سماع أبي مسلم للحديث وروايته له، وعمن ?تله أبومسلم من الألاY المؤلYة من الناس. ثم ي?كر Y?رة جديدة يسميها: الحُكْم، حيث يعود للأسد ويورد رأي الY?هاء Yي أكله و?كر تحريم بيعه إلى آخره. ويبدو أنه نسي كل الأمثال التي ?كرها عن الأسد Yيحدد Y?رة جديدة يسميها: الأمثال، ي?كر Yيها العديد من الأمثال المضروبة بالأسد، ومعها بعض الأشعار، ومنها ?صيدة للYرزد?، ثم يتابع ويستطرد Yي?كر ?صيدة الYرزد? Yي مدح زين العابدين، ويتحدث عن نسب الYرزد? وسبب تسميته. ويكمل الدميري استطراداته بY?رة يسميها:Yائدة، يروي Yيها أحداث تتعل? بوضع الأسد Yي سYينة نوح. ويعود الدميري إلى موضوعه بY?رة يسميها: الخواص، يتحدث Yيها عن Yوائد أجزاء جسم الأسد لمداواة الإنسان. ثم ينت?ل إلى Y?رة كانت ترد غالبا? Yي حيوان الجاحظ هي: التعبير، حيث يتحدث عن تعبير رؤيا الأسد Yي المنام. ويخلص منها إلى Y?رة أخرى هي: تتمة، ولكن ه?ه التتمة لا علا?ة لها بما ?بلها إ? يأخ? ب?م علم الكلام على لسان الإمام الشاYعي. ثم أ?وال ب?ية الأئمة Yي تحريمه، ويتطر? إلى علم النجوم Yيزمه أيضا? وY?ا? لبعض الأحاديث التي يرويها، وبها يختم باب الأسد لينت?ل إلى باب: الأبل، وليتابع بنYس الطري?ة، ثم يتعرض لبعض الحيوانات والطيور بأسطر ?ليلة حتى يصل إلى باب: الإوز، YيعرYه، ويدخل كعادته Yي استطرادات كثيرة، وبعد أن ي?كر بيت شعر لأبي نواس نراه يتحدث عن أخباره وأشعاره باستYاضة، ثم ينت?ل إلى ?كر Yضل الإمام علي، ويستطرد إلى الخوارج وم?تل الإمام على يدهم بسبب مصادYته لإوز ليلة م?تله. ويحاول تشوي? ال?ارئ ب?كر عنوان جديد لY?رة يسميها:Yائدة أجنبية، يبدؤها ب?وله: ( ولما كان الحديث ?و شجون، وإYادة العلم تح?? لطالبيه ما يرجون . . . ) بعدها نراه يدخل Yي رواية التاريخ، Yيتحدث عن الخلاYة والخلYاء حتى خلاYة المستكYي(42) العباسي، ويعل? على خلاYة الYاطميين بمصر، ثم يعود بعد عشرات الصYحات لي?ول: ( . . . ولنرجع إلى ما ?صدنا من الكتاب والله الموY? للصواب، Yن?ول وهو أي الإوز يحب السباحة Yي الماء . . . )(43). كتاب حلية الYرسان لابن ه?يل الأندلسي: لا يختص كتاب ابن ه?يل (44) بالخيل وحدها كما Yي كتاب الخيل لأبي عبيدة، أو كما Yي كتاب Yضل الخيل للدمياطي، ولا يختص بناحية واحدة من الخيل كما Yي كتاب أنساب الخيل لابن الكلبي(45)، بل نجد أن الكتاب يجمع بين الخيل وب?ية سلاح الYارس، Yهو حلية الYرسان وشعار الشجعان. كما أن الأسماء والصYات التي وردت بغزارة Yي الكتاب تجعله معجما? لغويا? للخيل. وأخيرا? Yهو كتاب أندلسي وبالتالي Y?د أعطانا Yكرة جيدة عن معارY المغاربة والأندلسيون حول الخيل وما يتعل? بها. و?د Yصّل ابن ه?يل أسماء أعضاء جسم الحصان، وتحدث عن صYات الجودة Yيه، وأهمها العت? وهو ال?دم Yي الأصالة. كما تناول ألوان الخيل وما يستحب منها وعيوبها الخل?ية والخل?ية، وأعطى تعليمات مYيدة لمن أراد تعلم ركوبها، و?كر أشهر خيول العرب وما ?يل من الشعر Yيها. وYي الباب الخامس من كتاب حلية الYرسان يتحدث ابن ه?يل عن أعضاء الYرس ي?ول: ( ويستحب للYرس أن يكون شبيها? Yي بعض خل?ه لبعض الحيوان، Yمن ?لك الظبي والكلب والحمار الوحشي والثور والنعامة والبعير والأرنب وال?ئب والثعلب ): - Yمما يستحب Yي صYة الYرس من خل? الظبي : . . عظم Yخ?يه وعظم وركيه وشدة متنه وظهره، و?صر عضديه، ونجل م?لتيه. - ويستحسن Yيه من خل? الكلب: . . طول لسانه، وسبوغ ضلوعه، وطول ?راعيه، ولحو? بطنه. - ومن الحمار الوحشي: غلظ لحمه، وتمكن أرساغه، وعرض صهوته. - ومن الثور: عرض جبهته، و?لة لحمها، وعرض كتYيه. - ومن النعامة: طول وظيYيها، وعري أيبسيها. - ومن الأرنب : صغر كعبيها. - ومن الثعلب: ت?ريبه. ثم ي?كر أن بعض ه?ه التشبيهات ?د وردت Yي شعر امرئ ال?يس ال?ي ?ال: و?د أغتدي والطير Yي وكناتها بمنجـرد ?يـد الأوابـد هيـكل مكر مـYر م?بل مدبر معـا? كجلمود صخر حضه السيل من عل له أيطـلا ظبي وسـا?ا نعامة وإرخـاء سـرحان وت?ريب تتYل وي?كر ابن ه?يل بعضا? من أشهر أسماء خيل العرب، منها: الورد ( حصان للرسول – ص )، زاد الراكب ( أ?دم خيل العرب ووالد لمعظم خيولهم )، الغراب، لاح?، ?و الع?ال، داحس ( وهو ل?يس بن زهير بن ج?يمة العبسي، راهن عليه ضد الغبراء، Y?امت بسببه الحرب المشهورة ). الغبراء ( وهي لحمل بن بدر الYزاري )، اللطيم، الأغر، الأبجر ( وهو حصان عنترة العبسي )، النعامة ( وهي للحارث ابن عباد )، الجون ( وهو حصان الحارث بن أبي شمر الغساني )، العطاY، الهطال، شاهر، المعلى. وي?ول ابن ه?يل أن العرب كانوا يرسلون خيولهم Yي الرهان عشرة Yعشرة، وكانوا يدعون كل منها باسم حسب ترتيبه Yي السبا?، وهي: الأول: وله ثلاثة أسماء هي: 1- الساب? 2- المبرز 3- المجلي الثاني: المصلي، حيث يأتي وشYته على صلا ( عر? Yي Yخ?يه ) الساب?. الثالث: المسلي، Y?د سلا صاحبه. الرابع: التالي. الخامس: المرتاح، Yهو آخر أخر الأوائل. السادس:العاطY، عطY الأواخر على الأوائل. السابع: الحظيّ، له حظوة بأن نال آخر ?صبات السب? السبع، ومنها جاء ال?ول: حاز ?صب السب?. الثامن: المؤمل. التاسع: اللطيم، لطم وجهه المؤمل. العاشر: السكيت، لسكوت صاحبه و?له. و?د نظم ه?ه المراتب شعرا? يزيد بن مسلمة بن عبد الملك بن مروان، Y?ال: Yجلى الأغر وصلى الكميت وسلى Yلم ي?مم الأدهم خاتمة: وخاصة إ?ا ما ?ارناها بكتب الحيوان وبعد ه?ا الاستعراض السريع لبعض كتب الحيوان Yي تراثنا العربي، ونتيجة لتبيننا الخلط الوارد Yيها ما بين التاريخ والأدب والتأويل والطرY والجدل والحكايات وبعض العلم بالحيوان، Y?د نتوصل إلى أنها كانت بدون جدوى علمية؟،الحديثة، و?د يكون بعض ?لك صحيحا?، ولكن يجب أن لا ننسى أن ه?ه الكتب تعطينا صورة صاد?ة عن أYكار العرب حول الحيوان، وكيY كانوا يتعاملون معه، وكيY عاملوه واستعملوه، إضاYة إلى أنها تغني باحثي علم الحيوان ومصنYي كتبه المحدثين بمصطلحات ?د لا يتخيلون مدى د?تها وتطاب?ها مع الوا?ع، تغنيهم عن الترجمة الحرYية لمصطلحات أجنبية، أو عن استخدامها Yي لغتنا كما هي Yي أعجميتها. الرYي? موY? باشوري – أمين Yرع حماة لحزب البعث العربي الاشتراكي : الرYي? محمد ع?يل - محاYظ حماة : السادة الضيوY : أيتها الأخوات .. أيها الأخوة : أهلا? بكم Yي ه?ه الندوة الحضارية المتميزة والتي تعد ن?طة مضيئة من إشعاعات جامعاتنا .. وبخاصة جامعة البعث .. ه?ه الجامعة التي أخ?ت اسمها من بعث الإنسان العربي .. بعث الحضارة العربية وأخ?ت مهمتها من توجيه ال?ائد الخالد : حاYظ الأسد .. ومن عب? تراثنا العلمي والحضاري ، ه?ا التراث ال?ي أضاء منارة العلم الإنساني والطبيعي .. وامتد أY?ه ليشمل كائنات الحياة كلها ، Yالجماد أخ? ح?ه .. والحيوان أخ? ح?ه .. وك?لك النبات .. وها نحن اليوم نكمل مشوار أجدادنا .. Yنع?د ندوتنا ه?ه تحت عنوان / الحيوان Yي الحضارة العربية / .. ولعل العنوان يوحي بأبحاث الندوة واتجاهاتها Yهناك الحارة العربية .. وهناك الحيوان وما أخ?ه من حيز معرYي Yي ه?ه الحضارة . ل?د عرY أجدادنا الحيوان رYي?ا? Yي الحياة واشت?وا اسمه منها .. وجاءت الرسالات السماوية لتؤكد على الرY? بالحيوان والعناية به إي?ائه بشكل أو آخر دلالة على أهميته Yي الحياة .. ?ال تعالى : ( ومن آياتنا أنا خل?نا لهم مما عملت أيدينا أنعاما? Yهم لها مالكون و?للناها لهم Yمنها ركوبهم ومنها يأكلون .. ولهم Yيها مناYع ومشارب أYلا تشكرون ) . ولعل ?صائد الشعر العربي وحديث الشعراء والمYكرين عن الحيوان وبخاصة الخيل والإبل والغزال والطير خير شاهد على ه?