|
استيقظ سبوتي, نقار الخشب الصغير ذات صباح, وصاح بملء فيه: " إني جائع, إني جائع! ". وسرعان ما استيقظ إخوته الخمسة وبدؤوا بالصراخ مطالبين بطعام الإفطار. يقع العش الذي يقيم فيه صغار نقار الخشب الستة في حفرة كان أبواهم قد حفراها بمنقاريهما الحادين في شجرة مجاورة لطريق الغابة. لقد عمد الأبوان إلى نقر تجويف دائري صغير أصبح مدخلاً لمنزلهما كما أعدا تجويفاً أكبر حجماً في الداخل. استغرقت هذه العملية فترة تزيد عن أسبوع بسبب حرصهما على إزالة نشارة الخشب, إذ أنهما لم يحبذا فكرة وجود كومة من قشور الخشب تلفت نظر الآخرين إليهما عند أسفل الشجرة. أطلت الأم برأسها من الباب ونظرت إلى صغارها المزعجين الستة ثم قالت: " أوه, هاقد استيقظتم وعدتم تشعرون بالجوع, يبدو لي أن أصواتكم تزداد قوة يوماً بعد يوم. اهدؤوا الآن ريثما أجلب إليكم وإلى أبيكم طعام الإفطار ". لم تكد الأم تنهي كلماتها حتى طارت بعيداً, في حين عادت الطيور الصغيرة لتجثم في عشها. قال سبوتي مخاطباً إخوته : " لم لا نخرج جميعاً ونجلس على غصن الشجرة كما فعلنا البارحة.. كم يبدو المكان لطيفاً هناك؟ ". فأجابه أشقاؤه: " لا نريد الخروج نريد فطورنا ".
|
|