|
رحـلة الـيوم سنقضيهـا بأرجـاء الحديـقـة
|
|
فـادن منـي يـا رفيقـي و تعـالـي يا رفيقة
|
|
نتفيـأ بـظـلال بيـن أغـصـان رقـيـقـة
|
|
و فراشـات عـلى الأزهـار تختـال رشيقـة
|
|
تستقي الطلّ و تمتصّ مـن الزهـر رحيـقـه
|
|
وطيـور ، يتغنـّى كـلّ طيـر بطـريقـة
|
|
تبعـث البهجـة فـي النفس كأحـلام الحقيقـة
|
|
يـالهـا مـن روضـة غنّـاء فيحـاء أنيقـة
|
- 1 -
|
|
كيـف نحميهـا و هـذا واجـب ما منـه بُـدُّ
|
|
كـلّ مـن يعبـث فيهـا هـو بين الناس وغـد
|
|
مـن غبـار الجـو تحمينـا و للحََـر تصـدّ
|
|
هـي للأنسـام مهـد و بوجـه الـريـح سـدّ
|
|
كلّ مـن يكسر غصنـاً ثـمّ يرمـيه و يـعـدو
|
|
أو يروع الطير إن كانـت علـى الأغصان تشدو
|
مجـرم يُـرْدَع قسـراً و عـن الشـر يُـرَدُّ
|
- 2 -
|
|
يـا رفـاقـي ! كيـف نعتزّ بأخـلاق نبيـلـة
|
|
إن نسينـا كـيف نحمـي مـن يـد الشرّ خميلة
|
|
علّمـوا الأجيـال حبّ الروض فـي عمر الطفولة
|
|
يتعـاظمْ حبهـم للأرض فـي سـن الـرجـولة
|
|
وطنـي ، يحتـرم الجيـل الـذي يرعى أصـوله
|
|
مثلـما يرعـى طريقـاً أو زهـوراً أو فسـيلة(1)
|
|
أو هـواءً أو غـديـراً قـدّر الله مسـيلـه
|