ا الاهتمام ال?ي ل?يه الحيوان Yي أدبنا ، بل إن الخيل كرمت سماويا? ودنيويا? ، Yالحديث النبوي الشريY المعروY عن الرسول (ص) حين ?ال : ( الخيل مع?ود بنواصيها الخير إلى يوم ال?يامة ) والمراجع معاجمنا يجد للخيول أسماء وصYات كثيرة تتجاوز المئات وه?ا دليل كبير على مدى الاهتمام بالخيول .. ومن منا لا ي?كر ه?ا العش? الYروسي Yي وصY امرئ ال?يس حصانه .. وكأنه صدي? حميم : مكر مYر م?بل مدبر معا? كجلمود صخر حطه السيل من عل ومن منا لا ي?كر علا?ة عنترة بحصانه حتى أنه يسمعه ويشكو له ويحدثه : Yالعلا?ة حميمية وليست شيئا? عارضا? : مـازلــت أرميهم بثغرة نحره وبصدره حتى تسـربل بالدم لو كان يدري ما المحاورة اشتكى ولكان لو عرY الكلام مكلمي ويجب أن لا ننسى أيضا? ما رواه أبو عمر بن عبد البر Yي التمهيد لابن عباس إ? ?ال : أحبوا الخيل واصطبروا عليها Yإن العز Yيها والجمالا إ?ا ما الخيل ضيعها أناس ربطناها Yأشركت العيالا ن?اسمها المعيشة كل يوم ونكسوها البرا?ع والجلالا ومن منا لا ي?كر كتاب الحيوان للجاحظ ووصYه للحيوان وتجاربه عليه ، وإننا لا ننسى رمز الحيوان Yي كلية ودمنة ، Yالحيوان رمز إنساني .. ومن هنا تتبين العلا?ة بين الحياة والإنسان . ل?د ساهم أدبنا العربي Yي تاريخ حياتنا ، Yما من ?صيدة وما من معجم إلا وYيه ?كر النا?ة والجمل حتى أن أسماء الجمل تجاوزت الألY .. وربما أكثر .. وما ه?ا إلا دليل واضح على اهتمامنا بالحيوان وهو دليل حضارة ور?ي . وإدراكا? لأهمية الحيوان Yي توازن البيئة والحياة واستمراريتها أولت الدولة أهمية خاصة Yأ?امت المحميات وسنت ال?وانين التي تضمن استمرارية الحياة البرية وتوازن البيئة Yيها .. بل أدخلت مناهج تدريس حياة الحيوان والحYاظ عليه Yي مراحل التعليم كاYة ، وأ?امت مهرجانات وسبا?ات ومعارض للحيوان ، ونتيجة للوعي بدأ الناس يدعون إلى و?Y الصيد الجائر وإعادة توطين الحيوانات المن?رضة وحماية الحيوانات والطيور المهددة بالان?راض وأحدث ?سم خاص Yي وزارة البيئة يتناول التنوع الحيوي وحمايته ، كما نشطت المنظمات الشعبية Yي السعي إلى ترسيخ ?واعد حماية البيئة والحياة البرية Yأعدت برامج مكثYة وبالتعاون مع مشروع حماية الحيوان ال?ي تشرY عليه جامعة البعث وانطلا?ا? من ضرورة العناية بصحة الحيوان تطورت كلية الطب البيطري . إن عملية التطوير والتحديث التي ي?ودها ?ائد مسيرة الشعب والحزب السيد الرئيس المYدى بشار الأسد Yي كل مجالات حياتنا وYي التعليم العالي بشكل خاص بدأت تدYع تطور الجامعات بشكل نوعي وتجسد ?لك Yي التطور الكبير ال?ي تشهده جامعتنا عموما? وكلية الطب البيطري بشكل خاص والتي أصبحت من الكليات المرمو?ة والتي ي?صدها الطلبة من كل الدول العربية الش?ي?ة ومن الدول الصدي?ة لما تتمتع به من سمعة طيبة لخريجيها وأسات?تها ولما تضمه من إمكانات ت?نية عالية المستوى . أيها الأخوة : أشكر لكم حضوركم وأشكر الأسات?ة المحاضرين والباحثين المشاركين به?ه الندوة ، كما أشكر الزملاء Yي كلية الطب البيطري ال?ين عملوا بدأب وب?لوا جهودا? كبيرة من أجل الإعداد له?ه الندوة وإخراجها إلى حيز الوجود . والسلام عليكم رئيس جامعة البعث الأستا? الدكتور ياسر حورية مصطلحات البيطرة والبيزرة Yي اللغة العربية الدكتور عبد الYتاح محمد جامعة البعث-كلية الآداب يتكون ه?ا البحث من ?سمين وخاتمة : YYي ال?سم الأول كان الحديث عن البيطرة تعريYا? لها ، وتصنيYا? Yيها ، وYصل ال?ول Yي علم البيطرة والخيل Yتبين أن عامة العرب كانت لديهم معارY طيبة مYيدة عن الخيل ساعد على نشونها التجربة ، والصحبة ، يوم كانت الخيل Yي حصنا? ، ورYي?ا? طيبا? ، ومؤنسا? ، ومالا? ت?اس به الثروة . كما تبين أن اللغة العربية تزخر بمYردات تتصل بالبيطرة ، من خلال ?كر جانب منها دال على أدواء الخيل ، وعلاجها ، وأعلاYها وأعضائها … وYي ال?سم الثاني كان الحديث عن البيزة تعريYا? ، ونب?ة تاريخية ، وأهمية وYصل ال?ول Yي المYردات التي تنتمي إلى البيزرة - ولا سيما أسماء الجوارح وأسماء الأدواء ، وأسماء المواد التي تعالج بها ، وأسماء الطرائد . وختم البحث بتوصية تدعو إلى ب?ل كل الجهود Yي سبيل إنجاز مصطلح حضاري منشود Yي الطب البيطري أساسه تراث اللغة العربية ال?ي يمكن أن يدمج Yي معاصر جديد . وYيما يلي بيان ال?ول Yي ه?ا كله . أولا? : البيطرة البيطرة لغة? الش? ، بطر الشيء : ش?ه ، والبطر : الش? ، ومنه البيطار ، والمبيطر ، وهو يبيطر الدواب أي يعالجها ، ومعالجته البيطرة (1) . و?د وردت كلمة المبيطر Yي شعر النابغة ، و?ال : شك الYريضة بالمدرى YأنY?ها طعن المبيطر إ? يشYي من العضد (2) والبيطرة اصطلاحا? هي علم بأحوال بدت المواشي ، وما يصلها ، وما يحYظ عليها الصحة ، وهي من العلوم المحتاجة إلى الطب ?عا? (3) والكلمة يونانية الأصل على ما ي?كر (4) و?د صنYت كتب كثيرة تناولت البيطرة مYردة ، أو مجموعة مع موضوعات أخرى ، منها : - كتاب Yي الخيل والبيطرة ليع?وب بن اسحا? الكندي ( ت . 256 هـ ) . - كتاب الYروسية والبيطرة ، ومعرYة الخيل ورياضتها ، وتأديبها ، وعلاجها .. لمحمد بن يع?وب الختلي ، رائض الخليYة المعتضد العباسي أو المتوكل ، وله كتاب ألYه للخليYة المتوكل . - كتاب البيطرة لليحصبي ( ت ) ، و?كره صاحب الYهرس (5) . - كتاب المغني Yي البيطرة ، للملك الأشرY عمر بن يوسY ارلسولي ( ت 696 هـ ) . - كتاب الصناعيين لابن البيطار الناصري ( ت 709 هـ ) ، و?د ح?? الكتاب ثلاث مرات بأسماء مختلYة . - كتاب البيطرة لتاج الديم محمد بن الصاحب ( ت 707 هـ ) . - كتاب علم البيطرة والبيزرة ، لمحمد بن ابراهيم الأنصاري السنجاري ( ت 749 هـ ) علم البيطرة والخيل : ت?كر أن العرب رجالا? ونساء كان لديهم من المعارY ما يميزون به جياد الخيل من غيرها ، من ?لك مثلا? ما يروى من أن شابا? ابتاع Yرسا? وشطر نظر أمه ، Yلما رأته نهته عن ابتياعه ، Y?ال صاحبه : لم كرهت Yرسي ؟ Yو الله لصحيح العصب ، تام ال?صب ، Y?الت : والله ما اهتز حين أ?بل ، ولا نتابع حين أدبر ، ?ال : صد?ت ، والله كان Yي Yرسي كزازة (6) إنها طول المعاشرة ، والتجربة التي هدتهم إلى أكثر من ه?ا ، أ?صد ن?اط الضعY والمعاشرة Yحسب ، بل Yي غير سلالة ، ?ال الأصمعي : " أوصى Yارس من Yرسان العرب ابنا? له Y?ال : إ?ا طلبت صاحب أش?ر Yلعيك بالحزن (7) ، Yإن الش?ر ر?ي?و الحواYر ، وإ?ا طلبك صاحب أدهم Yعليك بالوحل ، Yإن الدهم رديسؤو ال?وائم ، وإن طلبك صاحب كميت Yعليك بالجدد (8) لعلك وهيهات " (9) . ومن العرب من اشتهر أمره بأنه على دراية واسعة بالخيل ، Y?د ?كر ابن دريد أن مطر بن الدراج ، كان من أبصر الناس بالخيل ، وكان Yي صحابة المهدي ( 10 ) . وكان علماء اللغة سب?وا ودنوا أسماء الخيل دون النظر إلى تربيتها ، وطبها وحسن الانتYاع بها ، ثم أخ?وا ينظرون النظر العلمي والعملي ، كما هي حال الجاحظ . ولا سبيل إلى رصد ما يتصل بالخيل من مYردات البيطرة ، لكن يمكن ال?ول باطمئنان : إن اللغة العربية تزخر بYيض من المYردات Yي ه?ا المجال مما يجعلها Yي م?دمة لغات العالم د?ة ، غنى ، وللتدليل على ما ن?ول نعرض لبعض ماله صلة بالبيطرة : عيوب الخيل وأدواؤها : مر ?بل ?ليل ?ول بليغ لأعرابي ?كر Yيه أن Yرسه صحيح العصب ، تام ال?صب ، Yكنى ب?لك عن ?كر عيوب وأدواء كثيرة تصيب الخيل ، Yالخيل على حد تعبير بعضهم لحم ودم وعظم وعصب ، .. وهي معرضة للعطب ، وسلامتها من أعجب العجب (11) ول?د كان ابن آدم وما يزال عساYا? عليها يحملها الأهوال ، ويكلYها الأث?ال . وإ?ا كانت كتب البيطرة ?