يا طفل! يا حلم الإنسان الهاني!
|
|
تشدو ، فيطرب خافق الإنسان
|
|
خلّ الخشونة و العداوة جانباً
|
|
و ارفق بخلق الخالق الدَّيان !
|
|
و اترك أرانبها تجوب حقولنا !
|
|
و دع الغزالة في حمى الغزلان !
|
|
كم منظر حلو الظباء قطيعه
|
|
يجري على الوديان و الغدران !
|
|
أصواتها تعلو هناك لطيفة
|
|
و جمالها في الجيد و الأبدان
|
|
و البطّ يسبح في البحيرة هائماً
|
|
و كذا الحمام يرف في الأفنان
|
|
و القطّة المغناج فوق سطوحنا
|
|
والكلب كم يسعى لكشف الجاني!
|
|
وحمارنا والثور والراعي مضوا
|
|
للرعي.. و اختلطوا مع القطعان
|
|
لم لا تكون صديقها و أنيسها ؟!
|
|
دعها تعيش بسكينة و أمان !
|
|
فالله قد خلق الحياة و صانها
|
|
من عابث.. و مخرّب سكران
|
|
حافظ على الدنيا كما هي إنّما
|
|
خلق الإله الأرض للدوران
|
|
لتعيش أحياء ، و تذهب أمّة
|
|
و يدوم حفظ النوع و الألوان
|
|
سبحان من خلق الوجود بحكمة
|
|
تبقى مدى الأيام و الأزمان
|
|
الله أوصى و الشرائع كلّها
|
|
بالرفق بالحيوان .. بالإحسان
|
|
لا تقتلوا الحيوان ظلماً صارخاً !
|
|
إلاّ لأمر كان بالحسبان
|
|
وإذا دخلت حديقة فالطف بها !
|
|
واسرح بحسن جمالها الفتان !
|
وارأف بأعشاش الطيور ولا تكن
|
|
صلف الطباع.. ومصدر العدوان
|
|
و الكلب لمّا جاء يلهث ظامئاً
|
|
و سقاه إنسان بكلّ حنان
|
|
فله الثواب بكلّ نفس رطبة
|
|
و له .. جزاء الحسن و العرفان
|
|
حقّ علينا أن نهيّئ طفلنا
|
|
للعيش في رغد و طيب أماني
|
|
و نودّ أن يحيا الجميع ببيئة
|
|
مأمونة الأخطار و الطغيان
|
|
تقضي الحياة بأن نعيش جماعة
|
|
بتآلف الإنسان و الحيوان
|