د أحصنت ما يزيد على الثمانين من العلل والأمراض (12) كما أحصت من العيوب الحادثة ما يزيد على الخمسين منها العمى والعور ، و?طع اللسان والجماح والعثار ، والنYار .. (13) Yإنني أود ?كر العيوب والأدواء التي تعتبر العصب والأيدي والأرجل من الخيل Y?ط ، وهي : - الانتشار : انتYاخ Yي العصب من الأتعاب . - الزوائد : أطراY عصب تعر? عند العجاية وتن?طع عندها . - الجرد : كل ما حدث Yي عر?وبة من تزيد وانتYاخ Yي عصب . - الحلل : استرخاء Yي عصب الدابة . - الشظاة : عظم لاص? بال?راع Yإ?ا تحرك ?يل شظي الYرس . - الدحس : ورم يكون Yي أطرة حاYرة . - العرن : تش?? يصيب الخيل Yي أيديها وأرجلها . - الش?ا? : يصيبه Yي رساغه . - السرطان داء يأخ? Yي الرسغ Yييتس عرو? الرسغ حتى ي?لب حاYره . - الحنY Yي الخيل وغيرها من الحاYر ، Yي اليدين والرجلين : إ?بال كل واحدة منهما على الأخرى . - الارتهاش : أن يصك بعرض حاYره عرض عجايته من اليد الأخرى ، Yربما أدماها و?لك لضعY يده . - النملة : ش? Yي الحاYر من ظهره . - الملح : داء يصيب الخيل Yي ?وائمها . - الYأرة : ريح تكون Yي رسغ الYرس تنYش إ?ا مسحت ، وتجتمع إ?ا تركت . - الظلاع : داء Yي ?وائمه يغمز منه . - الع?ال : أن يكون بالYرس ظلع ساعة ثم تنبسط (14) كما ترد بعض العبارات التي يYهم منها أن للبيطار صلة ما بالداء ، من ?لك مثلا? : - بلجم البيطار الدابة : عصب ?وائمها من مرض يصيبها . – و?ال الأصمعي وYي الYرس المن?ب ، السرة نYسها ، والآلة التي ين?ب بها البيطار هي المن?بة . (15) الو?اية : دلت بعض الأ?وال على أن الو?اية هدY يسعى إليه و?لك بطر? متعددة ، منها : - اختيار المناسب من الجلال ، Yجلال الشعر تبرد أبدان البهائم Yي الصوY ، و جلال الصوY تدYئ أبدانها Yي الشتاء . (16) - وعدم إكثار الدابة من العب Yي المراغة ، Yإن ?لك يوسع جلدها ، Yربما تن?لب أمعاؤها Yي جوYها YتنY? ، ولا حيلة لها . - وحYر حYرة تحت يدي الYرس ، وطرح Yيها من الحصى يكون Yيها و?اية للحاYر. العلاج : - عالج أهل البيطرة أدواء الخيل بالر?يا ، و الYصد ، والكي ، وبخلطات مجربة . - عالجوا بم?ادير من ماء الكراث ، والسيرج ، والصبار ، وصمغه مرض الكباد . (17) - وعالجوا الصرع بخلطة Yيها م?ادير من دماغ البومة ، ومرارتها ، وشحم النسر ، وبول كلاب الصيد (18) - واصطنعوا بعض الدهون الملينة من مخ سو? الب?ر ، ومح البيض ، وشحم الإلية ،والشمع الأصYر ، والوش? (نوع من الصمغ بخوره حسن الرائحة ) تخلط وتصنع على نار هادئة ، وهي مYيدة Yي تليين الدماميل وغيرها . (19) - وعالجوا بلحمية ، Yمنع الشعير يلجأ إليه Yي علاج الحمى شتاء .(20) - وعالجوا بالسير الرYي? و?ت السحر وجع الطحال . (21) - وعالجوا البياض Yي اليد بالكي . (22) - وعالجوا البياض Yي العين بم?ادير من مرارة الضبع ، وماء الكراث ، والعسل المنزوع الرغوة ، تخلط وتكحل به العين من الغشاوة .(23) وربما نصوا على اسم مكتشY العلاج ، Yعلاج الصداع من صناعة أبي يوسY بيطار المتوكل . (24) والمواد التي استخدموها Yي العلاج كثيرة ، منها اللوز المر ، والهندباء ، والشمع اليماني ، والزيت ، ودهن السيرج ، والزعYران ، وال?طران ، والزرنيخ ، والعنبر ، وعسل النحل ، والماء البارد المتواتر ولاسيما الحمى Yي غير الشتاء . علY الخيل : ?الوا Yي المثل (ىكل الدواب بر?ونة رغوث ) وهي التي لاترYع رأسها من العلY (25) . و?الوا : اغتYت الخيل : إ?ا نالت شيئا? من الربيع ، وأطل?وا على ما ب?ي Yي أصول أسنان الدابة من العلY والتبن اسم الصYار ، وإ?ا حبست الدابة م غير علY Yهو الخسY ، وهو الج?ع . (26) و?د دلتهم التجربة على أنه لا يعلY الشعير على الإعياء ، ولاتس?ى الماء على التعب، Yإنه على حد تعبير بعض أهل البيطرة (حمر معطب ) . (27) ونهوا عن إطعام الشعير الأخضر Yي أول سبله لأنه يورث السعال . (28) ، كما أدركوا أن الشعير المطحون أ?ل غائلة من الشعير الصحيح . (29) ويبدو أن العلY يتأثر بالمكان ، Yلأهل الهند على ما ت?كر بعض كتب البيطرة علY مثل الأرز ، ويطبخ للدواب بالمر? ، وتطعم اللحم (30) ، كما يتأثر العلY بالمستوى الاجتماعي لأهلها Yصعاليك الجزيرة ?د يطعمونها ال?ديد من لحم وسمك ، ويس?ونها الخمر ، ويعودنها أكل الخبز (31) أما الملوك Yيس?ون اللبن والبلح Yي الصيY أو اللبن وحده ، اعت?ادا? منهم أنه يخYY من أوزانها . (32) وعلY النخاسين ، وهم وهم تجار الخيل - لايخلو من غش Yغايتهم من التعليY أن يسرع الشحم Yي الدابة ، ويعجل اللحم ، ويصYي اللون Yإ?ا Y?د العلY الرطب عمدوا إلى السوي? (وهو المطبوخ من الطحين والحب ) ، وربما جعلوا من الشعير شيئا? من الحلبة . (33) أمور أخرى : 1- خص العرب الخيل بأسماء تعرY بها ،تكريما? لها ن ومن مشهور أسماء الخيل : الديناري، والأعوج ، و?و الع?ال ، والعسجدي ، ولاح? ، ومياس ، وهداج ، واليحموم ، وحلاب . ومن أYراس النبي –صلى الله عليه وسلم – المرتجز ال?ي اشتراه صلى الله ليه وسلم بمائتي نا?ة ليس Yيها حداء ، ولا زباء ، ولا ?ات عور . (34) 2- خصت الخيل بتسميات تدل عمرها وتدرجه ، Yالمهر والأنثى مهرة ساعة تضعه أمه . والYصيل إ?ا Yصل عن أمه ، Yالحولي ، Yالج?ع ، Yالثني ، Yالرباع … وهك?ا (35) 3- ويلاحظ أن اثنين وعشرين اسما? من أسماء الطير أطل?ت على أعضاء من الYرس منها : - العصYور : وهو العظم ال?ي تنبت عليه الناصية . -الصروان : عر?ان تحت لسان الYرس . - الديكان : العظمان الناتئان خلY الأ?ن : أما ب?ية الأسماء Yهي : الهامة ، وال?باب ، والYراشة ، واليعسوب ، والناه? ، وال?طاة، والغراب ، والنسور ، والزر? ، والص?ر ، والحمر وهو الباش? ، والنعامة ، والصلصل . (36) وإ?ا علمنا أن العرب تشبه الخيول بالص?ور Yي سرعتها وان?ضاضها (37) ، أدركنا وجه الشبه Yي أخلا? أسماء الطيور على ه?ا العدد الزاYر من أعضاء الYرس . 4- كثير من المYردات التي تخص الخيل غدا من الغريب ال?ي ي?بع Yي الظل ، ومنه على سبيل المثال نعوت الخيل المستحسنة ، كالطيرY ، وهو الحسن العظيم الوثاب والشيظم وهو الطويل ال?وائم السريع ، شديد النظر ، والطمر : الYارة العتي? . 5- لاحظ أهل البيطرة أن عمر الYرس ال?كر الطبيعي ثمان وثلاثون سنة ، والأنثى أربعون سنة ، وعللوا ن?ص عمر ال?كر عن الأنثى بأن يشم روائح بول الإناث ويثب عليها Yين?ص عمره . (38) ثانيا? : البيزرة البيزرة لغة : حرYة البيزار ، وهو مدرب جوارح الطير والحيوان على الصيد . والبيزرة اصطلاحا? : علم بأحوال الجوارح من حيث صحتها ومرضها ، ومعرYة العلائم الدالة على ?وتها Yي الصيد ، أو ضعYها Yيه . و?د عد ه?ا العلم من البيطرة طب الحيوان . وكلمة البيزرة Yارسية الأصل ، عربت وأطل?ت على علم حياة الباز وتربيته ، كما أطل?وا البازيار على ال?ائم على الباز ، أو على مالكه ، ثم عممت الدلالة Yأطل?ت البيزرة على علم حياة الجوارح عامة . (39) ولا يعلم على وجه الي?ين متى نشأت البيزرة غير أن المسعودي ي?ول إن بطليموس التالي للإسكندر ا?تنى البزاة ولعب بها وضراها ، ثم لعب بعده ملوك الأمم من اليونان والروم والعرب . وربما كانت نشأة ه?ا العلم Yي الهند ، والراجح أنه علم ?ديم لا يعرY أول من وضع أساسه . (40) وت?كر بعض كتب البيزرة عددا? ممن كانوا مولعين بالصيد محبين له ، منهم إسماعيل بن إبراهيم صلى الله عليهما ، وحمزة بن عبد المطلب ، رضي الله عنه ، وعدي بن حاتم الطائي . ومن خلYاء بني العباس كان أبو العباي السYاح مولعا? بالصيد ناشئا? مكتهلا? ، وكان المهدي مشغوYا? بالصيد مداوما? عليه ، وكان محمد الأمين أشد انهماكا? Yي الصيد وأحرص عليه ، وأكثر طرد أبي نواس معمول Yي جوارح المهدي وضواريه وكان المعتصم أكثرهم محالYة? للصيد لتوYر همته على الYروسية ، وك?لك كان المعتضد (41) وبالإجمال يمكن ال?ول : ل?د غدت البيزرة Yي ظل الدولة العربية محط اهتمام الدولة وعنايتها ، Yكان ينY? عليها من بيت المال . ولم تكن البيزرة بابا? من أبواب الترY Yحسب ، بل كانت بابا? للرز? ، Yالخليل بن أحمد الYرهيدي مثلا? كان يتخ? بازا? ي?تنص به ، ويجد Yيه ما يكYيه عن أن يكون عالة على خزائن الملوك . وYي كتب البيزرة أغراء أيما إغراء بالصيد وYضائله الجمة ، وملا?ه الممتعة ومحاسنه البينة ، به يستYاد وا{يحية ، وYيه الغلبة والظYر ، و?د ?كر بعض أهل الحكمة Yوائد له Y?ال : ( ?لما يعمش ناظر زهرة ، أو يزمن مريغ طريدة ) يعني ب?لك من أدمن الحركة Yي الصيد ، ونظر البساتين Yاستمتع طرYه بنضرتها . (42) والصيد غ?اء ما بعده ، Yلا لحم أسرع انهضاما? ، وأخص بالشهوة مو?عا? من لحم الصيد المكدود المطرود . وكان للصيد وال?نص صدى طيب Yي الشعر العربي Y?د تخص عن وصY مشاهد الصيد Yن الطرديات الجميل ، ولإمرئ ال?يس ?طعة بديعة Yي معل?ته يصY Yيها Yرسه ال?ي اتخ?ه للصيد ، وهو Yي كثير من شعر يYخر بالصيد وأ?ل لحمه ، ومن ?لك ?وله : تظل طهاة اللحم من بين منضج صYيY شواء ، أو ?دير معجل وهو يسمى الصيد ( ل?ة? ) ويكتYي ب?لك عن أن ي?كر الصيد ، Yي?ول : كأني لم اركب جوادا? لل?ةٍ ولم أتبطن كاعبا? ?ات خلخال (43) مYردات البيزرة : المYردات الدالة على البيزرة وما يتصل بها Yيها من الغنى والتنوع والد?ة ما يبعث على الدهشة ، وإن دلت ه?ه الكثرة على شيء Yإنما تدل على عم? تYاعل العربي مع الصيد . وإ?ا كان المجال لا يتسع للإYاضة Yي الحديث عن مYردات البيزرة ، Yإنني سوY أكتYي بال?ليل ال?ي يمكن أن يعطي Yكرة عن الكثير ، و?لك من خلال الو?وY عند الجوانب التالية : أ- الجوارح . ب- الأدواء . ج- الطرائد . أ- الجوارح : لعل أبرز ما يصطاد به من الطير والحيوان هو : - البزاة : جمع مYرده البازي ، وهو من أ?كى الجوارح وأسرعها ان?يادا? ، وأحسنها منظرا? ، وأكرمها مخبرا? ، وآلYها للناس ، وأسرعها إلى الاستئناس . (44) - الع?بان : وهي أعظم الجوارح ، وليس بعد النسر طائر أعظم منها . - الص?ور ، ومYردها ص?ر ، وهو أصبر الجوارح على الحر والبرد ، وأحملها لتأخر الطعم ، والعرب تسمية الأجدل وجمعة الأجادل ، وتسمية ال?طامي وال?طامي ، وإ?ا وصYوا رجلا? بال?كاء وحدة الخاطر شبهوه بالص?ر . (45) - الشواهين ، ومYردها شاهين ، والتسمية Yارسية معربة ، أما التسمية العربية Yهي ملاعب ظله . (46) وي?ال للشاهين أيضا? السو?ان? ، والسو?ني? . (47) - البواش? ، ومYردها الباش? : وهو ر?ي? لا يحمل الحر ولا البرد ، وهو بطيء التأديب ، لا يلعب به وي?ومه إلا أح?? الطراد ، لد?ة لعبه وت?ويمه ، (48) - الزراري? : جمع مYرده الزر? ، ويشبه البازي لونا? وي?اربه Yعلا? ، وهو عند الطراد ?كر البازي ، و?يل هو البازي الأبيض . (49) ولابد من الإشارة إلى أمرين : الأول : أنه ربما أطل? اسم الص?ر على البازي ، والشاهين ، والزر? على سبيل التغليب (50) والثاني : ربما تبدلت أسماء الجوارح أو تعددت بتبدل الزمان والمكان ، والدليل على ?لك أن بعض كتب البيزرة ت?كر الس?اوات (51) مثلا? ، ولا وجود له?ا الاسم Yي معاجم اللغة ال?ديمة Yيما أعلم . - الYهود : ضرب من السباع يتصيد به والجمع أYهد وYهود ، والأنثى Yهدة ، وYي المثل : // أنوم من Yهدة // ، والYهاد : صاحبها . والنعيم : صوت الYهد (52) ويصY أبو نواس Yهدة ب?وله : كأنها بعض ليوث غابها ترنو بعين خلت Yي أث?ابها ضيرام نار طارحين لهابها كأنها ال?ناة Yي انتصابها والحية الر?طاء Yي انسيابها وسرعة الع?اب Yي وثابها (53) - كلاب سلو? : وهي تنسب إلى سلو? ?رية باليمن ، والعرب تنسبها كما تنسب الخيل وكان Yي طيئ خمسة كلاب تصيد الظباء ، Yسأل زيد الخيل رسول الله ما يرى Yي صيدهن ، Yأنزل الله عز وجل Yي ?لك : ( يسألونك ما?ا أحل لهم ) . (54) وإناثها أسرع تعلما? من ال?كور ، وأطول أعمارا? ، وتعيش عشرين سنة ، وحملها ستون يوما? . (55) و?د تسمى الجوارح الصوائد ، والمواسب ، والرواز? ، والضواري . ولأن الصيد كالحرب يحتاج إلى ?كاء وYرط حيلة ، Yإن الطراد كانوا لا يدخرون Yضلا? عن الجوارح وسيلة للوصول إلى مبتغاهم ، من مثل ?وس البند? والYخ و?صب الدب? ، وما شاكل ?لك ، ومن طريY ه?ا الأمر أن ?انصا? كان يخرب? المشارع التي تردها الظباء ، والخرب? نبت كالسم يغشي على آكله ولا ي?تله . (56) ب- أدواء الجوارح : لعل أبرز الأدواء والعلل التي تعتري الجوارح هي : - ال?باح : وهي علة تصيب الباش? Yي حل?ه تسد مجراه ، و?د وصYها بازيار مجرب ب?وله : ( هي غدة مYترشة ب?در الترمسة ، أصغر منها بيسير ) (57) - ال?رح : يصيب جناح الطائر . - البشم : إكثار من الطعام ، وYساد جوY . - البلغم : وهو آYة جميع الجوارح . - والأسكارم : ومن معلومات عنه سوى أنه مرض Yي الجارح بمنزلة السل Yي الإنسان . - الجص : وهو يحدث من أكل الحمام ، واللحم البارد . ومن أدواء كلاب الصيد : الجرب ، وال?بحة ، والن?رس ، وال?لح ، ومنها أيضا? الكلب : و?د عرYت كتب البيزرة الكلب بأنه كيموس سوداوي ، يYعل Yعل السمائم ويجعل مزاج الإنسان إلى مزاج الكلب . (58) ، وت?كر بعض المصادر أن الأسود بن أوس تعلم من النجاشي دواء الكلب ، وكان يداوي بع العرب Yي زمانه (59) كما ت?كر أن العرب Yي الجاهلية كانت إ?ا أصاب الرجل الكلب ?طروا له دم رجل من بني ماء السماء اسمه عامر بن ثعلبة الأزوي ، Yيس?ى ، Yكان يشYى منه ، ?ال Yي ?لك أبو البرج بن ال?اسم بن جنبل المري : بناة مكارم ، أساة كلم دماؤهم من الكلب الشYاء (60) وبعض أهل البيطرة يشكك Yي ?لك ب?وله : // وزعمت العرب أن دماء الملوك تشYي من الكلب : (61) ولا ندري ما?ا ي?ول العلم المعاصر Yي ه?ا . وأما ما يتعل? بعلاج أدواء الجوارح ، Yإن الدارس يعجب من كثرة الطر? التي لجأ إليها البيازرة ، وهي لا تخلو من طراYة ، وYيما يلي إشارة إلى بعضها : - ?كروا أن لحم الغزال محلل للبلغم الكائن Yي أجواY الجوارح . (62) - ولحم الخنزير أبلغ ما عولج به من شدة الجص . (63) - والمسمار اللحمي إ?ا أصاب كY الجارح ، علاجه البطم أو الكي . (64) - وعلاج ال?لاع ، وهو داء Yي الYم ، يكون بالصبر والعسل ، أو بش? ال?لاع وحشوة بحصاة كاYور . (65) - وعلاج البياض إ?ا أصاب عبن البازي ?طرة من مرارة الديك . وللدود Yي البازي علاج (66) ، ولل?رح ك?لك (67) ، وللبشم ، وللحر ، والبرد ، وغير ?لك . ومن المواد المستعملة Yي العلاج أيضا? : الزبد ، والسكر ، ومخ سا? الشاة ، والمومياء ، والزرنيخ الأحمر ، والمسك ، ودهن السوسن ، ولبن الأتن ونبه أهل البيزرة على كمية الدواء ينبغي أن تتناسب وحجم الجارح ، Yالباش? يكYيه ال?ليل لصغره ، والبازي يحتمل الكثير لكبره (68) وما كان أهل البيزرة بغاYلين عن الاستعانة بالعلامات التي تسعYهم Yي تشخيص الداء بدليل ?ول بعضهم : ( اعلم أن ال?ر? للجارح بمنزلة البول للإنسان ، يستدل البصير على علة الجارح ب?ر?ه ) (69) و?كر بعضهم علامات الدود Yي جوY البازي Y?ال : ( إ?ا رأيت البازي ينتY ريشه ، Yاعلم أن ?لك من دود يكون Yي جوYه ) (70) وثمة إشارات يYهم منها أن و?اية الجوارح هدY أهل البيزرة ، YمYيد الطعام ينبغي أن يميز من ضاره ، ي?ول أحدهم : ( وكيY يكون لجارح يطعم البنج والخرب? ب?اء ، وهما سمان ?اتلان ، ويخلطان مع غيرهما من الع?ا?ير الحا?ة الحارة Yتحر? أكباد الإبل Yضلا? عن أكباد الجوارح ، و?لك موجود Yي الكتب المحتYظ بها Yي خزائن الملوك ) (71) ج- الطرائد : يبدو أن الطبيعة كانت تزخر بصيد واYر ، يدل على ?لك كثرة الطرائد الم?كورة من طير ووحش ، منها الأرانب والظباء والغزلان ، والحبارى ، والحجل ، والكروان وطيور الماء ، والغراب .. وغير ه?ا . وكان المعتضد يخرج لصيد الوحوش الكاسرة Yيخيم عليها حتى لا يب?ى منها با?ية (72) وبعض ما يروى يYيد بأن الجوارح تتبع طر?ا? للصيد هي Yي غاية ال?كاء Y?د روى بازيار أن الع?اب ربما صادت حمر الوحش ، Yهي إ?ا رأت حمر وحش ، رمت بنYسها Yي الماء حتى تبتل جناحاها ، ثم تخرج Yت?ع على تراب أو رمل Yتحتمل منه بجناحيها ثم تطير طيرا? ث?يلا? حتى ت?ع على هامة الحمار YنصY? بجناحيها متملئ عيناه ترابا? ، Yلا يبصر حتى تؤخ? (73) . وبالم?ابل Yإن الطرائد ربما اتخ?ت كل أسباب الحيطة والح?ر كيلا ت?ع Yي ?بضة الإنسان ، ولما كان الغراب شديد الح?ر Y?د حكوا على لسانه ?صة تبين مكره Y?الوا : ( و?د حكي عن الغراب أن أباه ?ال له : إ?ا رأيت إنسانا? يتكامن إلى الأرض ، Yاعلم أنه يريد أن يأخ? حجرا? Yيرميك بها Yطر ، Y?ال له ابنه : Yإن كان الحجر Yي كمه كيY نعمل ؟ ) (74) ومن طريY مشاهد الصيد ما يروى من أن المهدي وعلي بن سليمان خرجا إلى الصيد ، ومعهما الشاعر أبو دلامة ، Yسنحت لهما ظباء Yرمى المهدي ظبيا? Yأصابه ، ورمى علي بن سليمان Yأصاب كلبا? Yضحك المهدي ، و?ال لأبي دلامة ، ?ل Yي ه?ا Y?ال : ?د رمى المهدي ظبيا? شك بالسهم Yؤاده وعلي بـن ســليما ن رمى كلبا? Yصاده Yهنيئا? لهما كــــل امرئ يأكل زاده (75) وبعد : ما ت?دم هو جولة سريعة Yي بعض ما يتصل بالبيطرة والبيزرة بداYيه أن العربية غنية بمYردات تنتمي إلى الطب البيطري . ولما كنا جميعا? تدرك أهمية إيجاد نمو?ج حضاري Yي مصطلح الطب البيطري ، Yإنني أوصي بأن نYيد من تراث اللغة العربية ، وإن كنت أدرك أن ه?ا لا يكون إلا إ?ا اهتدينا إلى الطر? الناجعة التي نستطيع بها أن نYيد من التراث اللغوي بأن نأخ? منه ما يصلح كي يدمج Yي معاصر جديد . ولا شك Yي أن أولى الطر? إلى ?لك هي جهود البحث العلمي الجادة المتمردة المنظمة ال?ائمة على التكامل . 1- اللسان : بطر . 2- اللسان : ( بطر ) المدرى ?رن الثور ، يريد أنه ضرب Yريسته الكلب وهي اللحمة التي ترعد منه ومن غيرها ، Yأت??ها . والعضد : داء يأخ? Yي العضد . 3- ت?كرة الأنطاكي . 4- انظر : تYسير الألYاظ الدخيلة 12 . 5- الYهرست ص 337 . 6- الأنوار ومحاسن الأشعار 310 . 7- الحزن : الأرض الغليظة المليئة بالحجارة . 8- الجدد : الأرض الصلبة . 9- عون أهل الجهاد 82 . 10- الاشت?ا? 217 . 11- عون أهل الجهاد 145-146 . 12- انظر : عون أهل الجهاد 134 . 13- انظر : عون أهل الجهاد 135 . 14- انظر المخصص : 6/163-164 . 15- المخصص 6/142 . 16- عون أهل الجهاد 121 . 17- عون أهل الجهاد 120 . 18- عون أهل الجهاد 155 . 19- عون أهل الجهاد 156-157 . 20- عون أهل الجهاد 161 . 21- عون أهل الجهاد 162 . 22- عون أهل الجهاد 170 . 23- عون أهل الجهاد 168 . 24- عون أهل الجهاد 159 . 25- المخصص 6/185 . 26- المخصص 6/185 . 27- عون أهل الجهاد 122 . 28- عون أهل الجهاد 123 . 29- عون أهل الجهاد 125 . 30- عون أهل الجهاد 125 . 31- عون أهل الجهاد 125 . 32- عون أهل الجهاد 125 . 33- عون أهل الجهاد 125 . 34- الأنوار ومحاسن الأشعار 278 . 35- الأنوار ومحاسن الأشعار 279 . 36- عون أهل الجهاد 120 . 37- الأنوار ومحاسن الأشعار 223 . 38- عون أهل الجهاد 70 . 39- انظر : علم البيزرة 4 . 40- انظر : البيزرة 4 . 41- انظر : البيزرة 40-46 . 42- البيزرة 24 . 43- البيزرة 24 . 44- انظر : الأنوار ومحاسن الأشعار 108 ، والبيزرة 49 وما بعدها وي?ال : بازوباز وبازي وبازئ . 45- الأنوار ومحاسن الأشعار . 46- الأنوار المخصص 6/149 . 47- الأنوار ومحاسن الأشعار 2/214 . 48- الأنوار ومحاسن الأشعار 2/236 . 49- الأنوار ومحاسن الأنوار 2/205 . 50- انظر المخصص : 149 . 51- انظر : البيزرة 108 . 52- المخصص 8/72 . وانظر : البيزرة 118 . 53- الأنوار ومحاسن الأشعار 2/156 . 54- البيزرة 140 وتمام الآية : ( يسألونك ما?ا أحل لهم ، ?ل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح …… ) المائدة الآية 4 56- انظر البيزرة 39 ، والأنوار ومحاسن الأشعار 2/101 . 57- البيزرة 75 . 58- البيزرة 146 . 59- انظر الاشت?ا? 225 . 60- الاشت?ا? 20-21 . 61- البيزرة 146 . 62- البيزرة 86 . 63- البيزرة 86 . 64- البيزرة 89 . 65- البيزرة 91 . 66- البيزرة 91 . 67- البيزرة 62 . 68- البيزرة 65 . 69- البيزرة 79 . 70- البيزرة91 . 71- البيزرة 76 . 72- البيزرة 46 . 73- المخصص 8/146 . 74- البيزرة 64 . 75- الأنوار ومحاسن الأشعار 2/291 . مصادر البحث ومراجعه 1- الاشت?ا? ، لأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد ، تح?ي? عبد السلام هارون – بيروت 1991 م . 2- البيزرة ، لأبي عبد الله الحسن ، تح??ه محمد كرد علي – دمش? 1988 م . 3- الأنوار ومحاسن الأشعار لأبي الحسن علي بن محمد المطهر العدوي المعروY بالشمشاطي ، تح?ي? الدكتور السيد محمد يوسY – الكويت 1978 م . 4- ت?كرة داوود الأنطاكي طبعة مصورة عن طبعة بولا? 1877 م . 5- تYسير الألYاظ الدخيلة . 6- عون أهل الجهاد من الأمراء والأجناد ، لمحمد بن يع?وب الختلي ، تح?ي? عارY أحمد عبد الغني – دمش? 1996 م . 7- الYهرست ، لابن النديم ، تح?ي? رضا تجدد – طهران 1972 . 8- لسان العرب ، لابن منظور ( أبي الYضل جمال الدين محمد بن مكرم ) – بيروت دون تاريخ . بسم الله الرحمن الرحيم الحيوان ودوره Yي الحضارة العربية الإسلامية أ.د. سهيل زكار للحيوانات مكانة هامة Yي حياة العرب ?بل الإسلام وبعده ، ويمكن أن نرصد ?لك Yي كتب التراث على اختلاY موضوعاتها ، وYي الكتب المتخصصة ، وYي مYردات اللغة والأسماء ، وYي الشعر ، والبحث Yي ه?ا كله ممتع ، وطويل ، ومYيد ، وال?ي يمكنني ال?يام به الآن Yي ه?ه العجلة ، والو?وY عند عدد من العناوين ، سوY يشكل بعضها مدخلا? للموضوع ، وبعضها الآخر محاور للموضوع ، لكن مع شيء من الإيجاز ، وال?ي سأتناوله Yي المدخل ما ورد Yي ال?رآن الكريم من ?كر للحيوانات ، ثم سأنت?ل بعد ?لك ل?كر بعض الأمثال العربية التي تعل?ت بالحيوانات ، ولا سيما تلك الأمثال ?ات الدلالات الأسطورية – الميثولوجية – Yي شروحها ومراميها ، وبعد ه?ا المدخل سأتحدث عن الجمل ودوره Yي الYتوحات العربية ، وعن الخيول ، والبغال ، والحمير . YYي ال?رآن الكريم ورد ?كر الإبل Yي سورة الأنعام – الآية 144 ، وYي سورة الغاشية – الآية ?كر النا?ة Yي سورة الأعراY الآيتان 73 و 77 - وسورة هود الآية 64 - وسورة الإسراء الآية 59 - سورة الشعراء الآية 155 - وسورة ال?مر الآية 27 – وسورة الشمس الآية 13 – والبدن Yي سورة الحج الآية 36 – والهدي Yي سورة الب?رة الآية 196 – وسورة المائدة الآيتان 2و97 – وسورة الYتح الآية 25 – والبعير Yي سورة يوسY الآيتان 65و72 – والعشار Yي سورة التكوير الآية 4 . وورد ?كر البغال Yي سورة النحل الآية 8 – والب?ر Yي سورة الب?رة الآية 70 – وYي سورة الأنعام الآيتان 144و146 – وب?رة Yي سورة الب?رة الآيات 67و68و69و71 وب?رات Yي سورة يوسY الآيتان 43و46 – وعجل وعجلا? Yي سورة الب?رة الآيات 51و54و92و93 –وسورة النساء الآية 153 – وسورة الأعراY الآيتان 148و152 – وسورة هود الآية 69 – وسورة ال?اريات الآية 26 وسورة طه الآية 88 . وورد ?كر الجياد Yي سورة ص الآية 31 – وسورة أل عمران الآية 14 – وسورة الأنYال الآية 60 – وسورة النحل الآية 8 – وسورة الحشر الآية 6 وسورة الإسراء الآية 64 – وسورة الحج الآية 27 . وورد ?كر الحمير ، والحمار ، وحمارك ، وحمر Yي سورة الجمعة الآية 5 – وسورة الب?رة الآية 259 ، وسورة المدثر الآية 50 – وسورة النحل الآية 8 – وسورة ل?مان الآية 19 . وبالإضاYة إلى ?كر ه?ه الحيوانات التي تعتمد عليها بالحمل والجر ، ورد ?كر الطيور الأبابيل ، والبعوض ، والثعبان ، والجراد ، والحوت ، والخنزير ، والأغنام والماعز ، والضYدع ، وال?ئب ، وال?باب ، والعنكبوت ، والغراب ، والYرش ، والYيل ، والأسد ، والكلب ، والنحل ، وال?مل ، والنمل ،والهدهد وال?ردة . وYي الح?ي?ة تستح? الحيوانات Yي ال?رآن الكريم دراسة خاصة موجهة نحو الحياة الاجتماعية والا?تصادية لدى عرب شبه الجزيرة ، مع تنبه خاص إلى مسألة الثروة الحيوانية Yي ه?ه البلاد مع ي?ام الإسلام ، وإنه كيY على سبيل المثال ?د ورد ?كر الYيل ، وانعدام ?كر الغزال . * * * * * أما بالنسبة للأمثال الحاوية الحكايات شبه أسطورية ، Yنجد ?كرا? لجل الحيوانات ، لكن توYر تركيز خاص على : الإبل ، والخيول ، والحمير ، والحمام ، والجراد ، والYئران المختلYة الأحجام ، YYي اليمن حيث الحياة الزراعية والاست?رار الريYي والحضري ، نجد أن أسباب ازدهار الزراعة ?د ارتبط بالسدود ، ولا سيما سد مأرب ، لكن ه?ا السد انهار لأن الجر?ان Yتحت ثغرات Yيه ، مما سبب انهيار الحياة الزراعية ، و?يام هجرة بشرية كبيرة هي هجرة الأزد . وYي شمال شبه الجزيرة احتمل الجمل الم?ام الأول ، ومما ?يل حوله ، أشأم من البسوس ، وأشأم من أحمر عاد ال?ي ع?ر نا?ة صالح ، وأشأم من ?اشر ، وأشرب من الهيثم ، وأصول من جمل ، وأتى الحصان بعد الجمل ، ومما ?يل Yيه ، أشأم من داحس ، وأشأم من حمير . ه?ا ويلاحظ أن كثيرا? من ال?صص التي لا?ت الانتشار Yي اليمن تعل?ت بالغول والسعادين وال?ردة ، ومن الممتع عرض بعض ه?ه الحكايات مع مسائل الإYادة من ال?ردة Yي جني بعض المواد الثمينة كالبخور والأYاوية ، كمل أنه ممتع سرد بعض الحكايا التي تعل?ت بالخيل ولا سيما مسألة داجس والغبراء ، لكن ليس متسعا? ل?لك ، وسأ?Y عند الإبل Yي حكايتين تعل?ت أولاهما بأجداد العرب الشماليين من أبناء نزار ، مثل ه?ه الحكاية هو " إن العصا من العصية " وYحواها باختصار ، هو أن نزار لما حضرته الوYاة جمع بنيه : مضر ، وإيادا ، وربيعة ، وأنمارا? ووزع بينهم أمواله وتراثه ، و?ال : إن اختلYتم ، تواجهوا إلى الأYعى الجرهمي Yي نجران ، وYي طري?هم إلى نجران ، شاهدوا أثر كلأ ?د رعي Y?ال مضر : " إن البعير ال?ي رعى ه?ا لأعور ، و?ال ربيعة : إنه لأزور ، و?ال إياد : إنه لأبتر، و?ال أنمار : إنه لشرود ، Yساروا ?ليلا? ، Yإ?ا هم برجل ينشد جملة ، Yسألهم عن البعير ، YوصYوه له ، Yأتهمهم به ، وأصر على تهمته أنه راY?هم إلى نجران حيث وصلوا إلى الأYعى الجرهمي ، وهناك عللوا أسباب وصYهم لما شاهدوه ، YصرY الرجل ال?ي كان يبحث عن جمله ، ثم إن الجرهمي ?بح لهم شاة و?دم لهم طعامها? إليهم ، ولدى أكلهم للطعام أعجبوا باللحم لكنهم ?الوا بأن الشاة ?د غ?يت بلبن كلبة ، كما أنهم ?الوا أشياء أخرى كثيرة ، وأخيرا? ?ضى بينهم الجرهمي ، و?ال " إن العصا من العصية " ، ومعنى ?لك أن هؤلاء الأبناء كانوا يشبهون أباهم ، لأن العصا اسم Yرس ، والعصية اسم أمه وعلى ه?ا نجد Yي ه?ه الحكاية العناصر الأربعة الأساسية لعرب الشمال وهي : الجمل ، والYرس ، والكلب ، والشاة . وبودي إضاYة المزيد من الاستنتاجات ، لكن أدع ?لك إلى مناسبة أخرى ، ولعله تكYي إثارة الموضوع الآن . وأما الحكاية الثانية وإن محورها الجمل ، ولكن جغراYيتها بادية الشام والعرا?، مع العم? الحضاري لهما ، ونص المثل هنا : ( خطب يسير Yي خطب كبير ) وYحواه ?يام صراع Yيما بين الحيرة ، والمؤسس الأسطوري لدولة الحيرة ، وكان ج?يمة الأبرش ، ويبين تدمر وعلى رأسها ملكة اسمها الزباء ، وحاول Yي أيامنا عدد كبير من الكتاب أن يطاب?وا بين الزباء وبين زنزبيا ملكة تدمر ، وYي خبر الحكاية العربية : ( وكانت ملكة الجزيرة ، وكانت من أهل باجرمى وتتكلم العربية ، وكان ج?يمة ?د وترها ب?تل أبيها و?د ثأرت من ج?يمة بعدما استدرجته إليها Y?ام لين أخيه عمرو بن عدي بالثأر من الزباء ، بأن خدعها حيث بعث على رأس ?اYلة من الجمال رجلا? من أتباعه ، كان اسمه ?صير ، و?د حمل ?صير ( رجلين على كل بعير Yي غرارتين ) ودخل ?صير على الزباء وأخبرهم ب?دوم ?اYلته محملة بأYخر السلع Yكان أن خرجت الزباء لمشاهدة ال?اYلة ، Yأبصرت الإبل تكاد تسوخ Yي الأرض من ث?ل أحمالها ، Y?الت : يا ?صير . ما للجمال مشيئها وئيدا أجندلا لا يحملن أم حديدا أم صرYانا تارا? شديدا Y?ال Yي نYسه : ( بل الرجال ?بضا? ?عودا? ) ودخلت ال?اYلة المدينة ، وYي الليل خرج الرجال من الغرائر ، ووضعوا السلاح بأهل المدينة ، أمت الزباء ( Yمصت خاتمها وكان Yيه السم ، وكالت بيدي لا بيد أبن عدي ) . ومع أنه من المعروY تاريخيا? أن ال?ضاء على مملكة تدمر جاء على أيدي الجند الرومان ، ومع ?لك Yي ه?ه الحكاية أصداء أحداث ?ديمة وYوائد ، من ?لك أن جل الدول التجارية الشامية جاء ال?ضاء عليها على أيدي الدول الراYدية ، ونستشهد هنا بلإبيلا ( مدينة الإبلا ) وماري ، وهنا جاء ال?ضاء على تدمر عن طري? إحدى ال?واYل ، وأنه كان من عادة حكام تدمر ، عند وصول كل ?اYلة كبيرة للنظر إليها ، أو لن?ل لاست?بالها ، Yضلا? عن ه?ا كله ، هناك تشابه شديد بين حكاية ال?اYلة ه?ه ، وحكاية حصان طروادة ، وه?ه الحكاية التدمرية أ?رب إلى إمكانية الوا?ع منعا إلى الخيال ، مع أخ?ي بعين الت?دير أن أسم طروادة من الطراد وأن الحصان شامي الأصل ، وأن بلاد الإغري? كانت ?بل الهجرة الآية شامية السكان والحضارة مع مؤثرات مصرية . ومما ت?دم نلاحظ بأن الجمال احتلتالم?ام الأول بين الحيوانات لدى العرب ?بيل اYسلام ول?د عرY أهل الجزيرة والأطراY الجمال من النوعين : ?وات السنامين ، و?ات السنام الواحد ، لكن مرور الأيام اختصوا ب?وي السنام الواحد وحين ينظر الإنسان إلى الجمل ، يرى كأن الله ?د خل?ه خصيصا? لسكان البوادي الرحل ، ولن?ل التجارات ، Y?بل الإسلام مكة رحلتي عرYت الشتاء والصيY ، وكان المكيون ين?لون على ظهور رجالهم التجارات بين شواطئ اليمن وبلاد الشام ، ومع ?لك لا تتوYر لدينا مواد إخبارية عن توYر حظائر للجمال Yي مكة وظيYة العناية بآلاY الإبل ?د أوكلت إلى الأحابيش وعلى بعض ال?بائل التي كانت على م?ربة من مكة ، وبعد الهجرة نسمح عن ما كان يشبه الحظائر لدى الدولة الناشئة ، وعن حظائر لإبل الصد?ة ، وه?ه الحظائر سوY تتسع كثيرا? مع حركة الYتوحات الكبرى . ول?د ?يل بأن ال?واYل الملكية كانت تضم أحيانا? آلاY الجمال ، ولا عجب ب?لك Yه?ا عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم ، ن?ر لخلاص ابنه عبد الله ?بح مائة جمل ، ونسمع عن أعداء الحجاج يطوYون حول الكعبة وهم ظهور جمالهم . وعرY عرب ما ?بل الإسلام الطبيعة الYيزولوجية للجمل ، واستYاد منها Yي تجاراتهم Y?د كان الملكيون ي?طعون مشاYر الجمال ويمنعوها من الاجترار ، بعد ما يجعلونها تبلغ كتلا? من ال?هب ، كانوا يشترونه من بلاد الشام ، حيث من المعروY أن ال?هب كان أساس العملة البيزنطية ، وكانت الYضة أساس العملة لدى الYرس الساسانيين ، واحتاج الYرس إلى ال?هب ، لكن بيزنطة المتنازعة معهم حظرت تصديره ، Yتولى تجار ?ريش تهريبه ، وهنا نجد أصل التجربة التي لجأ إليها خالد بن الوليد لدى عبوره من العرا? إلى الشام ، وبالمناسبة يعت?د الرواة المسلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى بصرى على ظهر نا?ة ، وYي بصرى مكان يزار اسمه " مبرك النا?ة " . و?بيل ظهور الإسلام عرY العرب Yي شبه الجزيرة تطويرا? هاما? Yي استخدامات الجمال Y?د عرY الهودج ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم ين?ل أثناء مغازيه إحدى زوجاته معه Yي داخل هودج ، وطريY أن نجد أن السيدة عائشة أم المؤمنين ارتبط ?كرها بهودجين ، نجم الأول منهما حديث الإYك ، وعن الثاني معركة الجمل المشهورة ، وأهم من استخدام الهودج كان تطوير ال?تب صار بإمكان المساYر التمكن والراحة أثناء ?طعه للYياYي ، لكن ال?تب جاء حاسما? Yي الأعمال العسكرية ، Yي أيام النبي صلى الله عليه وسلم وYي حركة الYتوحات ، Yي سرعة المواصلات وYي ال?تال ، ولشدة اYتتان العرب بال?تب أطل?وا على بعض أولادهم اسمه " ?تيبة" ، ومع ال?تب عرYوا نوعا? من الركابات ، والركاب هام جدا? للم?اتل ، ونجد Yي خبر اسلام سرا?ة بن جعشم ، أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد معركة حنين التي كان Yيها للجمل دور هام ، Yدخل بين ظهراني ( كتيبة من كتائب الأنصار ، ?ال Y?طعوا بي ي?رعوني بالرماح ، وي?ولن : إليك ، إليك ، حتى دنوت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعو على نا?ته ، أنظر إلى سا?ه Yي غرزه كأنها جماره ) والغرز ركاب من جلد ، والجماره ?لب النخلة وشحمتها ، شبه سا?ه - صلى الله عليه وسلم – ببياضها ، وسأل سرا?ة النبي صلى الله عليه وسلم عن أمور تعل?ت بالإبل ، ومن ه?ا الخبر نستخلص أن السلاح الرئيسي الآن لدى الجمالة العرب هو الرمح . وأهتم عرب ما ?بل الإسلام بإنتاج الجمل ، وكان أحدهم إ?ا ولدت إ?ا ولدت له نا?ة عشرة بطون يطل? الولادات الجديدة Yي البادية من دون تملك ، وصارت ه?ه الإبل تعرY بالحرام ، ويمكن أن أعرابيا? ركب Yي يوم من الأيام ظهر واحد من جمال الحرام ، Yنبهه الناس إلى ?لك ، Y?ال : وهل يركب الحرام من امتلك الحلال . وعرY العرب الأمراض التي كانت تصيب الإبل ، ولا سيما الجرب ، Yاعتمدوا على المداواة بال?طران كما اعتمدوا على حليب النو? غ?اء ودواء ، وكانوا على دراية بطباع الجمل ، وأن ه?ا الحيوان الضخم الجثة ?ي الرأس الصغير ، وال?ي يطاوع الطYل ويسمح له ب?يادته ، هو بالو?ت نYسه ح?ود ، لا يغYر لمن ألح? به إهانة أو ضرر ، ورأس الجمل بلا ?رنين ، وله عينان كبيرتان ، ويبدو دوما? حيوانا? حزينا? ومنزعجا? ، ويصرخ Y?ط عندما ي?ع Yي اضطراب ، وو?تها يYتح Yمه ، ويهز رأسه ، ويرYع ر?بته الطويلة ويحركها نحو الأمام ونحو الخلY ، يصبر على الجوع والعطش ، ويؤثر المياه ال??رة ، ويتجنب المياه الصاYية ، لا بل عندما تكون المياه غير موحلة بما Yيه الكYاية ، ي?وم بإثارة الطين بإضرب ب?دميه وبتحريكهما حتى تصبح المياه كثيYة ، ويعيش الجمل عمرا? طويلا? ، Yي مناخ البلدان العربية ، وإ?ا تغير عليه المناخ ، كأن يحمل إلى أوربا ، Yإنه يصاب سريعا? بالأمراض ويموت ، وصحيح أن الجمل ح?ود ، ولكنه عاطYي جدا? وحنون ، ويضرب المثل بحنانه ، يحب التحميل، وإ?ا توYرت حاجة لسرعة سيره يمدون م?وده إلى ظهر حمار يسير أمامه ، وهو صاحب غزيرة ?وية يهتدى إلى الطر?ات Yي الصحراء حتى وإن كانت مغطاة بالرمال مطموسة ، أو كان الو?ت ليلا? ، وعندما يراد تحميله يربت على ركبتيه Yينوخ ويتل?ى حمله ، وبجلس بهدوء لو?ت طويل ، ويسمح لأحمال ث?يلة أن توضع عليه ، وأثناء ?لك لا يحرك جسده ، بل يهز رأسه ، ويرYع صوته عاليا? عندما يشعر بأنه جرى تحميله أكثر مما ينبغي ، وكان عندما يجري تحميل عدد كبير من الجمال Yي و?ت واحد ، كان يصدر عنها صرير مخيY يمكن سماعه من مساYة بعيدة ، والأث?ال التي كانت الجمال تحملها كانت لا يجري حزمها على ظهورها بأحزمة من تحت بطونها ، كما أن ?تبها كانت لا تثبت مثل سرج الخيول والحمير ، بل يوضع ال?تب بكل بساطة Yو? السنام ، من دون أي رباط ، وYو? ال?تب توضع الأث?ال التي تتدلى نحو الأسYل من على الجانبين بوزن متساوي ، وإ?ا ما شعر الجمل بأنه محمل بشكل غير متساوي ، لا يت?دم سائرا? ، بل يمد عن?ه ويشير بصراخه إلى الجانب ال?ي Yيه وزن أث?ل ، كما أنه لا يتحرك إ?ا شعر بوجود وزن أعظم مما اعتاد أن يحمله . واختص برعاية الجمال وتربيتها وسو?ها مختصون عرYوا باسم // الجمالة // ، ويحب الجمل أثناء الترحال الحداء ، و?د ربط بعض الرواة بين أصل الأصوات الموسي?ية عند العرب والحداء ، وYي الح?ي?ة إن الحديث عن الجمل لدى العرب حديث طويل جدا? ، ويكYي الت?كير هنا بحوره Yيما ?بل الإسلام ، وYي العصر النبوي حيث كان لدى النبي صلى الله عليه وسلم نا?ته أو أكثر من نا?ة ، وYي عصر الYتوحات ، تدين ه?ه الYتوحات كثيرا? إلى الجمل ، خاصة Yي ال?ادسية ، Y?د تصدى للYيل الساساني وتغلب عليه . *** أما الحمير Yحيوانات لها طبيعة خاصة ، موائمة من أجل عبور الYياYي والأسYار الطويلة ، أكثر من الخيول ، والحمار دابة لحمل الأث?ال وللركوب ، ?ادر على تحمل التعب ، والاكتYاء بالطعام العام ، وبال?ليل منه ، وهو يلت?ط طعامه من بين الأشواك ، وال?تاد ، والعوسج ، ويش? طري?ة بين النباتات الشائكة والكثيYة ، وله?ا تكره الطيور الصغيرة الحمار Yي البرية ، لأنه يعبث بأعشاشها ، وبيوضها ، ويرمي بالأعشاش وعندما ينهة ، يخيY صغار الطير ، لأن صوته أنكر الأصوات ، وشرابه هو الماء ، وهو يYضل الماء العكر ، والكثيY الملئ بالعل? ، وال?ي يشربه ?ليل ، وإ?ا لم يكن ?د شرب من ماء معروY من ?بل لديه ، يرYض الشرب ، مع أنه ?د يكون Yي غاية العطش ، ويمكنه العيش والعمل لمدة ثلاثة أيام متواصلة بلياليها من دون شرب ، وي?ال أنه عندما يعطش ، يYتح Yمه أثناء السحر للنسمات الرطبة Yيرتوي منها ، وهو مثل الجمل لا يمكنه تحمل البرد الشديد ، ولا ينجب Yي البلدان الباردة ، لكنه يتكاثر كثيرا? Yي البلدان الحارة ، وهو يخاY من عبور المياه ، ومن تلويث حواYره بالماء ، وكان Yي الماضي لا ي?وم بعبور الجسور التي كان يمكنه منها رؤية المياه دون أن يرتجY خوYا? ، لا بل إنه إ?ا ما رأى الماء من خلال العوارض يحرن وي?Y دون حراك ، ولا يمكنه السير بشكل جيد Yي الأراضي الموحلة ، لكنه يسير على الأراضي الجاYة بشكل جيد وأمين ، حتى وإن كانت الأرض وعرة جدا? ، ويمكن أن تكون خطرة جدا? للخيول ، وهو Yي المناخ الماطر باهت وبلا اندYاع ، ول?لك وجد Yي الشر? وخاصة Yي مصر الكثير من الحمير الجيدة ، لأنه هناك لا يوجد لابرد ولا مطر ، ولا وحل ، ويعرY الحمار صاحبه، وراكبه ، وطري?ه ، وأماكن تو?Yه ، وصوت صاحبه ، ومعيار رحلته وحدودها مع أو?ات الراحة ، و?لك بشكل أYضل من أي حيوان آخر ، ويحاYظ على ?لك كله أكثر من الحصان والبغل ، والمظهر الخارجي للحمار يغش كثيرا? ، لأنه Yي الغالب الحمير ال?بيحة أكثر Yي مظهرها هي الأYضل والحمار حيوان مريح Yي الركوب أكثر من الخيول ، ومأمون أكثر من البغال ، وكان وسيلة الن?ل الأولى Yي المدن والبلدان وال?رى Yيما مضى ، وك?لك وسيلة الن?ل والتحميل ، استخدامه التجار مع ?واYلهم Yي ن?ل البضائع من منط?ة إلى أخرى ، وكانت مناط? الوطن العربي مليئة بالحمار الوحشي ، وارتبطت حياة كبار رجال الدين بالحمار وركوبه ، Y?د ورد ?كره Yي ال?رآن الكريم مع العزير ، و?د دخل السيد المسيح إلى ال?دس وهو على ظهر أتان ، وعرY أبو زيد مخلد بن كيداد ال?ي ثار على الدولة الYاطمية Yي المغرب ، بعد وYاة المهدي ، باسم صاحب الإتان ، أو الحمار ، وكان الحاكم بأمر الله الYاطمي يركب حمارا? ويتجول Yي أسوا? ال?اهرة ، أو يصعد إلى جبل الم?طم ، وYي الدعوة إلى الحروب الصليبية شهر بطرس الناسك ، و?د وصYه الرواة بأنه لم يكن أ?بح منه سوى حماره ، وا?تنى كبار الY?هاء Yي التاريخ الإسلامي الحمير وك?لك Yعل ال?ضاة ، وأمكن تطوير أنواع Yخمة من الحمير من حيث اللون والحجم للYئات الثرية Yي المجتمع ، وازدهرت حرY بيطرة الحمير وصنع الحياصات لها Yي المدن الشامية وسواها . *** *** وعلى الرغم من اهتمام العرب بالإبل والحمير ، Yإن حيوانهم الأول والأثير لديهم ، كان الحصان ، و?د جرى تدجين الحصان من? عصور سحي?ة Yي بلاد الشام ، ون?له الهكسوس إلى مصر ، وبعد ?لك استYاد منه المصريون ال?دماء ، وك?لك الآشوريون Yي أعمالهم الحربية Yي الركوب ، أو Yي جر العربات ، ولعلع كان – وما زال – ما من منظر أعظم و?عا? Yي نYس الإنسان من رؤية Yارس يتمختر به حصانه ، حياة نشطة Yو? حياة بهية أخرى ، واعتنى العرب طوال تاريخهم بالحصان ، واهتموا به ?بل الإسلام تربية ونسبا? ، وشكلا? ومظهرا? ، Y?د روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ?ال : ( خير الخيل الأدهم الأ?رح ، المحجل ثلاث ، طل? اليمين ، Yإن لم يكن أدهم Yكميت على ه?ه الشية )) ، و?وله صلى الله عليه وسلم : ( عليكم بكل كميت أغر محجل ، أو أدهم أغر محجل ) ، و?وله أيضا? : ( لو جمعت خيول العرب Yي صعيد واحد ، ثم أرسلت لكان ساب?ها أش?ر ) ، و?د صنY العرب بعد ظهور الإسلام كثيرا? حول الخيول ، من حيث الأنساب ، ثم أسماء أشهر خيول العرب وYرسانها ، وأشهر الكتب Yي ه?ا الباب : كتاب ( نسب الخيل ) لابن الكلبي ، وكتاب ( أسماء خيل العرب وYرسانها ) لابن الأعرابي ، ومحتويات المكتبة العربية عن الخيول وعن الYروسية كثيرة جدا?، ول?د وجدت أكثرها متعة ، كتاب ( حلية الYرسان وشعار الشجعان ) لعلي بن عبد الرحمن ه?يل الأندلسي ، Yهو كتاب ممتع جامع ، منه نعرY أن الله جلت ?درته أ?سم بها Yي ال?رآن الكريم ب?وله : ( والعاديات ضبحا ) ، وعنها ?ال النبي صلى الله عليه وسلم : ( الخيل مع?ود Yي نواصيها الخير إلى يوم ال?يامة ) وا?تداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يYتل ناصية Yرسه بإصبعيه وي?ول : ( الخير مع?ود بنواصي الخيل إلى يوم ال?يامة ) ، وا?تداء بالنبي صلى الله عليه وسلم والتزاما? بالتراث ، كان العربي يؤثر الYرس على أهله وعياله Yي الطعام والنظاYة والعناية وحسن المظهر ، ?لك أنه ورد Yي الحديث الشريY ( المنY? على الخيل كباسط يده بالصد?ة لا ي?بضها ) . ( ولم تكن العرب تعد المال Yي الجاهلية إلا الخيل والإبل ، وكان للخيل عندها مزية على الإبل ، Yلم تكن تعدل بها غيرها ، ولا ترى ال?وة والعز والمنعة بسواها ، لأن بها كانوا يداYعون عن غيرها مما يملكون ، ويمنعون حريمهم ، ويجمعون من وراء حوزتهم وبيضتهم ، ويغاورون أعداءهم ، ويطلبون ثأرهم ، وينالون بها المغانم ، Yكان حبهم لها ، وعظم مو?عها عندهم ، على حسب حاجتهم إليها ) ، واتخ? النبي صلى الله عليه وسلم الخيل ، وارتبطها وأحبها ، وحض المسلمين على ارتباطها ، وأعلمهم ما لهم Yي ?لك من المثوبة والأجر ) لأن ( من Yضائل الخيل أنها أصبر البهائم وأشدها شدة ، وأخ? الدواب كلها مئونة Yي العلY والمشرب عند ضي? الأمر Yي ?لك ) ويحمل الYرس ( من Yارسه وآلته وسلاحه وتجYاYه وزاده وعلYه .. زهاء ألY رطل ، ويجري به يوما? جريدا? ـ لا يكاد يمل ، ولا يخوي بجوع ولا عطش ) . وأت?ن العرب وصY الخيول جملة ، ووصY كل عضو من أعضاء الYرس ، تبيان واضح للمزايا ، وورد ?كر الخيول كثيرا? Yي الشعر Yيما ?بل الإسلام وبعده ، من ?لك امرئ ال?يس : مكر مYر م?بل مدبر معا? كجلمود صخر حطه السيل من عل وشغلت الخيول دورا? هاما? Yي أيام العرب ?بل الإسلام ، كما كان لها دورها Yي المغازي النبوية ، ولا سيما Yي معركة مؤتة ، وتعاظم ه?ا الدور أثناء الYتوحات الكبرى لا سيما Yي أيام العرا? ، وك?لك Yي ال?ادسية ، و?صة أبي محجن الث?Yي و?تاله على Yرس سعد بن أبي و?اص مشهورة جدا? ، وYي بلاد الشام تمكن العرب بوساطة الخيول من تطبي? خططهم ال?تالية Yي استدراج ال?وات البيزنطية والإي?اع بها ، وكان للYرسان العرب ب?يادة خالد بن الوليد الدور الحاسم Yي معركة اليرموك ، ثم Yي معارك الYتوحات ، Yي معركة باب اليون Yي مصر ، وYي تحرير الشمال الأYري?ي ، وYي معركة وادي مكة وYتح الأندلس ، ثم متابعة حركة الYتوحات حتى معركة بلاط الشهداء ، وهنا ?هب المؤرخون الغربيون إلى أن ال?ي انتصر Yي ه?ه المعركة الYرس الأوربي ال?وي جدا? ، على الYرس العربي الرشي? ، ومع ?لك Yي أخبار الأندلس تYاصيل هامة عن دور الخيول العربية الرشي?ة ، ولا سيما Yي معركة الزلا?ة . و?بل ?لك عندما نستعرض تاريخ المعارك الثغرية مع بيزنطية ، ثم معارك سيY الدولة نجد أن Yرس سيY الدولة أن??ه Yي معركة المصيبة من الأسر أو ال?تل ، وYي عصر الحروب الصليبية اهتم العرب ، ولا سيما نور الدين بالخيول وتدريبها Yي ميادين اللعب بالكرة ( الجوكلان ) وخصص للخيول المت?اعدة أماكن خاصة للعناية بها ورعايتها ، خاصة Yي منط?ة المرج الأخضر ، حيث مو?ع التكية السليمانية الآن ، وYي معركة حطين ، انتصرت الخيول العربية على الخيول الأوربية المدرعة ، وYي عين جالوت ح?? الحصان العربي الرشي? النصر على الخيول المغولية ال?صيرة . وكانت أسلحة الYرسان العرب هي السيوY بالدرجة الأولى ، ثم الرماح ، وYي العصر السلجو?ي توYر لدى المسلمين الYرسان النبالة . ولم يستخدم العرب ?بل الإسلام السرج للخيول ولا اللجام ، ولا الركابات ، بل كانوا يمتطون الخيول وهي جرداء ، أو يضعون على ظهورها ?طعة ?ماش ، لكن من? العصر الأموي ونتيجة لتطور الجيوش ، ومكانة الYرسان عرYوا السرج ، واستخدموا اللجام ، ويروى بأن المهلب بن أبي صغرة أول من استخدم الركابات Yي ال?تال ضد الخوارج ، ه?ا ولم تكن الجيوش تركب الخيول أثناء سYرها ، بل كانت تجنبها ، وتعطيها Yرصة للراحة ?بل الاشتباكات ال?تالية ، وكانوا يستخدمون البغال للأسYار ال?صيرة ، والجمال ل?طع المساYات الطويلة ، ويروى Yي ه?ا الم?ام أنه ( لما خرج ?طري بن الYجاءة ، أحب أن يجمع إلى رأيه رأي غيره ، Yدس إلى الأحنY ابن ?يس رجلا? ، ليجري ?كره Yي مجلسه ، ويحYظ عنه ما ي?ول ، Yلما ?ال الأحنY : ( أما إنهم إ?ا جنبوا بنات الصهال ، وركبوا بنات النها? ، وأمسوا بأرض ، وأصبحوا بأرض ، طال أمرهم ) . ه?ا وصنY العرب Yيما صنYوه حول الخيول كتبا? حول السرج واللجام وغير ?لك كان من أ?دمها كتاب ( صYة السرج واللجام ) لأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي ( ت 321 هـ) . ومن جديد الحديث عن الحيوانات واهتمام العرب بها وحسن معاملتهم لها طويل جدا? ، Yيه طوطمية ?ديمة ، وYيه تدجين ورعاية ، وجهاد ونشر للرسالة ، وYيه بيطرة وحسن عشرة وتربية ، كما Yيه معالجات لمسائل اجتماعية ، كما Yعل الجاحظ Yي رسالته ال?ول Yي البغال ) و?ضايا YلسYية كما Yعل إخوان الصYا Yي رسالة تداعي الحيوانات على أصحابها ، والعطار Yي منط? الطير ، وYي الحضارة العربية كان من وظائY المحتسب مرا?بة الحيوانات ومنع تحمليها الأث?ال الشديدة مع معا?بة من يعتدي على حيوان ، واهتم العرب أيضا? بالطيور والص?ور ، وبالمواشي وطر? ?بحها ، Yهناك باب هام Yي الY?ه اسمه ( علم الزكاة ) ، لدى Yي ميدانه أرجوزة ورسالة لم تحظيا بالنشر بعد . والله الموY? إلى السداد . دمش? 2/2/2001 م أ. د. سهيل زكار
   
   
   
   
   

© حقوق الطبع والتوزيع محفوظة لمشروع حماية الحيوان ©